غزة تصرخ.. نداء استغاثة من الأطباء بعد نفاد الوقود والآلاف يواجهون خطر الموت في ظل استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
في ظل استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، تواجه المستشفيات والمرافق الصحية أزمة خانقة في نقص الوقود والكهرباء، ما يعرض حياة المرضى والأطفال الخدج لخطر كبير. وقد حذرت منظمات دولية وإنسانية من تدهور الوضع الصحي في غزة، وطالبت بإدخال المساعدات والوقود بشكل عاجل. حسبما ذكرت صحيفة “ذا هيرالد” الإسكتلندية.
الوضع الصحي في غزة
يعاني قطاع غزة من أسوأ أزمة إنسانية منذ سنوات، بسبب الحصار والهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 4385 فلسطينيًا، بينهم 1700 طفل، وإصابة وتشريد الآلاف.
وتعاني المستشفيات والمرافق الصحية من نقص حاد في المستلزمات والأدوية والمعدات والأكسجين، بالإضافة إلى انقطاع متكرر للكهرباء، مما يؤثر على قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمرضى.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن من بين أكثر من 1100 مريض بالفشل الكلوي في غزة، يتلقى 450 منهم العلاج في مستشفى الشفاء، محذرة من ان الوضع الصحي كارثي.
ويعمل مستشفى الشفاء، المستشفى الطبي الرئيسي في غزة، على تقليل مدة جلسات غسيل الكلى لمئات من مرضى الكلى مع تضاؤل إمدادات الكهرباء والوقود بسبب الحصار الإسرائيلي، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأحد.
وتقول منظمة الصحة العالمية، إن 130 طفلاً خديجًا و1000 مريض يعتمدون على غسيل الكلى، بالإضافة إلى المرضى في وحدات العناية المركزة في غزة، معرضون لخطر “خطير” إذا لم يتم إيجاد وقود لتشغيل حاضنات الأطفال وأجهزة التنفس وآلات غسيل الكلى.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إن مخزونها من الوقود “الحاسم للاستجابة الإنسانية” سينفد خلال ثلاثة أيام. “بدون وقود، لن يكون هناك ماء، أو مستشفيات تعمل، أو مخابز. بدون وقود، لن تصل المساعدات إلى كثير من المدنيين المحتاجين. بدون وقود، لن يكون هناك مساعدة إنسانية”.
الوقود نفد
قال ظافر ملحم، وزير الطاقة الفلسطيني، إن قطاع غزة في ظلام دامس منذ عشرة أيام.
وأضاف ظافر ملحم، وزير الطاقة الفلسطيني، "مصادر الطاقة الكهربائية الأساسية التي تتكون من 10 مغذيات القادمة من شركة كهرباء إسرائيل، انقطعت منذ اليوم الأول للعدوان".
وأشار: "محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة متوقفة منذ منذ عشرة أيام أيضا.. ونهتم حاليا بالقطاع الصحي لتوفير العلاج والإمكانيات الطبية للتعامل مع الحالات الصعبة في قطاع غزة، ذلك تم الاعتماد على مولدات الاحتياط”.
وأوضح: "كان هناك مخزون الوقود لدى وزارة الصحة في قطاع غزة وتم تشغيل المولدات بتلك المخزون"، موضحا: "الوقود في محطات قطاع غزة على وشك النفاد ما يعني أنها خلال 48 ساعة على الأكثر، تتوقف جميع المراكز الصحية والمستشفيات من تقديم الخدمات".
كارثة صحية غير مسبوقة
هذا وقال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة اليوم الأحد، إن آلاف المرضى قد يواجهون الموت والخدمات الصحية ستتوقف إذا نفد الوقود.
وأضاف أشرف القدرة خلال تصريحات صحفية، نطالب كل الجهات المعنية إدخال المساعدات الصحية الأكثر احتياجا. وأكد، أنه إذا نفدت كميات الوقود فإن كل مشافي غزة ستشهد كارثة صحية غير مسبوقة.
وأكد، أنه إذا نفدت كميات الوقود فإن كل مشافي غزة ستشهد كارثة صحية غير مسبوقة. وأشار القدرة إلى أنه يجب على المجتمع الدولي عدم الصمت إزاء تهديدات إسرائيل بقصف مشافينا.
وتابع: إذا نفذ الاحتلال تهديده بقصف مستشفى القدس فإن مجزرة كبيرة ستقع. وقال أيضا: مجزرة المستشفى المعمداني قد تتكرر إذا نفذ الاحتلال تهديده بقصف مشافينا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إدخال المساعدات إسرائيل الصحة الفلسطينية الصحة العالمية الخدمات الطبية الهجوم الإسرائيلي القصف الإسرائيلي الكهرباء والوقود المتحدث باسم وزارة الصحة فلسطين قطاع غزة مجزرة المستشفى مستشفى القدس منظمة الصحة العالمية وزارة الصحة الفلسطينية وزارة الصحة بغزة قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
الثورة / غزة/كالات
في مشهدٍ يطغى عليه الحصار والدمار، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ مأساوي مع استمرار إغلاق المعابر التي تربط القطاع المحاصر بالعالم الخارجي منذ أكثر من ثلاثين يومًا.
فقد باتت أبواب الحياة تُغلق تباعاً أمام أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من نقصٍ حاد في الغذاء والدواء والوقود، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع تعثر وصول المساعدات الإنسانية ومنع إدخال المواد الأساسية، تحولت غزة إلى منطقة منكوبة، حيث تئن المستشفيات بعذابات الجرحى والمرضى، بينما تقف العائلات في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة تسد رمق أطفالها. أزمة طاحنة من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، باتت المخابز مغلقة بالكامل بعد نفاد كميات الطحين، في مشهد على عكس حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع المحاصر.
ففي ظل تفاقم الأوضاع المعيشية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الظروف في غزة باتت “مأساوية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن انعدام المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار كامل في الخدمات الإنسانية إذا استمرت هذه الظروف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.
توقف المخابز وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق التام للمعابر، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع توقف عمل المخابز، أحد الأعمدة الأساسية في تأمين الغذاء للسكان، ما ينذر بكارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين. رئيس جمعية المخابز في غزة، عبدالناصر العجرمي، أكد أن القطاع يشهد “حرب تجويع حقيقية”، مع توقف عمل العديد من المخابز نتيجة نفاد المواد الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والسولار والخميرة، بالإضافة إلى غاز الطهي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إنتاج الخبز.
وأشار العجرمي خلال تصريح خاص لوكالة “شهاب” إلى أن “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع هو السبب الرئيسي لهذه الأزمة”، مضيفًا أن الوضع المعيشي في القطاع بات في تدهور خطير، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب والحرمان، وسط عجز الجهات المعنية عن التدخل.
ورغم تواصل الجمعية مع مؤسسات دولية، أبرزها برنامج الأغذية العالمي، فإن الاستجابة كانت غائبة، بحسب العجرمي، الذي وصف الوضع بأنه “سياسي ضاغط بامتياز”، مشددًا على أن فتح المعابر بات ضرورة إنسانية عاجلة.
ويُستهلك في قطاع غزة نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي ما نسبته 50% من احتياجات السكان، ومع تدمير نسبة كبيرة من المخابز الآلية البالغ عددها 70 مخبزًا – من أصل 140 – خاصة في شمال القطاع، تتعاظم الأزمة، وسط خسائر تقدر بملايين الدولارات.
من جانبه حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، بعد نفاد كميات الدقيق المخصصة للمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل.
وأوضح الشوا لوكالة “شهاب”، أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 30% من احتياجات مراكز الإيواء المختلفة، في حين تُوزَّع الكميات المتبقية على الأهالي، الذين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأشار إلى أن نفاد الدقيق ينذر بتوقف إعداد الوجبات الساخنة في التكيات والمطابخ المجتمعية، ما قد يؤدي إلى تسارع في تدهور الوضع الإنساني “المتدهور أصلاً” – على حد تعبيره – محذرًا من أن إغلاق المخابز سيُدخل القطاع في مرحلة المجاعة، في ظل فقدان مقومات الحياة الأساسية.
الوضع الإنساني في قطاع غزة ينحدر نحو الكارثة، ويتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين، عبر فتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.