شعبان بلال (القاهرة)
شدد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لويس بوينو، على أهمية العمل الجماعي لمواجهة تداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى اتفاق الاتحاد الأوروبي ورئاسة «COP28» العمل على مستويات متعددة لدفع تحول عادل للطاقة وتنفيذ إجراءات ملموسة، عبر حشد الجهد العالمي لمواجهة التغير المناخي في «COP28».


وقال بوينو، في حوار مع «الاتحاد»، إنه لا يمكن لأي بلد أو منظمة معالجة تغير المناخ بمفردها، ويجب حشد الجهد الجماعي للتصدي للظاهرة وتحقيق أهداف المناخ، وذلك ينطبق بشكل خاص على بلدان مجموعة العشرين، التي تنتج 80 في المئة من الانبعاثات العالمية، معتبراً أن قمة المناخ التي تعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة للمضي قدماً في هذا الملف الأساسي. 
وأشار بوينو إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم كل عام ما يقدر بـ 23 مليار يورو كتمويل عام للمناخ، ويعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على تنفيذ اتفاقية باريس، وتبني قانون يجبر الدول الأعضاء على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري 55% بحلول 2050، وفي يونيو 2023، تبنت الأمم المتحدة معاهدة أعالي البحار، لافتاً إلى دعم الاتحاد الأوروبي هذا الجهد الذي سيكون أساسياً في حماية المحيطات. 

أخبار ذات صلة رئيس وزراء سنغافورة يزور جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الشعبة البرلمانية تدعو لتمكين المرأة في المجتمعات كافة

قضية رئيسية
وحول أهمية «COP28» في معالجة قضايا المناخ خاصة تفعيل صندوق الخسائر والأضرار وإجراءات التكيف والتخفيف وغيرها، ذكر أن الخسائر والأضرار قضية رئيسية للاتحاد الأوروبي، وأن بعض البلدان، لا سيما الأقل نمواً، هي الأكثر تضرراً من تداعيات تغير المناخ، وفي الوقت نفسه ليست مسؤولة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري؛ لذلك يجب مساعدتها لمعالجة تأثير المناخ عليها. 
وبيّن بوينو أن الاتحاد الأوروبي قدم اقتراحاً لإنشاء صندوق خاص بشأن الخسائر والأضرار، بشرط توسيع مجموعة البلدان المانحة للصندوق بما يتجاوز المانحين التقليديين، والاتفاق على التوسع على أساس الحقائق الاقتصادية وانبعاثات البلدان وقدرتها على المساهمة في هذه الجهود، وأن التكتل يعمل على هذا الملف من خلال «COP28». 
وأوضح المتحدث الإقليمي أن الاتحاد الأوروبي اعتمد استراتيجيته للتكيف في العام 2021 ويدعم الدول الشريكة من خلالها لتحقيق المساهمات المحددة وطنياً، مشيراً إلى أن الاتحاد زاد دعمه للبلدان النامية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 
تعبئة التمويل
وفيما يتعلق بدور الاتحاد الأوروبي في مواجهة تداعيات المناخ خاصة في الدول المتأثرة، قال بوينو، إن الاتحاد يعمل مع البلدان النامية لتزويدها بما تحتاج إليه للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، ويعد أكبر مزود للمساعدة الإنمائية في العالم «أكثر من 67 مليار يورو». 
وأشار إلى أن الاتحاد قام برعاية «التحالف العالمي لتغير المناخ» ودعم من خلاله العديد من المشاريع في جميع أنحاء العالم، ولا يزال ملتزماً بالمساهمة في تحقيق هدف 100 مليار دولار كل سنة حتى 2025، بالإضافة إلى العمل على تعبئة التمويل من المصادر العامة والخاصة لتحقيق هذه الغاية، وتخصيص إيرادات من تسعير الكربون للبلدان النامية.
وأضاف بوينو أن الاتحاد الأوروبي يدعم مشاريع البلدان الشريكة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمساعدتها على الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وقادر على التكيف، كما يقوم بتطوير عدد من خطط عمل المناخ والطاقة المستدامة من خلال المساعدة التقنية، والتدريب وورش العمل. 
إجراءات ملموسة
وحول أبرز القضايا التي سيطرحها الاتحاد الأوروبي خلال «COP28»، أشار المتحدث الإقليمي باسم الاتحاد الأوروبي إلى أن هناك اتفاقاً بين الاتحاد الأوروبي ورئاسة COP28 على العمل على مستويات متعددة لدفع تحول عادل للطاقة، وتنفيذ إجراءات ملموسة، ويشمل ذلك الاتفاق تعهداً عالمياً بشأن مصادر الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، مضيفاً أنه سيتم إعلان هذا التعهد خلال المؤتمر، مع ضرورة مضاعفة القدرة المركبة لمصادر الطاقة المتجددة 3 مرات لنصل إلى 11 تيراواط بحلول 2030 وضعف المعدل العالمي لكفاءة الطاقة. 
واختتم بوينو تصريحاته لـ«الاتحاد» بأن الاتحاد الأوروبي سيستثمر 4 مليارات يورو في الطاقة المتجددة والهيدروجين في الاقتصادات النامية في السنوات الخمس المقبلة من خلال برنامج «البوابة العالمية».

 

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تغير المناخ الاتحاد الأوروبي الإمارات

إقرأ أيضاً:

أحمد الزيات: رئاسة مصر لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط تعزز حضورها الإقليمي وتدعم اقتصادها

أكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن حصول مصر على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط؛ يُعد محطة مهمة تعكس مدى التقدير الدولي للدور المصري في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يدعم مكانة مصر السياسية، ويمهد لفرص تعاون جديدة على الصعيد الاقتصادي.

وأوضح الزيات، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن تولي النائب محمد أبو العينين رئاسة البرلمان المتوسطي بإجماع 38 دولة؛ ليس فقط إنجازًا دبلوماسيًا، بل فرصة عملية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول حوض البحر المتوسط، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تتطلب تنسيقًا وتكاملاً أكبر.

أحمد موسى عن فوز أبو العينين برئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط: منصب رفيع المستوىأحمد موسى: أبو العينين طلب وضع بند في بيان برلمان الاتحاد من أجل المتوسط عن حل الدولتينالسيد القصير يُهنّئ أبو العينين بتوليه رئاسة البرلمان الأورومتوسطي

وأشار إلى أن رجال الأعمال يأملون في أن يسهم هذا الدور في فتح أسواق جديدة، وتفعيل مشروعات الشراكة مع أوروبا والدول العربية، لا سيما في قطاعات النقل والطاقة والصناعة، مؤكدًا أهمية استثمار هذه اللحظة السياسية في صياغة رؤية اقتصادية مشتركة تخلق تأثيرًا ملموسًا على الأرض.

وأضاف أن نجاح مصر في الوصول إلى هذا المنصب؛ يجب أن ينعكس على الاقتصاد، من خلال دعم القطاع الخاص، وتسهيل التعاون مع شركاء دول حوض البحر المتوسط، وهو ما يحتاج إلى تنسيق فعّال بين الدولة ومجتمع الأعمال".

وقال إن رئاسة مصر للاتحاد المتوسطي ليست مجرد منصبا، بل مسؤولية وفرصة لدفع أجندة التنمية والتكامل في المنطقة، مؤكدا أن مجتمع الأعمال مستعد ليكون شريكًا فاعلًا في هذا الطريق.

مقالات مشابهة

  • أحمد الزيات: رئاسة مصر لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط تعزز حضورها الإقليمي وتدعم اقتصادها
  • دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يحشد القوة الضاربة في رحلة المغرب لمواجهة الجيش الملكي
  • متحدث باسم الدفاع المدني في غزة: كل تفاصيل ما جرى في رفح "مرعبة"
  • المتحدث باسم السفارة الصينية يندد بالرسوم الجمركية الأمريكية ويصفها بـ"التنمر التجاري"
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: نعمل على منع تمركز قوات معادية في جنوب سوريا
  • المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى: نعمل مع القوات المسلحة بتناغم وانسجام
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • دعوة لتفعيل الجهد الاستخباري والتنسيق بين بغداد وأربيل لمواجهة تحركات داعش
  • الاتحاد الأوروبي: رسوم ترامب الجمركية ضربة كبيرة للاقتصاد العالمي