بدء توزيع مساعدات على سكان غزة مع تدهور الوضع الإنساني
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
وليد عبدالرحمن، شعبان بلال (رفح، غزة)
أخبار ذات صلةدخلت، أمس، قافلة جديدة من شاحنات الإغاثة من مصر إلى غزة، مع دخول الحرب على القطاع أسبوعها الثالث، فيما بدأ توزيع المساعدات على السكان في جنوب القطاع، بينما اعتبرت منظمات إغاثية أن الشحنات التي دخلت «ليست سوى قطرة في المحيط» بالنظر إلى الوضع الإنساني «الكارثي».
ودخلت قافلة ثانية من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. وضمت القافلة 17 شاحنة، وهي تضاف إلى قافلة أولى ضمت 20 شاحنة دخلت أمس الأول، عبر المعبر، وهو المنفذ البري الوحيد للقطاع غير الخاضع لسيطرة إسرائيل.
وأكد مسؤول في معبر رفح، أمس، أن ست شاحنات نقلت وقوداً إلى القطاع، من كميات كانت مخزنة سابقاً عند المعبر الحدودي.
واعتبرت منظمات دولية، أن الشحنات التي دخلت «ليست سوى قطرة في المحيط» بالنظر إلى الوضع الإنساني «الكارثي» لـ2.4 مليون نسمة في غزة.
وبعد اندلاع الحرب، شددت إسرائيل حصارها على القطاع، وقطعت إمدادات المياه والوقود والكهرباء والمواد الغذائية.
وبدأ توزيع الإمدادات الإغاثية أمس، لكن مسؤولي إغاثة ما زالوا يحذرون من وقوع كارثة إنسانية في ظل نفاد إمدادات الأغذية والمياه والوقود.
وقال محمود عطا مسؤول الهلال الأحمر الفلسطيني إن تدفق المساعدات، الذي بدأ أمس الأول، بنحو 20 شاحنة عبر من معبر رفح الحدودي إلى قطاع غزة، ضمت المساعدات الطبية، والتي تساعد في العمليات الطبية الأولية للجرحى والمصابين، خصوصاً مع نفاد أغلب الكميات من المساعدات الطبية الأولية.
وأضاف المسؤول في الهلال الأحمر الفلسطيني لـ«الاتحاد»، أن العشرين شاحنة هي بادرة أولى بعد جهود مصرية وعربية موسعة بالتفاوض مع دول العالم الكبرى والإقليمية، حيث سيتم توزيعهم على الجهات الأولى بالمساعدة من المستشفيات العاملة، داخل قطاع غزة لمساعدتهم في مداواة الجرحى خلال الساعات المقبلة.
وأعرب عن أمله في أن يتم السماح بدخول أكبر قدر من المساعدات خلال الأيام القليلة المقبلة، لمنع وفاة عدد كبير من سكان قطاع غزة.
في سياق متصل، قال محمود حماد مدير عام الشؤون الإدارية بالصحة الفلسطينية إن القطاع في حاجة ماسة إلى مزيد من المساعدات خلال الفترة المقبلة، موجهاً الشكر لكافة الجهود المصرية والعربية التي نجحت في السماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة، والتي بدأت بالقوافل الطبية.
وأضاف في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن المساعدات الطبية التي تم السماح بدخولها سيتم توزيعها على المستشفيات الآهلة للعمل خلال الفترة المقبلة، على أمل إغاثة أكبر قدر من الجرحى والمصابين في المستشفيات الفلسطينية داخل قطاع غزة المحاصر.
وقال مارتن جريفيث منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة: إن العمل جار لتطوير نظام تفتيش «مبسط» يمكن لإسرائيل من خلاله فحص الشحنات مع ضمان التدفق المستمر للقوافل.
واعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومنظمة الصحة العالمية، في بيان مشترك، أن الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة، «وإنْ كانت محدودة»، تعد «شريان حياة» لبعض من مئات آلاف المدنيين، ومعظمهم من النساء والأطفال، الذين انقطع عنهم الماء والغذاء والدواء والوقود والإمدادات الأساسية الأخرى.
من جهتها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أمس، أن 120 مولوداً جديداً موضوعين في حاضنات معرضون للخطر بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات.
وتعاني المستشفيات في القطاع نقصا حادا في الوقود والمياه والأدوية.
وقال المتحدث باسم اليونيسف جوناثان كريكس: «لدينا حالياً 120 طفلاً حديثي الولادة في الحاضنات منهم 70 طفلاً مرتبطون بأجهزة التنفس الاصطناعي. وبالطبع هذا يشعرنا بقلق بالغ».
وتحتاج أقسام الأطفال والولادات في قطاع غزة إلى الطاقة كمصدر أساسي لعلاج الأطفال الموجودين في الحاضنات ومساعدتهم على التنفس، لضمان بقائهم على قيد الحياة في ظل عدم اكتمال نموهم في رحم الأم.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى 1000 حالة غسيل كلى في قطاع غزة معرضة أيضاً للخطر في حال توقف المولدات عن العمل.
ويؤكد مسؤولون أنه يتم الاحتفاظ بمصادر الطاقة المحدودة في قطاع غزة للاستفادة منها في تشغيل مولدات المعدات الطبية.
وقال المتحدث باسم اليونيسف: «إذا وُضع الرضع في حاضنات، ورُبطوا بأجهزة التنفس الاصطناعي، حسبما هو متعارف عليه، فإن انقطاع الكهرباء يجعلنا نشعر بالقلق على حياتهم».
ووفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تشهد غزة يومياً حوالى 160 ولادة، مشيرة الى وجود 50 ألف امرأة حامل في القطاع الذي يبلغ تعداد سكانه 2.4 مليون نسمة.
وبحسب طبيب يعمل في مستشفى النجار في رفح، حصلت محاولة، يوم الخميس الماضي، لإنقاذ جنين قضت والدته في قصف إسرائيلي على منزل العائلة، بينما كانت في الشهر السابع من الحمل.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فلسطين غزة إسرائيل الأمم المتحدة من المساعدات معبر رفح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نقدر على تقديم الخدمات المطلوبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، هشام مهنا، أنه لا يوجد مكان آمن في القطاع، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت عمال الإغاثة ومقدمي الخدمات الإنسانية وفرق الإسعاف.
وقال مهنا، خلال اتصال هاتفي مع قناة "القاهرة الإخبارية" مساء اليوم الجمعة، إن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية خانقة بعد استئناف العمليات العسكرية في 18 مارس الماضي، مطالبا قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف الأعمال العدائية وبذل الجهود السياسية وفتح المعابر وتحقيق الاستجابة الإنسانية.
وأشار إلى أن هناك صعوبة كبيرة في عمليات التنقل بسبب محدودية الموارد ونقص الوقود، كما أن استمرار إغلاق وحصار قطاع غزة يعوق وصول الدعم الإنساني للفلسطينيين، مشددا على ضرورة السماح بوصول المدنيين إلى كل ما يلزم لإبقائهم على قيد الحياة.
وأوضح أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية للفلسطينيين تشمل مساحات كبيرة في القطاع، علما بأن 40% من المساحة الكلية للقطاع تخضع لسيطرة جيش الاحتلال ولا أحد يستطيع الاقتراب منها.
وأضاف أن هناك انهيارا تاما في منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة، لافتا إلى أن استمرار إغلاق معبر كرم أبوسالم عاق قدرة الفرق الإنسانية على تقديم خدماتها بالقطاع ومن الصعب جدا الاستمرار في تأدية الخدمات الإنسانية بسبب التطورات الخطيرة التي تحدث على الأرض في غزة، متابعا، أن مقرنا في "رفح الفلسطينية" تعرض لقذيفة متفجرة خلال شهر مارس الماضي.