«مؤتمر المجانين».. السرد الحي وتشكلات المعنى
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
نوف الموسى (دبي)
أخبار ذات صلةالاستمرار في الاحتفاء المعرفي والفكري والاجتماعي لانطلاق مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته الـ14، بتنظيم من هيئة دبي للثقافة والفنون، يُعد ضرورة ثقافية تتجاوز فكرة المبادرات الصورية، لما له من قيمة إنسانية في تعزيز المشاركة المجتمعية، وإدراك تشكلات «المعنى» في البنى المجتمعية للأفراد من خلال سرد المتغيرات، ومجابهة التحديات المعاصرة، التي يشهدها الإنسان في العصر الحديث، ولا يُمكننا إغفال مفهوم عمل «المجموعة» وأهميتها التي تلقي بظلالها على منظومة الفرق المسرحية، فالكل يعمل من أجل الكل، وسط صعود صارخ لـ«الفردانية» التي رغم أهميتها أحياناً في بعض الحالات، إلا أن المسرح بطبيعته قادر على أن يوظفها، ويعمق دورها في إثراء وعي المجموعة ككل، فالشباب في مهرجان دبي لمسرح الشباب لا ينتجون فعلياً أعمالاً مسرحية فقط، بل يتدربون أيضاً على خلق مساحات تعبير لبعضهم بعضاً، تمكن كل شخص مشارك من أن يعبر عن ذاته الفنية وشخصيته ودوره، وإلا فسيكون العرض بذلك قد فقد قيمة أساسية فيما يمكن أن نطلق عليه «السرد الحيّ» للحياة.
والحال أن «الثقافة المسرحية» وعلاقتها بالشباب؛ شكلت أحد الأسئلة المهمة في الندوة التطبيقية لمسرحية «مؤتمر المجانين»، حيث تساءل أحد المشاركين: لماذا لا يكتب الشباب نصوصهم المسرحية، بدل الاستعانة بكُتاب آخرين، وبالطبع لا مشكل في هذا الأمر عموماً، ولكن رصد الشباب لقضاياهم يقدم عادةً بعداً أعمق في التجربة المسرحية ككل، ووقتها جاءت إجابة المخرج عبدالله الحمادي، أنه على استعداد إذا ما رغب أحد الشباب في تقديم نصه، للاطلاع عليه ومحاولة تقديمه على خشبة المسرح. وهذه المداخلة تحديداً نقلتنا إلى أداة مسرحية مهمة على الشباب الاستفادة منها هي ما يمكن أن نطلق عليه «ورشة الكتابة الجماعية»، وهذه آلية معرفية تعزز علاقة المسرحيين الشباب ببعضهم بعضاً من خلال بناء قصص مسرحية مشتركة بدل استقبال النصوص الجاهزة، ما يسمح لهم أيضاً بقراءة أكبر مجموعة ممكنة من النصوص المسرحية للتعرف على طرق الكتابة، ويمهد لاستقبال واكتشاف مواهب شبابية جديدة. ولنا أن نتخيل كيف أن شخصاً ما يكتب جملة حواريه يكملها شخص آخر في المجموعة، فالتجريب الذي يعمد إليه المسرحيون الشباب من خلال المهرجان، بهدف التعلم والتطور، يتعين أن لا يكتفي بإيجاد حلول إخراجية وتمثيلية وإنما أيضاً اقتراح حلول في عالم الكتابة المسرحية، وخاصةً أن طبيعة المسرح تتيح العمل الجماعي المشترك.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان دبي لمسرح الشباب دبي
إقرأ أيضاً:
تحت لافته كامل العدد .. افتتاح مسرحية "مملكة الحواديت" بالمسرح القومي للأطفال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتح المسرح القومي للأطفال برئاسة الفنان عادل الكومي، مسرحية العرائس "مملكة الحواديت" أمس الثلاثاء، مع رفع لافتة كامل العدد، حيث امتلأ المسرح عن آخره، وامتلأت جنبات المسرح وطرقاته بالأطفال مما اضطر الإدارة للإعتذار عن استقبال المشاهدين وتم استقبال الحجز لعرض اليوم التالي، المسرحية تأليف وأشعار السيناريست وليد كمال، وإخراج إيهاب ناصر، وبطولة النجمة مها أحمد، والفنان وائل عوني، موسيقى وألحان الموسيقار وائل عوض، غناء فريق غني، والذي يستمر عرضه يوميا خلال أيام عيد الفطر المبارك الساعة السابعة مساء.
وقد شهد المسرح تفاعلا كبيرا من الأطفال مع النجمة مها أحمد، في عودة جديدة للمسرح بعد غياب سنوات، والتي تتواصل مع الجمهور بشكل مباشر وتسألهم التفكير في حلول لمساعدة الخير للانتصار على الشر في بداية المسرحية، وفي نهايتها تطلب منهم أن يستعدوا لمحاربة الشر لأنهم أبطال الحواديت القادمة.
والمسرحية تدور أحداثها في إطار خيالي فانتازي، عندما تتعرض مملكة الحواديت لخطر الفناء، بعد تمرد "الجوكر" خادم الشر في المملكة؛ الذي يسعى للسيطرة على عرش الحواديت، مستغلا الطاقة السلبية لطفل غاضب بسبب تعرضه للتنمر، فيسيطر على خياله لتدمير الحواديت الطيبة من العالم، ويحاول إلقاء أبطالها في بئر النسيان، واستبدالها بحواديت الشر.
لكن الملكة شهرزاد تختار أحد أبطال الحواديت والتي كانت مفاجأة للأطفال وتفاعلوا معها ومع أغنيتها التي تم إنتاجها خصيصا، وذلك لإنقاذ المملكة من خلال مجموعة من المغامرات والصراعات في أشهر حواديت الأطفال الطيبة، بعد أن يقلبها الشرير راسا على عقب.
المسرحية بطولة وفاء عبد الله، إيهاب ناصر، ريم طارق، شهد حمدي، كنزي عزت، مهاب شريف، أحمد مهاب، يوسف هادي، والطفل يوسف وليد، والطفلة زينة مصطفى.
جدير بالذكر أن المسرحية ضمن خطة البيت الفني للمسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، التابع لقطاع المسرح برئاسة المخرج خالد جلال، ديكور هبة عبد الحميد، ملابس إيمان الشيخ، إضاءة محمد عبد المحسن، مكياج روبي مهاب، استعراضات علي جيمي، مخرج منفذ إبراهيم الزهيري، مساعدا الإخراج نيرمين عبد العزيز، علي عماد. تصوير فوتوغرافيا عادل صبري.