صراحة نيوز- نسيم عنيزات

هذا الدعم الغربي والأمريكي اللامحدود لدولة الاحتلال والصمت العالمي على الجرائم الفظيعة التي تقترفها بحق شعب غزة، لا مبرر له ولا تفسير يجد طريقا لها إلا أنها حرب يمارسها الغرب تحت غطاء واقنعة مكشوفة .

ان هذه المساندة والهبة السريعة وتوافد الزعماء والقادة الغربيين إلى إسرائيل لتقديم الدعم والمساندة بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس قبل اسبوعين حملت رسالة تطمين إلى الشعب الإسرائيلي الذي استيقظ على حالة وعملية اعتقد معها بقرب انهيار كيانه كما حملت تحذيرا للمنطقة بأننا متواجدون.

فالدعم اللا محدود وسرعة التحرك الامريكي والغربي كان الهدف منها هو منح دولة الاحتلال وقتا حتى تخرج من صدمتها وتعيد توازنها وتدرك ما جرى حولها بعد رسائل استغاثة للغرب بأن وجودها أصبح مهددا وان هناك هجوما هز صورتها في منطقة كانت تعتقد بانها قوة لا تقهر.

لذلك فان الموضوع ليس له علاقة بالتهويل الإعلامي الإسرائيلي وما حمله من كذب وزيف لا يمكن أن يمر او ينطلي على القادة الأوروبيين والأمريكيين، بقدر ما هو المحافظة على هذه النبتة السامة التي زرعوها بأيديهم في منطقتنا واعتنوا بها بأنفسهم، ومدوها بكل ما يحافظ على بقائها ويدعم توسعها ويزيدها طغيانا وتجبرا ويحقق مصالحها.

فهذا الصمت غير المسبوق امام ما تسميه دولة الاحتلال ضوء أخضر لممارسة المزيد من القمع والتنكيل وقتل المدنيين وتدمير المدارس والمستشفيات ودور العبادة، يجعل أمريكا وبعض دول الغرب شريكا في همجية لا تفسر الا انها إبادة جماعية تهدف إلى تهحير الفلسطينيين بعد ترويعهم بخطة شيطانية تسمى الأرض المحروقة اي انه لا منطقة آمنة او بعيدة عن الصواريخ والقنابل الإسرائيلية وكأنها تقول لهم العدو خلفكم والقنابل والصواريخ بينكم وامامكم فما عليكم الا الرحيل بعد التوجه إلى معبر رفع والتجمهر عنده .

فمع مرور الوقت وامام هذه الهمجية تتضح معالم الخطة الإسرائيلية الهادفة الى القضاء على مفهوم القضية الفلسطينية وطمسها من الخريطة العالمية والدولية والتخلص من الشهود واصحاب الحق اما بالقتل او التهجير، لتقديم وجبة من الاطمئنان لمواطنيها الذين يشعرون بالخوف والقلق لان المحتل والمغتصب لا يمكن له ان يشعر بالراحة.

فهذه المرحلة تعتبر نقطة مفصلية وما ينتج عنها سيكون عملية تحول مفصلية ايضا للقضية الفلسطينية ، اما البقاء واجبار الاحتلال على الاستدارة نحو السلام ومنح الفلسطينيين جزءا من حقهم بإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم.

او انها ستتمتع بجزء من الوقت لحين قدوم من يحمل لواء التحرر والتحرير وينتزع حقوق الفلسطينيين انتزاعا.

لذلك فإن البقاء والصمود على الأرض هو مفتاح الفرج وان اي دعم لهم لا يمكن أن يتحقق الا بوحدتنا الوطنية وتماسك جبهتها الداخلية حتى لا نحدث شرخا او نجد مبررا لغيرنا .

فقوة فلسطين وصمود شعبها لا يمكن له ان يتحقق الا بقوتنا وتماسكنا لأننا نحن شريان الحياة لهم.





المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة لا یمکن

إقرأ أيضاً:

القاهرة الإخبارية: نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة

قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية في غزة، يوسف أبوكويك، إن تصريح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "محور ميراج" يهدف إلى عزل مدينة رفح الفلسطينية بالكامل عن باقي أجزاء قطاع غزة.

تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجومالفلسطينيون في غزة يواجهون التهجير القسري وسط ظروف إنسانية صعبة

وأوضح أبو كويك، في تغطية حية له اليوم الخميس، أن محور ميراج يشكل الحدود الشمالية لمحافظة رفح الفلسطينية، التي كانت مكتظة بالسكان الفلسطينيين قبل عدة أشهر، وقد عاد إليها المواطنون بعد فترة طويلة تجاوزت العشرة أشهر.

وأضاف أن أي تقدم نحو محور ميراج يعني تدمير ما تبقى من المدينة، بما في ذلك المناطق الشمالية الشرقية مثل حي النصر، وحي الزهور، وخربة العدس، ومصبح، التي كانت قد شهدت تدميرًا واسعًا خلال العدوان الإسرائيلي، وقد عاد إليها السكان بعد أن دمرت قوات الاحتلال مناطق واسعة من رفح، مثل الشابورة، وتل السلطان، والحي السعودي، ومخيم يبنى، ومنطقة البرازيل، وغيرها من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الاحتلال بعد فترة التهدئة.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض منطقة عازلة على رفح الفلسطينية، بعمق يصل إلى حوالي كيلو متر من الناحية الجنوبية للمدينة. ومع تقدم قوات الاحتلال نحو المناطق الشمالية الشرقية من رفح، وبدء الآليات العسكرية في محاصرة أحياء مثل السلطان والسعودي، يزداد عزل المدينة عن باقي القطاع.

وأشار أيضًا إلى أن الاحتلال يتحدث عن إنشاء "محور جديد"، ما يعني مصادرة الأراضي لصالح مواقع أمنية ودفاعية، بحسب زعم الجيش الإسرائيلي.


 

مقالات مشابهة

  • خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • نسف المنازل في قطاع غزة.. سياسة ممنهجة لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين (شاهد)
  • أبو عبيدة: نصف أسرى الاحتلال في مناطق الإخلاء .. والتفاوض هو الحل الوحيد لضمان حياتهم
  • الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • القاهرة الإخبارية: نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة
  • الاحتلال يجبر الفلسطينيين على النزوح قسرا من مناطق جديدة في مدينة غزة
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟