سواليف:
2025-04-06@21:10:56 GMT

الغلام الذي تحدّى الرب

تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT

الغلام الذي تحدّى الرب

الغلام الذي تحدّى الرب

د. #د. خالد_أحمد_حسنين

في قصة #أصحاب_الأخدود نقرأ عن #الغلام تحدى #الملك_اليهودي اليمني زرعة بن تبان الحميري والمعروف بذي نواس، حيث ادعى الملك الألوهية بعد أن أوحى إليه الساحر الفاجر الذي كان يرافقه ويوسوس له صباح مساء بأن فيه من صفات الكمال والجلال ما يؤهله ليكون ربّا معبودا من دون الله.

اهتدى الغلام كما تقول القصة على يد راهب نصراني أثناء رحلته لتعلّم السحر على يد الساحر الفاجر نفسه، وشاع ذكر الغلام بين الناس بعد أن أكرمه الله بقدرات على شفاء المرضى، حتى وصل أثره إلى بلاط الملك، وأحد ندمائه، وهنا قرر الملك قتله، وحاول مرارا أن يفعل إلا أن الغلام كان ينجو بفضل الله.

مقالات ذات صلة إسرائيل والغضب المغربي الشَّامِل 2023/10/22

العجيب في القصة أن الغلام هو من أعطى الملك وصفة لطريقة قتله، فقال له: إجمع الناس في صعيد واحد، وخذ سهما من كنانتي، وضعه في القوس، وقل: بسم الله رب الغلام، واضربني بالسهم، وهذا ما حصل بالفعل، ضرب الملك الغلام بالسهم بعد أن قال العبارة الفاصلة، فقتل الغلام، وصاح الناس: آمنا برب الغلام.

استشاط الملك غضبا، فقد بطل سحر الساحر، وصار الملك في نظر الناس إنسانا عاديا في لحظة، ولم يعد إلها مقدسا معبودا لدى الجماهير، لقد خدعه الغلام وكشف عورته أمام جماهير شعبه، فماذا كان عليه أن يفعل كي يسترد شيئا من ماء وجهه؟ لقد أمر جنوده ومجاميع المرتزقة والمنافقين والدجالين حوله بحفر الأخاديد واشعال النيران داخلها، وتخيير الناس بين الكفر برب الغلام أو الإلقاء في النار، فاختار الناس الموت على أن يعودوا عبيدا لإله كاذب.

القصة معروفة لنا جميعا، وهي قصة أصحاب الأخدود، حيث ذكرهم الله في القرآن وخلّدهم إلى يوم القيامة، واليوم أعيد روايتها باختصار لأنني أجد تشابها كبيرا بين تحدي ذلك الفتى لذلك الملك الكاذب، وتحدي فتيان المقاومة في فلسطين اليوم لذلك الجيش الذي صنع منه الاعلام والخوف إلها لا يقهر، ولكن باسم الله رب الفتيان استطاع جند المقاومة في فلسطين أن يبطلوا السحر، ويثبتوا للأمة كلها التي تتابع المشهد جليّا عبر الشاشات أن جيش هذا الكيان العنصري وهم كاذب، ونمر من ورق.

إنهم اليوم يحفرون الأخاديد، ويضرمون النيران، ويحرقون الأخضر واليابس حتى يخفون الحقيقة التي كشفها الجميع، إنهم مجموعة من الجبناء، عاشوا سبعين سنة يقتاتون على خوفنا، وبحماية زمرة من أبناء جلدتنا، مصنوعين في مصانعهم، ويروّجون روايتهم وسرديتهم حول جيش لا يشق له غبار، وطائرات وصواريخ ومدافع تحوّل المدن إلى خرائب، والأطفال إلى شهداء وأيتام… لقد كذبوا وصدقناهم، وتمادوا وخضعنا لهم.. وآن لنا أن نصحو من غفلتنا.

طوفان الأقصى ليس معركة عابرة للذاكرة، إنها بداية صحوة أمة من كذبة عمرها سبعين عاما، قد يقتل العدو آلافا من الشهداء، ففاتورة فرق القوّة في العادة تدفعها الشعوب الحرة من دمها، ولكن النصر قادم لأن زمن السحر والسحرة قد انتهى إلى غير رجعة.

22/10/2023م

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الغلام الملك اليهودي

إقرأ أيضاً:

8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن بعض الناس يعتقد أن العبادة في رمضان قاصرة على هذه الأيام؛ بالرغم أن الله سبحانه وتعالى كما يقول بعض العارفين: قد أخفى ثمانية في ثمانية، ومن ضمنها واحدة فقط في رمضان والسبعة في خارج رمضان.

حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضححكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيبابحث عن اليتيم .. علي جمعة لهذا السبب أوصانا النبي برعايتهفضل ليلة الجمعة ويومها .. خطوة لإدراك ساعة إجابتهاأخفى الله ثمانية فى تمانية

واوضح عبر صفحته الرسمية ان الله أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى يشوق الناس إلى العبادة ويدفعهم إلى أن يقوموا العشر كلها أو الوتر على الأقل إذا فاتهم شيء منها.

وأخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكر الناس ويدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء كلها.

وأخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل.

وأخفى السبع المثاني في القرآن العظيم.

وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها.

وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة.

وأخفى الكبائر في الذنوب بأسرها.

وأخفى الأولياء في عوام الناس حتى لا يحتقر أحدٌ أحدًا من الناس ويكون التسامح والرحمة والود، ولا يتكبر بعبادة أو بغيرها، لا بدنيا ولا بغير دنيا على خلق الله.

وأشار الى اننا لو لاحظنا هذه الأشياء لا نجد إلا ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، وسائر الأشياء التي شوقنا الله سبحانه وتعالى فيها بتلاوة القرآن، أو بإقامة الصلاة، أو بالذكر، أو بغير ذلك من الدعاء والالتجاء إليه سبحانه وتعالى، كلها في خارج رمضان.

ولفت إلى أنه ينبغي لكل مسلم أن يعلمها أن الله سبحانه وتعالى باقٍ بعد رمضان، وأنه إذا فات رمضان فإن الله لا يفوت ولا يموت؛ فالله سبحانه وتعالى باقٍ مع المسلمين وعليهم أن يلجأوا إليه؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يقلب القلوب، وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يغيِّر حالنا إلى أحسن حال، وأن يوفقنا أن نغير أنفسنا حتى يغير الله سبحانه وتعالى ما بنا.

مقالات مشابهة

  • كان يهدد الناس بمسدس بلاستيكي.. وهذا ما جرى معه في القلمون
  • الأردن: قمة ثلاثية بمشاركة الملك عبد الله الثاني بالقاهرة لبحث تطورات غزة
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • علي جمعة يعدد مواطن النفحات الإلهية المخفية خارج شهر رمضان
  • 8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • 8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
  • الوعد الإبراهيمي والمأساة الفلسطينية
  • سفيرنا لدى المملكة المتحدة يقدم أوراق اعتماده إلى الملك تشارلز
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة