باحث مصري يرسم سيناريوهات لتطورات الحرب الدائرة في قطاع غزة
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
اعتبر المفكر صفوت حاتم أن ما قامت به حماس في "طوفان الأقصى" كان صدمة نفسية قوية للقدرات الاستخباراتية والعسكرية للجيش الإسرائيلي، منوها بأن حجم انتقام تل أبيب في غزة "غير متناسب".
وأشار الكاتب والمفكر الناصري في تصريح لـRT إلى السقوط الثالث لأسطورة الجيش الاسرائيلى الذي لا يقهر بعد مضي نصف قرن على السقوط الأول في أكتوبر 73، وكذلك السقوط أمام "حزب الله" اللبناني في حرب تموز 2006.
وقال الكاتب إنه في الحرب مع "حزب الله" اكتشف الجيش الإسرائيلي الكثير من الثغرات والخروقات في القدرات الاستخباراتية وجمع المعلومات عن الحزب وقدراته وعدد مقاتليه. وكشفت الحرب عن عجز أطقم الصواريخ المضادة للصواريخ (القبة الحديدية) عن حماية المدن الإسرائيلية.
الضربة الصادمة من حماس
ولفت حاتم إلى أن "المرة الثالثة" والأهم هي الضربة الصادمة التي قام بها مقاتلو حماس باختراق الأجواء الإسرائيلية بطائرات شراعية بدائية والسيطرة على عدد من المستوطنات وتكبيد إسرائيل خسائر بشرية عالية جدا وهو ما لم يحدث لها في أي حرب سابقة أن تخسر كل هذا العدد من المدنيين والعسكريين .. ومنهم قادة في الجيش الإسرائيلي نفسه .
وأضاف أن ما جرى كان صدمة نفسية شديدة ومؤلمة وفضحت القدرات الاستخباراتية والعسكرية المتواضعة للجيش الإسرائيلي. منوها بأن حجم الانتقام المروع الذي تقوم به تل أبيب في غزة لا يتناسب مع حجم الصدمة النفسية التي هزّت كيان دولة إسرائيل وجنرالاتها العسكريين وسياسييها وسكانها .
إقرأ المزيدوأكد أننا بانتظار تقرير جديد يصف ثغرات وخروقات وضعف الجيش الإسرائيلي كما حدث من قبل مع تقرير لجنة "أجرانات" عن حرب أكتوبر1973 وتقرير لجنة "فينوغراد" عن حرب يوليو/تموز 2006 مع "حزب الله" في لبنان.
نظرية الأمن الإسرائيلي
وعن نظرية الأمن الإسرائيلي قال الدكتور صفوت حاتم إنها تقوم على 3 مبادئ الأول: تجنب أي معارك أو التحام مع جيوش نظامية على الأرض.. والثاني أن التفوق في سلاح الطيران يعطي ميزة تكتيكية لقدرات الجيش الإسرائيلي مقارنة بالجيوش العربية التي تظل قدراتها أقل من حيث الخبرة والتكنيك وسرعة العمل.
والمبدأ الثالث يتمثل في العامل النفسي الذي يحاول خلق ردع في ذهن الخصم (وشعبه) بتفوق الجيش الإسرائيلي وأنّه جيش لا يقهر والأفضل في منطقة الشرق الأوسط بل يبالغ أحيانا إلى حد الادعاء ليس بقدرته على حماية نفسه فقط بل حماية جيرانه من أي خطر يتهددهم (الخطر الإيراني مثلا) .
إقرأ المزيدوأكد حاتم أن هذا العامل النفسي يشكل ركيزة من ركائز الردع الإسرائيلي وينجح في بعض الأحيان حتى مع خصومه . ولكن واقع الأمر أن الجيش الإسرائيلي جيش عادي جدا ولا يتمتع بأي ميزة تكتيكية سوى سلاح الطيران ومعروف أنه يمكن تحييده في أي قتال بين جيوش نظامية.
يستنجد بحلفائه الأمريكيين والبريطانيين
وأردف لـRT أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع الوقوف منفردا لمدة طويلة معتمدا على نفسه، فهو سرعان ما يستنجد بحلفائه الغربيين خصوصا الأمريكان والبريطانيين من أجل مدّه بالأسلحة والذخائر بل ومدّه بالطائرات والطيارين الأجانب أو مزدوجي الجنسية العاملين في الجيوش الأخرى الحليفة ..
وكذلك يعتمد في مصادره الاستخباراتية على حلفائه في حلف الناتو ويعتمد كذلك على تقنيات الحلف التكنولوجية وقرب قواته من الشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط بالذات للردع والتجسس والتنصت.
المصدر: RT
القاهرة – ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: حرب أكتوبر 1973 أخبار إيران أخبار لبنان أخبار مصر أخبار مصر اليوم الجهاد الإسلامي الجيش الأمريكي الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة الشرق الأوسط تل أبيب حركة حماس حزب الله حلف الناتو طائرات حربية طوفان الأقصى قطاع غزة كتائب القسام لندن واشنطن الجیش الإسرائیلی حزب الله
إقرأ أيضاً:
وفد أمني مصري يتوجه إلى الدوحة لمواصلة مباحثات خفض التصعيد في غزة
توجه وفد أمني مصري، إلى الدوحة اليوم لمواصلة المباحثات الرامية للإفراج عن الأسرى والرهائن في إطار مرحلة انتقالية للسعي لخفض التصعيد في قطاع غزة، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .
وتبحث زيارة الوفد الأمني المصري للدوحة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الدائم.
وفي وقت سابق، أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) رسميا استشهاد الناطق الرسمي باسمها عبد اللطيف القانوع في غارة إسرائيلية حيث قالت " نحتسب عند الله تعال الأخ المجاهد والناطق باسم الحركة الدكتور عبد اللطيف القانوع الذي ارتقى إلى العلا شهيدًا فجر اليوم الخميس 27 مارس 2025 جرّاء استهدافٍ صهيونيٍ مباشرٍ طال الخيمة التي تواجد فيها في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة الذي ظل صامدًا فيه منذ بداية العدوان الصهيوني على القطاع حتى استشهاده.
وأضافت الحركة في بيان لها : كان الأخ الشهيد القانوع مثالًا في الثبات والتفاني في خدمة شعبه وقضيته حيث حمل أمانة الكلمة والرسالة بمسؤولية وشجاعة ودافع عن قضايا شعبنا وعدالة مقاومتنا ولم يتوانَ يومًا عن القيام بدوره كمتحدث باسم الحركة ومنافحًا عن شعبنا في كل الظروف رغم المخاطر الشديدة التي كان يتعرّض لها حتى ارتقى إلى الله شهيدًا في هذه الليلة العظيمة من شهر رمضان المبارك.