المثقفون الحقيقيون يشكلون ضمير البشرية ويكونون اقرب الى الصدق مع أنفسهم حين تدفعهم المشاعر الميتافيزيقية الجياشة والمبادئ السامية، مبادئ العدل والحق، إلى فضح الفساد والدفاع عن الضعفاء، وتحدي السلطات الفاسدة او الغاشمة.
هم عبارة عن شموع تحرق نفسها لينال بنورها الاخرين دون تمييز.
اما في المجتمعات المتخلفة يعتبروا المثقفين مجانين كونهم يعرضوا أنفسهم للخطر ولم يتعايشوا مع واقع الفساد دون ان يعلموا ان كل مواقفهم هي من دافع الحب والحرص على الفقراء وعلى السلطة الغاشمة حتى تعدل من سلوكها.
المصدر: المشهد اليمني
إقرأ أيضاً:
تقرير ديوان المحاسبة: بين الحزن والمسؤولية الوطنية
#تقرير_ديوان_المحاسبة: بين الحزن والمسؤولية الوطنية
#عبدالقادر_مقدادي
تقرير ديوان المحاسبة السنوي بما يحمله من أرقام وتفاصيل حول الفساد والترهل الإداري، ليس مدعاة للسخرية أو الشماتة بل هو جرس إنذار يجب أن يستوقف الجميع عنده. عندما نقرأ عن التجاوزات سواء كانت مالية أو إدارية
يجب أن نستشعر الحزن والأسى لما آل إليه حال بعض مؤسساتنا لا أن نكتفي بمشاعر العجز أو التذمر
الفساد الإداري والمالي ليس مجرد أرقام تُكتب في التقارير، بل هو واقع يؤثر على التنمية ويعرقل تحقيق العدالة الاجتماعية. كل دينار يذهب في غير مكانه الصحيح هو خسارة مباشرة للوطن وللأجيال القادمة.
مقالات ذات صلة طفلة الهاتف النقال…قصة من الواقع 2024/12/25تقرير كهذا يجب أن يكون نقطة تحول يدفع باتجاه تفعيل الرقابة الحقيقية وتحقيق المحاسبة الفعلية، بعيدآ عن الاستعراض أو التسويف كما يجب أن يكون فرصة لمراجعة آليات العمل الإداري وتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية في المؤسسات العامة.
الوطن يستحق الأفضل وكل جهد يُبذل في مكافحة الفساد وإصلاح الترهل الإداري هو خطوة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقآ . كان الله بعون الوطن وقادته وعسى أن تكون هذه التقارير بداية لحركة إصلاح جادة تحفظ مقدرات الدولة وتعيد الثقة بمؤسساتها.