فعالية ثقافية وطنية وعرض فيلم (الصليب المكسور) في خان شيخون بإدلب
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
إدلب-سانا
أقام مكتب الثقافة والإعداد والإعلام بفرع إدلب لحزب البعث العربي الاشتراكي فعالية ثقافية عرض خلالها فيلم “الصليب المكسور” الذي كتبه كمال حنا، وأخرجه نجدت أنزور، ويتناول محاولة الإرهابيين خلق الفتن بين الطوائف لمصلحة الصهيونية وتهجير المسيحيين وسلب بيوتهم، وتصدي الشرفاء من كل الطوائف لهم، وذلك في مدرسة عدنان المالكي التي تقام بها الأنشطة الثقافية مؤقتا في خان شيخون المحررة.
أمين فرع إدلب لحزب البعث العربي الاشتراكي أحمد نجار، رأى في كلمة له بعد العرض أن الفيلم يعتبر وثيقة منهجية لما فعله الإرهابيون في محاولة تمزيق الهوية والانتماء وقتل الأبرياء وتبديل الحقائق وتشويه الإسلام، كما يعرض ما قام به المواطنون الشرفاء والجيش العربي السوري في موجهتهم، لافتاً إلى أن ما فعله السوريون حينها هو مؤشرات النصر القريب وتحرير كل شبر من الأراضي وعودة إدلب لما كانت عليه.
ميادة جبور رئيسة مكتب الثقافة والإعداد والإعلام، أشارت في كلمة مماثلة إلى وحدة السوريين بجميع مكوناتهم وتكاتفهم في مواجهة الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سورية، مبينة أن أعداء الوطن حاولوا زرع الفتن وتطبيق سياسة ممنهجة في القتل والتدمير والتهجير، فقاموا باغتيال الشيخ والخوري وكل أصحاب القداسة ضاربين كل المقدسات الدينية، لكنهم لم يستطيعوا ضرب إرادة السوريين.
وأضافت: “أرادوا كسر الصليب لكنه بقي شامخاً كشموخ جبال إدلب من جبل الأربعين إلى مقام أبي عبيدة بن الجراح كشموخ شجرة الزيتون التي حاربت وطردت كل الغزاة والمستعمرين من تاريخ التتار والمغول إلى أحفاد السلاجقة وعملاء أردوغان، وهذا ما عبر عنه فيلم الصليب المكسور”.
مؤلف الفيلم الدكتور كمال حنا بدوره أشار إلى أن الفيلم سلط الضوء على ما فعله الإرهابيون في إدلب من تهجير وقتل الأهالي والاستيلاء على أملاكهم وإعطائها للمسلحين بحجج واهية.
وبين المطران حنا جلوف أن الفيلم تحدث أيضاً عن تجربته الشخصية في مثال لما عاناه المسيحيون بفعل الإرهاب في قرية القنية ومرحلة اعتقاله مع مجموعة من الطائفة والمعاملة السيئة التي كانت بعيدة عن الإسلام وتعاليمه.
وبين القس إبراهيم نصير مدى تعاون ومساعدة أهالي المحافظة دون أي تفريق بين الطوائف، وخاصة خلال تهجير أهاليها سواء مسلمين أو مسيحيين.
وأوضح مدير أوقاف حماة الشيخ صالح مطر أن التضامن بين جميع الطوائف هو عنوان المحبة التي هي أساس القوة التي تتميز بها سورية، مؤكداً أن الإسلام بريء مما فعله الإرهابيون بالمقدسات الإسلامية والمسيحية.
حضر الفعالية محافظ إدلب ثائر سلهب وقائد شرطة المحافظة اللواء عبد الباقي عفارة، وتم تكريم عدد من الشخصيات التي واجهت الإرهاب.
محمد خالد الخضر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: ما فعله
إقرأ أيضاً:
هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.
صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.
Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF
— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغربوأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.
وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.
لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.
En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif
➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl
وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.
ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.
في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.
Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7
— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفرديمن جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.
واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.
وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.