أمين «التعاون» الخليجي: الشراكة الاستراتيجية الخليجية الصينية تستند على التفاهم القوي بين الجانبين وثقلهما في الاقتصاد العالمي
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن ظروف إقامة الشراكة الاستراتيجية الخليجية الصينية تستند على الثقة السياسية، والاحترام المتبادل والتفاهم القوي بين الجانبين، وثقلهما في الاقتصاد العالمي، وترجمة حقيقية لمخرجات القمّة الأولى الخليجية الصينية التي عقدت في المملكة العربية السعودية في 9 ديسمبر 2022م.
جاء ذلك خلال مشاركة البديوي في الاجتماع الوزاري بين وزراء الاقتصاد والتجارة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير التجارة في جمهورية الصين الشعبية حول تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري، اليوم الأحد الموافق 22 أكتوبر 2023م، في مدينة كوانزو بجمهورية الصين الشعبية.
ونقل الأمين العام تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الرامية إلى بناء علاقات تسودها المحبة والسلام مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة، والمبنية على الثقة والاحترام المتبادل، وتعزيز العلاقات معها على كافة الأصعدة وبالأخص على الصعيد الاقتصادي، كما قدم الشكر والتقدير إلى وانغ ونتوا، وزير التجارة في جمهورية الصين الشعبية، على حفاوة الاستقبال والتنظيم والإعداد المتميز لهذا الاجتماع.
وقال الأمين العام خلال كلمته: إننا نأمل أن يسهم هذا اللقاء في تعزيز الخطوات والجهود القائمة حالياً لتنفيذ خطة العمل المشتركة للتعاون في المجال الاقتصادي والتجاري للفترة (2023-2027)، والمنبثقة من الحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية، وتكثيف التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص في الجانبين لبحث الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة، والاستمرار كذلك في تعزيز التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة في مختلف مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد أن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية، الجاري التفاوض بشأنها حالياً، ستكون دون شك إحدى الروافد الهامة في تعزيز العلاقات الخليجية الصينية على كافة المجالات، وخاصةً في المجال الاقتصادي والاستثماري، وستسهم بشكل كبير في زيادة المنافع المكتسبة والتبادل التجاري بين الجانبين، كما ستستفيد منها العديد من الدول والشعوب، وستكون هذه الاتفاقية محفزا حقيقيا للعديد من العناصر الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأوضح الأمين العام أن هذه الاتفاقية، والتي انطلقت كأحد مخرجات «الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية» الموقعة بتاريخ 6 يوليو 2004م، قد عقدت حتى تاريخ اليوم (10) جولات من المفاوضات الفنية والعديد من الاجتماعات، حيث بذل الجانبان العديد من الجهود من خلال التعاون المستمر والمرونة في سير المفاوضات لتحقيق ذلك، وبمتابعة حثيثة من المسؤولين بشأنها، معربا معاليه عن أمله بأن يتم الإعلان قريباً عن تاريخ التوقيع النهائي على اتفاقية تجارة حرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية.
السعودية تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فوراً 18 أكتوبر 2023 قطر تدين بشدة قصف إسرائيل لمستشفى المعمداني في غزة 17 أكتوبر 2023
المصدر: الراي
كلمات دلالية: وجمهوریة الصین الشعبیة الأمین العام مجلس التعاون
إقرأ أيضاً:
التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
كتب: حسنين تحسين
من يرى البعيد يربح المستقبل" تفهم الدول ما تفرضه الادارة الأمريكية الجديدة من تعريفات جمركية كبيرة على انها استهداف مباشر لها و لكن في الحقيقة هذا الافتراض ساذج و محدود، الذي يحصل هو صياغة لمتطلبات نظام عالمي جديد! تطمح فيه امريكا بالدرجة الاساس إلى ميزان تجاري رابح بنسبة كبيرة.
فالصين و امريكا و العالم كله يعرف ان ما يحصل من ارهاصات عالمية و هذا الاحتدام كله تصفية و استعداد امريكي بعقل و ادوات جديدة لمواجهة الصين.
الغرض المعلن من الادارة الأمريكية هو دعم الانتاج المحلي و ذلك من خلال زيادة الصعوبات على المنتج المستورد برفع سعره من خلال رفع التعريفات عليه، على تقدير كبير ان هذه التعريفات تجعل المنتجات الأمريكية اكثر منافسة خصوصًا و ان ترامب يسعى بذات الوقت إلى ضبط إيقاع السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي من خلال خفض معدلات الفائدة على الدولار على امل ان يخفض ذلك من رايلي الدولار الامر الذي يجلب الأصول الغريبة و العربية و غيرها للاستثمار في امريكا و قد أعفاهم من الضرائب و لعمري تلك حركة إغراء يسيل لها لعاب رأس المال.
و على المدى الموازي يطمح ترامب من خلال القساوة بتلك التعريفات الجمركية إلى اجبار تلك الدول على الجلوس إلى طاولته و تخفيض الضرائب و التعريفات فيها على السلع المستوردة من امريكا، حتى تزداد صادرات امريكا لتلك الدول، و ذلك واضح من خلال الحادثة الشهيرة بتهديده للرئيس الفرنسي ماكرون بفرض 200% ضرائب على النبيذ الفرنسي إذا لم تنصاع فرنسا لارادة امريكا و تترك المناكلة برفع التعريفات.
مجرد التلويح بتلك التعريفات و بسبب عدم اليقين بالسوق إلى الان جعل اصحاب رؤوس الاموال و المستثمرين يتجنبون الاستثمار بالأصول الخطرة فصار الخروج من سوق الكربتو واسع و الانخفاضات مثيرة، إضافة إلى انحناءات سوق الأسهم نحو الاسفل و عودة الاستثمار بالملاذات الآمنة حيث وصلت اسعار أونصة الذهب إلى ارقام تاريخه نحو 3150 دولار للاونصة !!! ذلك كله بسبب عدم اليقين من مآلات الاقتصاد العالمي و الحرب التجارية المحتملة التي قطعًا يكون سوق الأسهم فيها هو المتضرر.
و اليوم في الثاني من أبريل العالم على موعد مع خطاب ترامب من حديقة الزهور بشأن خارطة التعريفات الجمركية على دول العالم و الارض تترقب جميعها هذا الحدث.