محاضرة حول الإجحاف السياسي للمسلمين بألمانيا
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
قدم الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا (ZMD)، أ. عبد الصمد اليزيدي ، محاضرة تكوينية لطلبة الماستر والدكتوراه، بعنوان "مسلمو ألمانيا بين الإنصاف الدستوري والإجحاف السياسي والمجتمعي"
بدعوة من مختبر الحوار والمقاصد للأبحاث والدراسات، وماستر العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية تكامل المناهج والمعارف؛ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة مولاي سليمان بني ملال.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في محاضرته التي تم نقلها على صفحة الفيسبوك لمركز دراسات المعرفة والحضارة، على حالة المفارقة للإسلام والمسلمين في ألمانيا، والتي تتأرجح بين وضعية الإنصاف من الناحية الدستورية، مقابل الإجحاف على المستويين السياسي والمجتمعي.
تتجلى وضعية الإنصاف حسب الشيخ عبد الصمد اليزيدي، في الاعتراف بالحرية الدينية والمكانة الاعتبارية للأديان في الدستور الألماني، بينما يشهد الوضع المجتمعي، تناميا متسارعا للإسلاموفوبيا والعنصرية بحسب تقرير للجنة الخبراء صدر أواخر يونيو الماضي من طرف وزارة الداخلية. هذه الظاهرة التي تؤشر على وضعية الإجحاف والفوبيا، تتغذى على النزعات المعادية للمظاهر والرموز الدينية للمسلمين، وتستخدم سياسيا لتأجيج الوضع من طرف اليمين المتطرف، ونشر المخاوف وإثارة التوترات، والتي تتطلب من المسلمين في المستقبل إبداعا في الخطاب وتكثيفا للجهود على المتسوى العملي، لنيل الاعتراف السياسي والقبول المجتمعي، بما يرقى للنسق الدستوري الذي يضمن التعددية الدينية والثقافية ويقدم ضمانات دستورية وقانونية لحمايتها مجتمعيا ومنع الشمولية من الاتساع.
وأكد عبد الصمد اليزيدي في السياق التحليلي لتشكل نسيج المسلمين في السياق الألماني وحضورهم الفاعل، إلى مفارقة الاندماج في ألمانيا، ذلك أن الربط عند البعض، بين اتساع دائرة الإسلاموفوبيا وغياب الاندماج، لا يحمل قدرة تفسيرية للظاهرة، بل العكس هو الحاصل، حيث تتسع ظاهرة الإسلاموفوبيا كلما تحقق الاندماج للمسلمين في المجتمع والمؤسسات. ولتأكيد ذلك قدم الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين، مثال المرأة المهاجرة في الثمانينات والتي كانت تشتغل في التنظيف بحجابها، دون عوائق أو رفض، لكن هذه المرأة نفسها لما كبرت ابنتها التي لا تحمل خلفية مهاجرة، وتلقت تعليمها في المدارس والجامعات الألمانية، بما يعبر عن اندماج عال في المجتمع، وجدت نفسها أمام إكراهات التضييق حين الاشتغال كمدرسة أو قاضية او غيرها من المجالات المتنوعة، وهو ما يحتاج فحصا جديدا للمقاربات السائدة في تفسير وفهم الظاهرة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الإنسانية الآداب الإسلام الحضارة الحرية الدينية الرموز الدينية
إقرأ أيضاً:
وزير الشؤون الإسلامية: القيادة الرشيدة تحرص على الخير والنفع للمسلمين
أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن القيادة الرشيدة تحرص على الخير ونفع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، والبرامج التي ستنفذها الوزارة خارج المملكة تعبر عن عمق التلاحم وصادق المحبة للمسلمين ومشاركتهم فرحتهم بحلول شهر رمضان المبارك، وتسهم في بناء جسور التواصل مع وزارات الشؤون الإسلامية في مختلف دول العالم .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معاليه عقب تدشينه برامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – لتفطير الصائمين وتوزيع المصاحف والتمور التي تستهدف ۱۰۲ دولة حول العالم، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها المملكة في خدمة الإسلام وتلمس حاجات المسلمين حول العالم في شهر رمضان المبارك كل عام .
وقال آل الشيخ :” إن المملكة هي قبلة المسلمين ومهبط الوحي، وكل ما تقوم به المملكة في الخارج هو استجابة لتطلعات المسلمين على مستوى العالم”، مشيرًا إلى أن الوزارة تحرص في برامجها الدعوية إلى توضيح ما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية، والسير وفق الطريق الذي ساره السلف الصالح رضي الله عنهم ومن سار على منهجهم.
وعن النجاح الذي تحقق في تنفيذ أكبر مسابقة قرآنية في جمهورية تنزانيا، أكد معاليه أن المسابقة القرآنية الكبرى التي أقيمت في جمهورية تنزانيا الشقيقة مدعاة فخر واعتزاز، فالمسابقة شاهدها وعايشها أكثر من 60 ألف متفرج، وشاركهم السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وهو دليل على الترابط القوي بين المسلمين.