يترقب سوق الذهب هذا الأسبوع صدور بيانات عن الاقتصاد الأمريكي منها القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي عن الربع الثالث، كما يترقب سوق الذهب مع نهاية الأسبوع بيانات التضخم المفضلة للبنك الفيدرالي، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي قد تؤثر على أسعار الذهب.

وقال تقرير مؤسسة جولد بيليون العاملة في مجال أبحاث وأسواق وتقارير الذهب، إن صدور قراءة إيجابية للناتج المحلي الإجمالي في أمريكا أفضل من المتوقع، فقد تعمل على التأثير السلبي على الذهب، منذ كون مرونة نمو الاقتصاد الأمريكي هو أهم الأسباب وراء بقاء عائدات السندات عند أعلى مستوياتها منذ 16 عاما.

توقعات بعدم استمرار ارتفاع أسعار الذهب

وأضاف التقرير أن هذه العوامل قد تقلل من فرص استمرار ارتفاع الذهب ودخوله في تصحيح سلبي تجاه الانخفاض، والذي يحتاجه الذهب بشكل كبير لتجميع زخم كافي للعودة واختراق المستوى 2000 دولار للأونصة، وتسجيل مستوى قياسي جديد.

وتابع التقرير: «يبقى الدعم الرئيسي من التصعيد في الحرب في الشرق الأوسط متواجد لدعم الذهب، بالإضافة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعا في الطلب الفعلي على الذهب في المنطقة الآسيوية».

وفي ذات السياق يسعى المستثمرون اليابانيون في حماية قوتهم الشرائية، حيث شهد الين ضعفًا كبيرًا في أسواق العملات العالمية مما دفعهم إلى الاتجاه للذهب، وفي الوقت نفسه يتجه المستثمرون الصينيون إلى المعدن الأصفر لحماية أنفسهم من تباطؤ الاقتصاد.

وتعد أحد الأسباب وراء ارتفاع الطلب الآسيوي على الذهب الأسبوع الماضي هو المخاطر الجيوسياسية العالمية وهروب رؤوس الأموال الناجم عن احتمال ضعف الاقتصاد الصيني.

وأظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، ارتفاعا مفاجئا في عقود شراء الذهب بمقدار 11080 عقدا مقارنة مع التقرير السابق، بينما انخفض عقود بيع الذهب بمقدار 30225 عقدا مقارنة مع التقرير السابق.

كما أن البيانات المتأخرة الصادرة عن تقرير لجنة تداول السلع الآجلة «COT» تظهر ارتفاعا كبيرا في الطلب على عقود شراء الذهب مقارنة مع الأسابيع الماضية، وذلك بسبب لجوء الاستثمارات إلى الذهب كملاذ آمن بعد بداية الحرب في الشرق الأوسط.

والمتوقع أن يستمر وضع الطلب المتزايد على عقود شراء الذهب خلال الفترة المقبلة حتى ظهور بوادر لحل الأزمة الحالية وانتهاء التوترات الجيوسياسية.

توقعات أسعار الذهب العالمية 

استطاع الذهب التداول بالقرب من المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة وشهد تراجعا في مكاسبه بشكل واضح، بمجرد الاقتراب من هذا المستوى، الأمر الذي يدل على وجود عمليات بيع عند هذه المنطقة.

هناك تشبع في الشراء في الذهب على المؤشرات الفنية من شأنه أن يقلل من زخم صعود الذهب خلال الأسبوع المقبل، لذا من المتوقع أن يتعرض الذهب لبعض التراجع كتصحيح سلبي بعد الارتفاع الكبير، والمتواصل الذي شهده خلال الأسبوعين الماضيين.

التصحيح قد يعود بالسعر إلى المستوى 1960 دولارا للأونصة ومن بعده منطقة المستوى 1950 دولار للأونصة، وبمجرد تجميع الزخم الكافي مع شرط استمرار حافز الصعود سيعود الذهب لاختراق المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب سعر الذهب أسعار الذهب العالمية دولار للأونصة على الذهب

إقرأ أيضاً:

وسط تهديدات «ترامب».. كيف أصبحت أسعار النفط والذهب؟

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين المبكرة، متجهة صوب خسائر فصلية طفيفة، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بفرض رسوم جمركية ثانوية على مشتري النفط الروسي إذا شعر أن موسكو تعرقل جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا”.

وأفادت وكالة “رويترز” أنه “بحلول الساعة 0330 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة الأكثر تداولا لشهر يونيو لخام برنت 30 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 72.46 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط 33 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 69.03 دولار للبرميل”.

وأضافت “رويترز”، “يتجه الخامان صوب إنهاء الشهر على انخفاض طفيف وتسجيل أول خسارة فصلية على مدى فصلين”.

وقال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي في شركة نومورا للأوراق المالية، “كان من المفترض أن تؤدي تعليقات ترامب إلى تعزيز أسعار النفط، لكن الشكوك حول جدواها وزيادة إنتاج أوبك+ المقبلة بدءا من أبريل تجعل المستثمرين حذرين”.

وأضاف “نتوقع أن يظل خام غرب تكساس الوسيط في نطاق بين 65 و75 دولارا في الوقت الحالي مع تقييم السوق لتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على إمدادات النفط والاقتصاد العالمي، فضلا عن وضع الإمدادات من الولايات المتحدة وأوبك+”.

ومن المقرر أن “تبدأ مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا، زيادة إنتاج النفط شهريا في أبريل، وذكرت رويترز في الأسبوع الماضي أن من المرجح أن تواصل المجموعة زيادة إنتاجها في مايو”.

وقال متعاملون “إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار خامها للمشترين الآسيويين في مايو إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مقتفية أثر الانخفاضات الحادة في أسعار الخام القياسية هذا الشهر”.

في هذه الأثناء، قال مصدران مطلعان لرويترز “إن محادثات استئناف صادرات النفط الكردي عبر خط الأنابيب العراقي التركي تتعثر بسبب استمرار عدم الوضوح بشأن المدفوعات والعقود”.

وفشلت المفاوضات التي بدأت في أواخر فبراير حتى الآن في إنهاء الجمود المستمر منذ ما يقرب من عامين والذي أدى إلى توقف تدفقات النفط من إقليم كردستان العراق في شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وفي سياق متصل، “تجاوزت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين المبكرة، حاجز الـ 3100 دولار للأونصة لأول مرة مع موجة جديدة من الاستثمارات في أصول الملاذ الآمن بفعل مخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتباطؤ الاقتصادي المحتمل، إضافة إلى مخاوف جيوسياسية”.

وبحسب بيانات وكالة “رويترز”، “سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا قياسيا وبلغ 3106.50 دولار للأونصة (الأوقية)”.

وأضاف، “سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية متعددة، إذ ارتفعت بنسبة تزيد عن 18 بالمئة منذ بداية هذا العام مستفيدة من مكانتها كوسيلة للتحوط ضد الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تجاوز الذهب مستوى 3 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى وهو إنجاز مهم يقول الخبراء إنه يعكس المخاوف المتزايدة بشأن عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والتضخم.

ودفع ارتفاع أسعار الذهب العديد من البنوك إلى زيادة توقعاتها لأسعار الذهب هذا العام.

وقال محللون في أو.سي.بي.سي “في الوقت الحالي، ازدادت جاذبية الذهب كملاذ آمن وتحوط من التضخم في ظل هذه المخاوف الجيوسياسية والضبابية بشأن الرسوم الجمركية. لا نزال متفائلين بشأن توقعات الذهب في ظل استمرار الخلافات التجارية العالمية والضبابية”.

ورفع كل من غولدمان ساكس وبنك أوف أميركا ويو بي إس أسعارهم المستهدفة للذهب هذا الشهر، إذ توقع غولدمان أن “يصل سعر الذهب إلى 3300 دولار للأونصة بنهاية العام، ارتفاعا من 3100 دولار”.

ويتوقع بنك أوف أميركا “أن يُتداول الذهب عند 3063 دولارا للأونصة في عام 2025 و3350 دولارا للأونصة في عام 2026، ارتفاعا من توقعاته السابقة البالغة 2750 دولارا للأونصة في عام 2025 و2625 دولارا للأونصة في عام “2026.

ومنذ توليه منصبه، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خططا لفرض سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة بهدف حماية الصناعات الأميركية وخفض العجز التجاري، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على السيارات وقطع غيار السيارات المستوردة، بالإضافة إلى رسوم إضافية بنسبة عشرة بالمئة على جميع الواردات من الصين.

ويعتزم الإعلان عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المضادة في الثاني من أبريل.

مقالات مشابهة

  • الذهب يحطم رقماً قياسياً جديداً ببلوغه 3159 دولار للأونصة
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي”
  • ارتفاع أسعار الذهب وسط زيادة الطلب على الملاذ الآمن
  • 400 دولار زيادة في سعر الذهب منذ تولي ترامب
  • ارتفاع أسعار الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء
  • الذهب يتجه إلى 3500 دولار للأونصة
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي “
  • زلزال ميانمار: توقعات بارتفاع عدد الضحايا والخسائر تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد
  • الذهب يتجاوز حاجز الـ 3100 دولار للأونصة
  • وسط تهديدات «ترامب».. كيف أصبحت أسعار النفط والذهب؟