قالت صحيفة لوتان السويسرية إن مقاطع فيديو دعائية إسرائيلية تستهدف 6 دول أوروبية والولايات المتحدة عبر يوتيوب وتطبيقات الألعاب، تنشر على شكل إعلانات مدفوعة الثمن من وزارة الخارجية الإسرائيلية تدعو إلى دعم إسرائيل ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقارنها بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها بقلم كميل باجيلا- أن مستخدمي موقع يوتيوب فوجئوا برؤية الحرب بين إسرائيل وحماس تظهر على أجهزة الحاسوب والهواتف والأجهزة اللوحية في شكل إعلانات ترعاها الحكومة الإسرائيلية مباشرة، حيث تظهر رسالة تقول إن "حماس منظمة إرهابية شريرة قتلت أكثر من 1300 إسرائيلي بريء.

حماس = داعش".

ويهدف هذا الهجوم الرقمي عبر يوتيوب ومنصات الألعاب، الذي يستمر أقل من 30 ثانية، إلى إدانة هجوم حماس، وتأمين دعم الرأي العام في الخارج لإسرائيل من خلال ربط حماس بتنظيم الدولة -كما تقول الكاتبة- وينتهي برسالة "قف مع إسرائيل".

ويقول أستاذ التاريخ ديفيد كولون "هذه ما نسميها الدعاية البيضاء، وهي لا تخفي أن مصدرها دولة إسرائيل، ولا أن هدفها تشجيع رؤية إيجابية للدولة وعملها، وهي تأتي ضمن إستراتيجية اتصال إسرائيلية تسمى "هاسبارا" (الشرح)، لتوضيح الوضع للعالم كما تراه إسرائيل وسكانها".


ربط حماس بتنظيم الدولة

وحسب مركز الشفافية الإعلانية من غوغل، تستهدف هذه الحملة غير العادية، التي تنظمها الخارجية الإسرائيلية، سويسرا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وبدأت في اليوم التالي لهجوم حماس المفاجئ يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهي 5 مقاطع مختلفة مدتها نحو 30 ثانية، وتحمل الرسالة نفسها "حماس = داعش"، وتهدف لخلق ارتباك بين مستخدمي يوتيوب في هذه البلدان، التي كانت ضحايا لهجمات تنظيم الدولة باستثناء سويسرا.

وعند الاتصال بغوغل -كما تقول الصحيفة- ذكّرت الشركة بسياستها الإعلانية الصارمة، وأكدت أنه بعد إعادة فحص المقاطع الدعائية التي تم بثها في سويسرا، لم يتم اتخاذ أي إجراءات عقابية، مما يعني ضمنيا أن مقاطع الفيديو لا تتعارض مع اللوائح الحالية لعملاق التكنولوجيا، خاصة أن المنصة لا تتطرق إلى الدعاية في زمن الحرب مطلقا.

وفي سويسرا، لا توجد إرشادات محددة فيما يتعلق بالإعلان عبر الإنترنت، والمكتب الفدرالي للاتصالات المسؤول عن تنظيم القطاع السمعي البصري له سلطة قضائية على الراديو والتلفزيون فقط، وبالتالي فالأمر متروك للشرطة الفدرالية لإصدار أمر بإغلاق المواقع "التي تروّج للعنف أو التطرف إذا كانت المواد الدعائية موجودة على خادم سويسري".

يشار إلى أن هذه ليست محاولة إسرائيل الأولى لشراء إعلانات تضمن دعم موقفها، ففي عام 2021 أزالت غوغل من موقع يوتيوب إعلانا حكوميا إسرائيليا عرض حينئذ 40 ثانية من الصور لعواقب إطلاق صواريخ حماس، لأنه اعتبر "عنيفا للغاية".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد في غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين في القطاع، فيما طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن المقترح الجديد يتضمن إعادة نصف من تبقى من المحتجزين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم  لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

من جانبها، دعت حركة حماس المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسرى.

ووصفت حماس رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب"، وأكدت أن ما يشجعه على مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن حركة حماس رفضت العرض الإسرائيلي الذي اقترحه نتنياهو الأحد.

وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاءَ حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستكثف الضغط على حركة حماس لكنها ستواصل المفاوضات. وأضاف أن استمرار الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة المحتجزين.

إعلان

من جانب آخر، أكد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يريد استئناف المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل لأنها السبيل الوحيد للمضي قدما.

وأضاف المتحدث أن العودة إلى وقف إطلاق النار أمر أساسي، بما يؤدي إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين ووقفٍ دائم للأعمال القتالية.

وشدد المتحدث الأوروبي على ضرورة كسر دائرة العنف واستئناف وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها، وعودة إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة. 

ومطلع مارس/آذار المنقضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.

وفي 18 مارس/آذار استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • الحكومة تعلق على “رسوم ترامب” وتؤكد قوة العلاقات الإستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • تضم مليوني مستخدم.. ضبط شبكة لاستغلال الأطفال جنسيا بأوروبا
  • إسرائيل تدعو سكان غزة المحاصرين إلى إزالة حماس
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • صفقات استحواذ استراتيجية تعزز توسع «مصدر» بأوروبا
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل
  • إسرائيل تطالب بتفكيك بنى تحتية عسكرية مصرية في سيناء