تقرير: حرب إسرائيل وحماس جزء من خطة إيران الإستراتيجية
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
قال إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، إنه منذ أن نفذت حركة حماس حملتها ضد إسرائيل قبل أسبوعين تقريباً، أبدى مراقبون قلقاً من بداية ما يُعدُّ خطراً حقيقيّاً ينذر باندلاع حرب إقليمية.
لهذه الأحداث كلها وقع إيجابي على طهران
غير أن الأمر الذي يستعصي على فهم غالبية الناس هو أن الصراع الحالي هو إلى حدٍ كبير حرب بالوكالة، يحاول من خلالها النظام الإيراني المتطرف إعادة تشكيل النظام الشرق الأوسطي لصالحه، حسب بيرمان في تحليله بموقع مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية.
أسباب الحرب بالوكالة
وأضاف الخبير المختص بالشأن الإيراني والشرق الأوسط أن أسباب هذه الحرب بالوكالة تتعلق بما سمعته من أكاديميّ إيرانيّ نافذ على هامش مؤتمر دولي كبير، إذ قال إن النظام الراديكالي في طهران يواجه الآن 3 دوائر من الأزمات.
https://t.co/5TSpjCn91f Israel’s New War Is Part Of Iran’s Strategic Plan The reasons have everything to do with what I heard from one well-connected Iranian academic on the sidelines of a major international conference: that the radical regime in Tehran is now facing three
— Goldie Elaine (@TeresaB16548284) October 21, 2023
الأولى محلية، فالأزمات الداخلية تنبع من الاحتجاجات المستمرة في جميع أنحاء طهران والتي هزَّت الدولة كلها في أعقاب مقتل الناشطة الكردية الإيرانية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022 أثناء احتجازها في مخفر الشرطة. وشكَّلت هذه الاحتجاجات التي استمرت رغم حملات القمع المستمرة أكبر تحدٍ لشرعية النظام منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
والثانية تضم أزمات إقليمية نشأت بسبب التهميش المتزايد لإيران، وسط موجة من الاتصالات السياسية والاقتصادية الإسرائيلية العربية الجديدة. فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، أدت موجة التطبيع مع إسرائيل، التي بدأت بتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية في سبتمبر (أيلول) 2022، إلى تغيير جذري في طبيعة الشرق الأوسط. وكانت هناك مؤشرات مُشجعة على المزيد من هذه الاتصالات مُستقبلاً.
Israel’s New War Is Part Of Iran’s Strategic Plan https://t.co/vRvl5mu4WS
— Dr. Kenneth Warner (@wrestlerkw7) October 20, 2023
والثالثة دولية، وهي نتاج البرنامج النووي الإيراني. فمنذ الكشف عن مساعٍ نووية إيرانية سرية قبل نحو عقدين، بذل المجتمع الدولي جهوداً مضنية للحيلولة دون وصول طهران إلى تصنيع القنبلة النووية. وكانت النتيجة اتساع نطاق العقوبات الاقتصادية التي أثَّرَت تأثيراً عميقاً على الأوضاع المالية للدولة وازدهارها على مر السنين.
وهذه الدائرة الأخيرة تتراجع حاليّاً، بسبب الجهود الحثيثة لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة". وسمح التراخي في تطبيق العقوبات بضخ مليارات الدولارات من عائدات النفط إلى إيران، مما أدى إلى استقرار الاقتصاد، الذي كان مُتهالكاً للغاية قبل عامين فقط.
غير أن الجبهتين الأخريين تمثلان تحديات خطيرة ومستدامة للتماسك الداخليّ للنظام الإيراني ومكانته الإقليمية. والحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحركة حماس من الممكن أن تؤدي دوراً محوريّاً في التصدي لها.
وأوضح الكاتب: "من الناحية الجيوسياسية، كان لهجوم حماس المروع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والرد العسكري الناتج عنه الذي أطلقته إسرائيل آثار زلزلت العالم كله.
والأمر الأكثر إثارة للقلق حقاً، برأي الكاتب، هو أن أعمال العنف هذه من الطرفين ألهبت "الشارع" العربي في العديد من العواصم الإقليمية. ومع تصاعد الرد العسكري الإسرائيلي على حماس، تحوَّلَ التركيز من قضايا حقوق الإنسان الإقليمية (بما في ذلك القمع الواسع النطاق الذي يمارسه النظام الإيراني ضد شعبه) إلى احتمالات وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة.
وكان لهذه الأحداث كلها وقع إيجابي على طهران، إذ سمحت لها بتعزيز سيطرتها في الداخل، في ظل تأجيج الانقسام الإسرائيلي- العربي المتعمق في جوارها.
ولا يبدو أن إدارة بايدن لاحظت الصلة بين ما حدث في فلسطين وجهود إيران لزعزعة العلاقات الإسرائيلية- العربية. ففي الوقت الذي أعربَ فيه البيت الأبيض عن دعمه الراسخ لإسرائيل، "نراه مصراً على أن لا علامات على تورط إيرانيّ مباشر في الفظائع التي ارتكبتها حماس.
غير أن هذا لا يهم إلى حدٍ كبير لأن دعم إيران طويل الأمد لحماس، بغض النظر عمّا إذا كانت طهران قد أعطت "الضوء الأخضر"، أرسى بوضوح الأساس لهجومها الأخير. فضلاً عن ذلك، فإن تصرفات حماس تتسق بدقة مع أهداف إيران الإستراتيجية الممثلة في تحسين وضعها الداخلي، وفي الوقت عينه تفكيك التكامل العربي الإسرائيلي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يجري مشاورات أمنية وحماس تتهمه بالانقلاب على الاتفاق
يُجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الخميس- مشاورات أمنية بشأن استئناف الحرب على غزة والمفاوضات، في وقت اتهمته حركة حماس بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتنياهو يجري الآن مشاورات أمنية بشأن تجدد الحرب على قطاع غزة ومفاوضات صفقة التبادل.
وفي ذات السياق، تظاهر عدد كبير من الإسرائيليين أمام مقر الحكومة في القدس المحتلة للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة، وعقد صفقة تبادل.
وقد اتهم المتظاهرون الحكومة بتقويض الديمقراطية وعدم الاكتراث بالمحتجزين في غزة.
ومن جانبه، قد حذر زعيم "معسكر الدولة" بيني غانتس من أن إسرائيل على بعد خطوة من حرب أهلية.
وكان رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت حذر هو الأخر من أن إسرائيل "في خطر" بسبب حالة الانقسام الداخلي، في حين أكد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت أن إسرائيل "أقرب إلى حرب أهلية".
وفي هجوم جديد ضد نتنياهو، خاطبه رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بقوله "لن تتمكن من الهرب وتحميل المسؤولية للآخرين، أنت رئيس حكومة التهرب من الخدمة العسكرية ورئيس حكومة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".
بدوره، اتهم زعيم المعارضة يائير لبيد نتنياهو ببيع الإسرائيليين وسرقة أموال الطبقة الوسطى من أجل الإبقاء على ائتلافه الحكومي، ومن أجل طلاب المدارس الدينية.
إعلانومن جانبه، اتهم نتنياهو المعارضة بإثارة الفتنة والفوضى، في حين احتج آلاف الإسرائيليين في القدس المحتلة ضد حكومته.
تعامل إيجابي
في المقابل، قال خليل الحية رئيس حركة حماس في غزة إن الحركة تلقت مقترحات لوقف إطلاق النار وتعاملت معها بإيجابية.
وأضاف الحية أن حماس فعلت كل ما يلزم من أجل إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لكن إسرائيل انقلبت على الاتفاق.
وبدعم أميركي مطلق، يرتكب جيش الاحتلال -منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023- إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وتصر حماس على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع ودخول المساعدات الإنسانية مقابل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وذلك وفقا للمراحل الموضوعة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن تتنصل منه إسرائيل الأسبوع الماضي وتستأنف عدوانها على غزة.