أبوظبي تحتضن تحدي تكنولوجيا المعلومات للشباب من أصحاب الهمم
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
تحتضن إمارة أبوظبي خلال الفترة من 25 وحتى 27 أكتوبر الحالي، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الجولة النهائية من مسابقة تحدي تكنولوجيا المعلومات العالمي للشباب من أصحاب الهمم 2023.
وتستقطب المسابقة 87 متسابقاً من 15 دولة يجتمعون في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، ونحو 406 متسابقين يشاركون عبر(الشبكة العنكبوتية) من 13 دولة، وتنظم المسابقة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم وبالتعاون مع وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في كوريا الجنوبية وشركة إل جي إلكترونيكس.
وشهدت الجولات التمهيدية للمسابقة تأهل دولة الإمارات ونجحت خمسة فرق إماراتية من أصل ثمانية في ضمان التأهل للجولات النهائية من المسابقة.
ويأتي هذا التأهل بفضل الجهود المشتركة بقيادة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم وبالتعاون مع مجموعة من مؤسسات المجتمع المحلي، والتي عملت معاً على تدريب الفرق المشاركة من الطلاب أصحاب الهمم وتأهيلهم للمشاركة في التحدي، وبدعم من جهات حكومية وخاصة، بما في ذلك كلية الهندسة بجامعة العين ومجلس الأمن السيبراني وشركة سايبر جيت للحماية الإلكترونية وجامعة بوليتكنك أبوظبي.
وخضع الطلاب لبرامج مكثفة للتدريب وصقل المهارات في مختبرات كلية الهندسة في جامعة العين بأبوظبي، وشمل تدريبهم مجالات متخصصة، بما في ذلك تحدي إنشاء وتحرير العرض التقديمي باستخدام البوربوينت وتحدي الأكسل، وتحدي البحث والاستفادة من المعلومات لمعالجة مشاكل الحياة اليومية باستخدام الإنترنت، وتحدي السيارة الذكية الإلكتروني الإبداعي الذي يقيم مهارات استخدام برنامج سكراتش لبرمجة السيارات ذاتية القيادة، وتحدي إنترنت الأشياء الإلكتروني الإبداعي.
وأقيمت الجلسات بإشراف مهندسي المختبرات وركزت على تزويد الطلاب بالمهارات العملية الضرورية للمنافسة في المسابقة.
وقال أسعد حواس الصديد مدير مكتب إدارة المشاريع في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ان هذا التعاون بين "زايد العليا " وشركائها من المجتمع المحلي، الذي يأتي متوائماً مع استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم 2020- 2024، الداعمة لأصحاب الهمم في مختلف مراحل الحياة.
وأكد نجاح الطلاب في إبراز إمكاناتهم خلال المسابقة، بفضل تزويدهم بالخبرات العملية اللازمة لذلك، مشيرا إلى أن الفرق الإماراتية الخمسة حظيت بإشراف مرشدين مختصين، ونجحت في التأهل للجولات النهائية بعد تقديمها مشاريع منافسة في مجال البحث والاستفادة من المعلومات التي تتناول تحديات الحياة اليومية باستخدام الإنترنت.
وأشار الصديد إلى أن أحد هذه الفرق قدمت ابتكاراً مميزاً، عبارة عن جهاز فعال في مساعدة الأشخاص الذين يعانون مشاكل بصرية على اكتشاف العوائق عن طريق الصوت والاهتزازات وتباين الألوان .. كما صمم فريق آخر جهاز تنبيه للكرسي المتحرك الذي يصدر تنبيهاً عند اكتشاف تعرض الكرسي لأي حادثة.
أخبار ذات صلةومن ناحيته أكد الدكتور عامر قاسم، نائب رئيس جامعة العين في أبوظبي التزام الجامعة بإرساء الشراكات والمبادرات الدامجة لأصحاب الهمم في المجتمع .. وأشار إلى حرص الجامعة على تمكين الأفراد من الإعاقات النمائية وإلهامهم للتغلب على التحديات في تكنولوجيا المعلومات.
وبهذه المناسبة، أعرب الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، عن سعادته بالأداء الذي قدمته الفرق الإماراتية في هذه المسابقة العالمية، وأشار إلى أن هذا جاء نتيجة التعاون الفعال بين الشركاء، وقال إن مشاركة مجلس الأمن السيبراني في هذه الفعالية العالمية تأتي في إطار استراتيجية المجلس الرامية إلى تعزيز ثقافة الأمن السيبراني ..وتهدف المسابقة إلى تمكين جميع أفراد المجتمع، لاسيما الشباب أصحاب الهمم، من أجل تسهيل اندماجهم في المجتمع ورفع وعيهم بالوصول الرقمي وتمكينهم من الحصول على المعلومات بمفردهم ودون الحاجة إلى مساعدة الآخرين.
وأكد أهمية دورة هذا العام من التحدي باعتبارها أول دورة تنطلق في الشرق الأوسط بعد ثلاث سنوات من الفعاليات الافتراضية بسبب الأزمة الصحية العالمية.
ومن جانبه قال سرديان بابيتش، رئيس أمن المعلومات في شركة سايبر جيت للحماية الإلكترونية ان هدفهم من خلال الالتزام الراسخ إلى تحقيق رؤيتهم الرئيسية الرامية إلى توفير عالم يتيح للجميع الوصول إلى التكنولوجيا. ويواصل تحدي تكنولوجيا المعلومات العالمي لأصحاب الهمم تطوره ليصبح مسابقة دولية بارزة، بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه مؤسسة زايد العليا في المقام الأول.
ومن المتوقع أن تُسفر هذه المبادرات المبتكرة عن نتائج تحولية لتكون سبباً في استقطاب عدد أكبر من الأفراد والمؤسسات التي تتشارك الرؤية نفسها للمساهمة في هذه القضية النبيلة.
وتأتي المنافسات على مدى يومين 25 و 26 أكتوبر، ويشمل اليوم الأول مسابقتين بارزتين "E-Creative Smart Car" والتي تقيم مهارات المشاركين في استخدام برنامج Scratch لبرمجة السيارات ذاتية القيادة، و Electronic content المحتوى الإليكتروني لإظهار قدراتهم الإبداعية في إنشاء وتحرير مقاطع الفيديو حول مواضيع محددة.
ويشهد اليوم الأول والثاني أربعة تحديات بهدف تقييم مهارات إنشاء وتحرير الشرائح التقديمية، وتقييم مدى الاحترافية في استخدام الوظائف والحسابات وتحرير البيانات وفق معايير محددة، وقياس مهارات البحث عن المعلومات واستخدامها للتعامل مع تحديات الحياة اليومية باستخدام الإنترنت، وتقييم القدرة على جعل الحياة أكثر سهولة لأصحاب الهمم.
يذكر أن تحدى تكنولوجيا المعلومات العالمي للشباب أصحاب الهمم Global IT Challenge for Youth and Disabilities بدأ في العام 1992 في كوريا الجنوبية بهدف تقليص الفجوة الرقمية للأشخاص من تلك الفئات، ومنذ العام 2011 تـم توسـيع GITC ليشـمل الشباب أصحاب الهمم في جميع أنحاء العالم مع التركيـز علـى منطقـة آسـيا والمحيط الهادئ لتعزيز مشاركتهم في المجتمع من خلال الالتحاق بالتعليم العالي وإيجاد فرص عمل، وفي عام 2024 سيتم تطويرها لتصبح منافسة اكثر استدامة من خلال تعزيز مصداقية المنافسة المشهورة دولياً واستقلال الدول المشاركة.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أصحاب الهمم تكنولوجيا المعلومات زايد العليا تکنولوجیا المعلومات مؤسسة زاید العلیا الأمن السیبرانی لأصحاب الهمم أصحاب الهمم
إقرأ أيضاً:
مبادرة «نشء الفجيرة» تطور المهارات التقنية للشباب
تنطلق مبادرة «نشء الفجيرة.. روّاد التقنية» في السادس من أبريل، بتوجيهات سموّ الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة وتنظيم مكتب سموّه، بالتعاون مع «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، بمشاركة 130 طالباً و114 طالبة من ناشئة إمارة الفجيرة.
ويُتيح البرنامج للناشئة من عمر 7 إلى 15 عاماً، لمدة شهرين في الإمارة، فرصة التعلّم التطبيقي المكثّف في البرمجة وأدوات الذكاء الاصطناعي ومهارات ريادة الأعمال والأمن السيبراني.
وقال الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سموّ ولي العهد: إن المبادرة تأتي بتوجيهات سموّ ولي عهد الفجيرة وتسعى إلى تزويد المشاركين بالأدوات المعرفية النظريّة والتطبيقية التي ستسهم في تحقيق أهدافها، ليكونوا مساهمين فاعلين في بناء مستقبل الإمارة ومواكبة التحوّلات التنموية التي تشهدها في كل المجالات الحيوية وأهمّها التكنولوجيا والإبداع.
وقال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: إن بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة يبدأ من المراحل الأولى في التعليم، حيث تحرص الجامعة على تزويد الناشئة بالمهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز قدراتهم في الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح أن المبادرة، تأتي جزءاً من التزام الجامعة بتطوير منظومة تعليمية حديثة تعد الناشئة للمستقبل بتأهيلهم على أرفع مستوى كي يكونوا في مراحل قادمة قادرين على المساهمة بفعالية في الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن البرنامج منصة تعليمية متكاملة، تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في بيئة تفاعلية غنية، ما يتيح للطلاب استكشاف مجالات تقنية متطورة مثل الأمن السيبراني، البرمجة والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن التعاون يعكس الرؤى المشتركة التي تحرص على إعلائها الجامعة ومكتب سموّ ولي عهد الفجيرة، في إعداد أجيال على أعلى مستوى من التأهيل الرقمي وريادة تنمية المهارات التقنية لدى أجيال المستقبل.
ويعتمد برنامج المبادرة على نموذج تعليمي تطبيقي متكامل، يمكّن المشاركين من تطبيق ما يتعلمونه في بيئات عمليّة تعزّز مهاراتهم التقنية، باستخدام أساليب تعليمية مُبتكرة مثل التعلّم القائم على المشاريع التطبيقية والورش التفاعلية، والمحاكاة العملية في البرمجة والذكاء الاصطناعي، لتحفيز التفكير النقدي والإبداعي لديهم في مواجهة تحديّات عالم التكنولوجيا والأعمال.
ويشارك في المبادرة خبراء ومتخصّصون في مجالات التقنية، الذين سيقدمون للطلاب التوجيهات اللازمة ويوفرون لهم الفرصة للاستفادة من تجاربهم العملية.