الاعتداءات على الصحافيين تتكرر جنوباً.. ما هي سبل حمايتهم وتحييدهم؟
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
لن يكون الزميل عصام عبدالله آخر شهداء الصحافة، فالاعتداءات على الإعلاميين العاملين في مناطق الصراعات تتكرر ومحاولة كمّ الأفواه الناطقة بالحقيقة والناقلة للوقائع تستمرّ؛ ومع كلّ اعتداء جديد تعلو النداءات المطالبة بضرورة حماية هؤلاء. ممّا لا شك فيه أن دور الصحفيين الحيوي في كشف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي قد يرتكبها أحد أطراف الصراع، يجعلهم عرضة للاستهداف أو الخطف أو المحاصرة والترهيب.
لا يمكن للمراسلين الحربيين الّا يكونوا معرّضين للخطر، سلامتهم على عاتقهم. صحيح أن مهمّة الجيش تقضي بالحفاظ على أمنهم، غير أن على الصحافيين أن يكونوا مجهزين بمعدات أساسية؛ لذا قبل التوجّه الى أرض الميدان عليهم تجهيز حقبية من المستلزمات الضرورية. عدّة الاسعافات الاولية التي تحتوي على مضادات ومسكنات، ضمادات طبية ومطهر للجروح، تعدّ من أهم الامور التي يجب على المراسلين والمصورين التنبه لوجودها ضمن حقيبة التغطية، إضافة الى الخوذة والدرع والقناع الواقي للغاز. وقبل التوجّه الى مناطق الصراع، على الصحفيين التنسيق مع الجيش والتقيّد بتوجيهاته، وفقاً لمنسقة تجمع "نقابة الصحافة البديلة" إلسي مفرّج.
وتشدّد مفرّج في حديث لـ"لبنان 24" على ضرورة ان "يرتدي الصحافيون اللباس الواقي، أي الخوذة والدرع وأن يكون مكتوب على هذا اللباس صحافة، كما يجب أن يدوّن على السيارات التابعة للمؤسسات الاعلامية ما يشير الى ذلك بخط أزرق كبير". كما تشير الى انه "يجب تزويد الصحافي بالارقام اللازمة والبطاقات وكل ما يلزم للتعريف عنه في حال حصل أي طارئ"، لافتة الى أن "تأمين المستلزمات من مسؤولية المؤسسات الاعلامية، التي عليها عدم المخاطرة بفريق العمل أي عدم ارساله الى أماكن محفوفة بالمخاطر بلا تجهيزات أو بلا تأمين حرب".
نقاط التغطية والإحداثيات "المحظورة"
التواجد في أرض المعركة يضع الصحافيين أمام خطر قد يكلّفهم حياتهم، لذا من الضروري التنسيق مع الجيش الذي يكمن دوره في تأمين حماية الصحافيين على الأرض.
وتوضح مفرّج لـ"لبنان 24" ان "الجيش، بالتنسيق مع اليونيفيل، يحدّد نقاطاً لا خطر في استهدافها، ليعتمدها الصحافيون في تغطياتهم للمستجدات الامنية"، مشيرة الى ان "هذه النقاط تكون مجهّزة وقابلة لتتغير وفقاً للظروف". وفي خضمّ حديثها، تلفت مفرّج الى ان "الجيش يصدر تعميماً بكيفية التغطيات، يشير من خلاله الى الصور والمعلومات التي تعتبر احداثيات للعدو".
"التخوين" وتحييد الإعلاميين
تغطية الأحداث من ارض المعارك تترافق مع مقابلات مباشرة في استوديوهات المؤسسات الاعلامية للوقوف عند آراء خبراء ومحللين، فكيف يمكن تحييد الإعلاميين وحمايتهم من "التخوين"؟ شهد "طوفان الأقصى" حملة تخوين واتهامات بالتعامل مع العدو لبعض الصحافيين نتيجة تغطيتهم للأحداث وإجرائهم مقابلات مع محللين أو مسؤولين اسرائيليين. بهذا الشأن تشير مفرّج الى أن "على المؤسسات العربية والتي تستقبل خبراء أو مسؤولين اسرائيليين عدم فرض اجراء مقابلة معهم على اعلاميين لبنانيين"، كون لبنان واسرائيل على عداء. المصدر: خاص لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يعلن اكتشاف أجهزة استشعار وتجسس إسرائيلية مزودة بآلات تصوير
أعلن الجيش اللبناني اكتشاف أجهزة استشعار وتجسس إسرائيلية مموهة ومزودة بآلات تصوير في جنوب لبنان، حسبما أكدت قناة "القاهرة الإخبارية" فى خبر عاجل.
في وقت سابق، أكد الجيش اللبناني، اليوم، الأربعاء، أن الوحدات العسكرية تستكمل الانتشار في جميع البلدات الحدودية الجنوبية، من خلال التنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار الجيش اللبناني، إلى أن الاحتلال لم يلتزم بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وينتهك القرار الأممي 1701، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
ولفت إلى أن الاحتلال لا يزال متمركزًا في عدة نقاط حدودية ويتمادى في خرقه للسيادة اللبنانية من خلال الاعتداءات المتواصلة على أمن لبنان ومواطنيه.
اقرأ أيضاًبعد 5 أشهر من اغتياله.. لبنان يشيع حسن نصر الله في جنازة حاشدة والاحتلال يعلق
الجيش اللبناني: الاحتلال لم يلتزم بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وينتهك القرار الأممي 1701
الجيش اللبناني: وحداتنا انتشرت في 11 بلدة جنوبية