خبراء ومتخصصون لـ"الرؤية": الدقم بوابة مثالية للمشاريع الاستثمارية الواعدة
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
◄ العبري: "موانئ أسياد" تعتزم استثمار 3 ملايين ريال في محطة البضائع العامة بميناء الدقم
الرؤية- مريم البادية
أجمع عدد من الخبراء والمتخصصين على أن المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم تمثل بوابة مثالية للمشاريع الاستثمارية الواعدة، بفضل ما تزخر به من بنية أساسية متكاملة على أعلى مستوى، ومزايا استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال.
وقالوا- في حديث لـ"الرؤية" على هامش مشاركتهم في منتدى الدقم الاقتصادي الأول- إن المنتدى نجح في تسليط الضوء على إمكانيات الدقم، واستطاع أن يعزز معارف المشاركين بما تقدمه المنطقة الخاصة من تسهيلات استثمارية تنافسية على مستوى المنطقة.
وأكد صاحب السمو السيد الدكتور أدهم بن تركي آل سعيد أن منتدى الدقم الاقتصادي يُعد نقطة مهمة وفاصلة في التطور الاقتصادي في منطقة الدقم، حيث يعتبر تجمع الخبراء والمستثمرين والرؤساء التنفيذيين للشركات المستثمرة والقابلة للاستثمار في منطقة الدقم مهما جدا لتقديم حلول واقعية للتحديات الموجودة وكذلك ترويج لما هو موجود في المنطقة، وكذلك قدرت التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة في الحديد الأخضر والمشاريع المصاحبة لها والبتروكيماويات تعد نقاط ارتكاز رئيسية. وأشار سموه إلى أن ما تضمنه المنتدى من جلسات كشف عن أن هناك تفهم كبير عن ما تقدمه الدقم من قيمة اقتصادية لهذه المؤسسات وللسلطنة بشكل عام، إلا أن التوسع في مثل هذه المنتديات خاصة المقامة في منطقة الدقم ضروري جدا لزيادة الحركة السياحية والتجارية، وتعزيز فهم ما هو قائم في هذه المنطقة. وأضاف أن الكثير من المشاركين في المنتدى لديهم استثمارات في المنطقة وآخرين في طور توقيع عقود للاستفادة من أراضي الانتفاع أو بإقامة شراكات مع أقرانهم المستثمرين، وأن وما لمسناه منهم أن الدقم واعدة وتؤخذ على محمل الجد.
ومن جهته، سلط سعادة المهندس خميس الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل الضوء على مزايا المنطقة، وقال إن الشراكات التي نتج عنها منتدى الدقم الاقتصادي سيكون لها تأثير مباشر وغير مباشر، حيث إن الأثر المباشر يكمن في الأموال التي ستضخ لاقتصاد المنطقة، فيما سيكون الأثر غير المباشر في القيمة المضافة من خلال الصناعات التي سنتشأ عن هذه الاستثمارات أو نقل معرفة وكذلك خلق وظائف جديدة. ولفت إلى أن تحرك الدقم في القاطرة الاقتصادية سيُحرك باقي مناطق السلطنة للحاق بهذا الركب الاقتصادي. وتحدث سعادته عن مزايا الدقم بقوله إنها منطقة متوسطة وقريبة من ممرات التجارة العالمية، حيث إنها قريبة من ممر تجاري يضم أكثر من 2.5 ترليون دولار حجم التجارة، مشيرا إلى أنها ليست بعيدة عن الدقم، كما إن المنطقة بعيدة عن مناطق التجاذبات الجيوسياسية؛ مما يؤهلها لأن تكون منفتحة على المحيط وسهولة ربطها بالدول المجاورة، وأضاف سعادته أن الدقم تتميز بقربها من أكبر الاقتصادات الخليجية مثال المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أنها قريبة من سوق كبير وهو السوق اليمني وهو سوق واعد وجاذب، وبالتالي نستطيع خلق سلاسل إمداد متواصلة من الدقم إلى نجد مرورا بالمزيونة ووصولا إلى السوق اليمني. وأوضح سعادته أنَّ الاتفاقيات التي شهدها المنتدى ستعمل على تمكين بيئة الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مبينا أنَّ الاتفاقيات شملت استكمال البينة الأساسية في الطرق وبعض الأرصفة التي ترتبط مع استثمارات مهمة في المنطقة، ما ستعزز من المنظومة اللوجستية داخل المنطقة وخارجها.
فيما قال المهندس عبدالعزيز الشيذاني المدير العام لشركة "هيدروجين عمان" ومدير عام المديرية العامة للطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن إن الشركة شاركت بتوقيع 5 اتفاقيات لتطوير الهيدروجين الأخضر، من خلال حق انتفاع للمرحلة الأولى والثانية لمشروع "هايبورت الدقم" لتخصيص أرض بمساحة 150 كيلومترًا مربعًا بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لإنشاء مشروع لتوليد الطاقة الخضراء بحجم يتراوح بين 250 و500 ميجاوات عبر موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتحويلها إلى مشتقات الهيدروجين مثل الأمونيا وغيرها من المنتجات الثانوية. وأكد الشيذاني أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين شركة "هايدروم عمان" وبين المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مشيرا إلى أن التحديات كبيرة ولكن الاستثمارات أكبر وتتطلب تظافر الجهود للمضي بها.
ومن جانبه، قال الدكتور أحمد بن محمد العبري الرئيس التنفيذي لموانئ أسياد، إن دور أسياد في المنطقة يتمثل في تطوير البنية الفوقية لميناء الدقم وإدارة كافة أعمال مناولة البضائع العامة والسائبة والمدحرجة، بالإضافة إلى تقديم عدد من الحوافز والمبادرات التنافسية لتسهيل الأعمال التجارية ورفع القدرة التنافسية لميناء الدقم، وجعله بوابة تجارية عالمية متعددة الأغراض للوصول إلى السواق العالمية. وأكد العبري أن مجموعة أسياد تعتزم استثمار أكثر من 3 ملايين ريال عُماني في محطة البضائع العامة لتعزيز مرافق الميناء، ويتمثل هذا الاستثمار في شراء المعدات والآلات المتخصصة التي تعزز من عمليات مناولة البضائع السائبة للسفن الكبيرة لتصل أحجام تصدير المواد الخام إلى 20 ألف طن في اليوم متماشيًا مع المعدلات العالمية.
وقال مارك حمد الرئيس التنفيذي للشبكة الأوربية للأعمال والابتكار إن من متطلبات الشركات والمستثمريين الأوربيين للاستثمار خارج نطاق أوروبا هي السهولة الادارية في إنشاء وتشغيل الشركة، والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، وكذلك تواجد المواد الأساسية بأسعار معقولة وفي حال عدم توافرها تكون سهلة الاستيراد، وكذلك وجود شريك عماني في المشروع. وأكد أن الشبكة لديها فروع خارج أوروبا، ولديها توجه لأن تكون في منطقة الدقم وسيكون التركيز على الشركات المتوسطة بفضل ما تتمتع به المنطقة من مزايا استثمارية.
فيما أكد ناوتا فوريهاتا المدير العام لشركة "متسوي"- قسم المعادن منخفضة الكربون أن الاستقرار في المنطقة يساعد الشركة على بناء المزيد من المصانع والتوجه نحو خفض ثاني أكسيد الكربون، كما إن الدقم تمثل وجهة مناسبة لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، بفضل توافر البنية الأساسية، وشبكة طرق عالية المستوى ومطار وميناء، وقوى عاملة ماهرة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وسائل إعلام حوثية: 4 غارات أمريكية تستهدف منطقة حفصين غرب صعدة باليمن
قالت وسائل إعلام حوثية، اليوم، إن طائرات حربية أمريكية شنت 4 غارات جوية على منطقة حفصين الواقعة غرب مدينة صعدة شمالي اليمن.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو على منصة "Truth Social" يظهر ضربة جوية أمريكية استهدفت مجموعة من مقاتلي الحوثيين في اليمن.
أرفق ترامب الفيديو، بتعليق ساخر: "هؤلاء الحوثيون تجمعوا لتلقي تعليمات حول هجوم. أوبس، لن يكون هناك هجوم من هؤلاء الحوثيين! لن يغرقوا سفننا مرة أخرى!" وذلك وفقا لصحيفة نيويورك بوست الأمريكية.
ويظهر الفيديو، الذي نشرته أيضا مواقع “دي فيلت” و"ذا ديلي بيست" و"أكونوميك تايمز" الذي جرى تصويره (أبيض وأسود) من طائرة دون طيار أو طائرة عسكرية، مجموعة من الأشخاص متجمعين بالقرب من طريق، قبل أن يتم استهدافهم بضربة جوية دقيقة.
ووفقًا للتقارير، كانت المجموعة تضم حوالي 70 فردًا يُعتقد أنهم كانوا يخططون لهجوم على سفن تجارية، وأسفرت الضربة عن مقتل العديد منهم وخلّفت حفرة كبيرة في الموقع.
ومنذ أكتوبر 2023، كثّف الحوثيون، المدعومون من إيران، هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، مُعطلين بذلك حركة الشحن التجاري.
وردًا على ذلك، صعّدت الولايات المتحدة من عملياتها العسكرية، حيث نفّذت أكثر من 200 ضربة جوية في يوم واحد، وأعلنت عن نشر مزيد من القوات في المنطقة.
وأثارت هذه الضربات الجوية قلق الجماعات الحقوقية، حيث أشاروا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة لهذه العمليات.
وأدت الهجمات إلى مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية حيوية، مما زاد من معاناة السكان المحليين الذين يواجهون بالفعل ظروفًا صعبة.
في سياق متصل، زعمت جماعة الحوثي أنها أسقطت طائرة أمريكية دون طيار من طراز "MQ-9 ريبر" خلال هذه العمليات، مما يشير إلى تصاعد التوترات بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تستمر الولايات المتحدة في استهداف مواقع الحوثيين بهدف تأمين الملاحة البحرية وحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.