نشرت صحيفة "يني شفق" التركية تقريرًا للكاتب "أحمد فاروق آسا" استعرض فيه المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بداية من دير ياسين وانتهاء بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل مؤخرًا خلال حربها على قطاع غزة وخاصة استهداف مستشفى المعمداني.

وقال الكاتب إن إسرائيل تخلق في هذه الأيام عملية نكبة جديدة للعالم الذي لم يشهد نكبة 1948، وذلك من خلال إخلاء غزة؛ حيث يتم الحديث عن التطهير العرقي بصوت أعلى في هذه المنطقة، وهو ما يعتبر أكبر مشكلة بالنسبة لإسرائيل، والهدف هو تغيير النموذج الأمني ​​والديمغرافي والسياسي في الشرق الأوسط من خلال غزة، تمامًا مثل قامت به إسرائيل من خلال النكبة قبل 75 عاما.

ووفق الكاتب؛ فقد تسببت الهجمات على غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في خسائر فادحة. وتستمر هذه العملية، التي فقد فيها آلاف الفلسطينيين حياتهم، مع تهجير أكثر من 500 ألف فلسطيني بغزة في غضون أيام قليلة. وبالنظر إلى أن عدد النازحين في "النكبة" الأولى التي كانت نقطة تحول في القضية الفلسطينية الإسرائيلية بلغ 750 ألفًا، يمكننا القول إن الفلسطينيين اليوم يعيشون نكبة ثانية أمام أعين العالم أجمع.

وعن المستشفى المعمداني، أوضح الكاتب أن هذا المستشفى الذي استقبل الآلاف من أهل غزة، أصبح عنوانًا لمجزرة من الضخامة بحيث يمكن اعتبارها منحنى إضافيًّا في تاريخ البشرية في ثوانٍ معدودة. وكان المستشفى، المحظور استهدافه حتى في حالة الحرب، مسرحًا للتدمير الذي سيصبح موضوعًا ليس فقط لجرائم الحرب، بل أيضًا لجريمة الإبادة الجماعية.


العقيدة الأمنية الإسرائيلية

ووفق الكاتب؛ فإن العقيدة الأمنية الإسرائيلية لم تكن وليدة الوقت الحاضر؛ بل إنها بدأت منذ ما قبل إعلانها كدولة؛ فقد كانت هذه الفكرة هي التي أشعلت ثورة عام 1936، وأنشأت سلسلة المجازر التي مهدت الطريق للنكبة. وأكد أن إسرائيل لا ترى أن تنفيذ السياسات العسكرية وحدها يكفي لضمان الاستقرار في المنطقة، بل إنها تريد أن تتسبب هذه السياسات في إحداث أضرار نفسية واجتماعية للفلسطينيين لن يتم إصلاحها أبدًا.

ويرى أنه على إسرائيل أن تفكر على المدى الطويل في هذه الأحداث، فهي أرادت في عام 1948 أن تجمع بين العناصر المختلفة وتخلق أمة تظهر ردود أفعالها مثل الأشخاص العاديين، ولكنها تواجه اليوم العالم كله مرة أخرى.

وتساءل آسا عما إذا كان لا يمكن تسمية ما يحدث في غزة الآن على أنه إبادة جماعية؛ أو جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية؛ فما الفائدة من وجود القانون الدولي، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان جنيف لحقوق الطفل، وقرارات الأمم المتحدة، ومتى ولأي غرض سيتم استخدامها؟! ربما نحن نعرف جيدا.

واختتم تقريره بأن ما يحدث هو تطبيق للسياسات المعروفة باسم "إستراتيجية دفع السلم" في العلاقات الدولية؛ حيث تستند الممارسات الإسرائيلية إلى أن هذه القيم التي يتكئ عليها الغرب، لم توضع موضع التنفيذ إلا لحماية مصالح فئة معينة.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

عملاء فيدراليون يعتقلون طالبة تركية أثناء سيرها بالشارع!

أنقرة (زمان التركية) – أقدم عملاء فيدراليون على اعتقال الطالبة التركية روميسا أوزترك، طالبة الدكتوراه بجامعة تافتس الأمريكية.

وتفاجأت أوزترك خلال سيرها في أحد شوارع مدينة سومرفيل الأمريكية مساء الخامس والعشرين من الشهر الجاري بعدد من العملاء الفيدراليون الملثمين يقطعون طريقها أثناء توجهها لتناول الإفطار مع أصدقائها ويقتادونها بالقوة داخل سيارة سوداء بعد مصادرة هاتفها.

وسرعان ما انتشرت لقطات كاميرات المراقبة للحظة توقيف أوزتراك على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصرحت محامية الطالبة التركية أنها لا تعرف بعد مكان موكلتها ولم يتم توجيه أية اتهامات لها بعد.

من جانبها أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي أن أوزترك تدعم حركة حماس وأن هذه الأنشطة منافية لتأشيرة الطالب التي تحملها وهو ما يشكِّل دافع لإلغاء تأشيرتها.

وعلى الجانب الآخر، أكدت السفارة التركية لدى واشنطن في بيانها أنها تتابع وضع أوزترك عن كثب وتزويد عائلتها بالمعلومات أول بأول مشيرة إلى بذل شتى الجهود لتقديم الدعم القانوني الخدمات القنصلية للطالبة وأنها تجري مباحثات مع وزارة الخارجية الأمريكية والمسؤولين الآخرين.

وانتقدت السيناتور الديمقراطية، إليزابيث وارن، واقعة اعتقال أوزترك عبر حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت وارن أن هذا الوضع يعرقل الحريات المدنية وأن مثل هذه الأحداث قد يكون لها تأثيرات سياسية خلال مرحلة الانتخابات الأمريكية القادمة.

ويعكس اعتقال أوزترك الصعوبات التي يواجها الطلبة الأجانب داخل الحرم الجامعي.

Tags: اعتقال الطلبة الأجانب في أمريكاترحيل الطلبة الأجانب في أمريكا

مقالات مشابهة

  • وزير إسرائيلي: الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا عبر إسرائيل السبب في الحرب
  • عملاء فيدراليون يعتقلون طالبة تركية أثناء سيرها بالشارع!
  • محكمة تركية تفرج عن 7 صحفيين اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة
  • صحيفة أمريكية.. إسرائيل قدمت معلومات لأمريكا في الهجمات الأولى على الحوثيين
  • حكم في الجزائر ضد الكاتب صنصال بالسجن 5 سنوات على وقع أزمة حادة مع فرنسا
  • صحيفة: مفاوضات غزة قد تشهد إنفراجة خلال الساعات المقبلة
  • يديعوت أحرونوت: إسرائيل ستمنع إعادة بناء المنازل والطرق التي هدمتها بجنين
  • ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟
  • صحيفة: رمضان في الهند يعد تلاقي أديان في تضامن فريد
  • صحيفة: إسرائيل تخطط لاحتلال كامل قطاع غزة وهذه هي التفاصيل