رئيس الدولة: استقرار «الشرق الأوسط» مصلحة عالمية
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
القاهرة (وام)
شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أعمال «قمة القاهرة للسلام» التي افتتحها أمس فخامة عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، بمشاركة قادة عدد من الدول العربية والأجنبية ورؤساء حكوماتها، ومعالي أنطونيو غوتيريش، أمين عام منظمة الأمم المتحدة.
تأتي مشاركة سموه في القمة في إطار جهود دولة الإمارات المتواصلة، وحرصها على العمل مع الأشقاء والأصدقاء لدعم جميع المساعي والمبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء سلام عادل وشامل وآمن ومستدام، ينهي حالة العنف في المنطقة، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وبحثت القمة التي دعا إليها الرئيس المصري، جهود خفض التصعيد في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، إلى جانب الأولوية المطلقة لحماية المدنيين، والوقف الفوري لإطلاق النار، لتجنب اتساع رقعة النزاع، وتفادي مزيد من الأزمات الإنسانية الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى بحث تطورات القضية الفلسطينية ومستقبلها، والعمل على إيجاد أفق واضح للوصول إلى سلام عادل وشامل وآمن ومستدام في المنطقة.
حضر القمة عدد من أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة، كل من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي علي بن حماد الشامسي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي.
وشارك في القمة، قادة وممثلو المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، إضافة إلى الجمهورية التركية، وجمهورية اليونان، وإيطاليا، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بحضور معالي الدكتور أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية.
وقال فخامة الرئيس المصري في كلمته الافتتاحية: «نحن أمام أزمة غير مسبوقة، تتطلب الانتباه الكامل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين». ودعا فخامته إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين الأبرياء، ووقف ترويعهم واستهدافهم، محذراً من أزمة إنسانية خطيرة في قطاع غزة.
وقال: «نلتقي اليوم في أوقات صعبة تمتحن إنسانيتنا قبل مصالحنا، وتختبر عمق إيماننا بقيمة الإنسان وحقه في الحياة، وتضع المبادئ التي ندعي أننا نعتنقها في موضع التساؤل والفحص.. وتساءل: أين قيم الحضارة الإنسانية التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ وأين المساواة بين أرواح البشر دون تمييز أو تفرقة أو معايير مزدوجة. وأكد أن حل القضية الفلسطينية ليس التهجير وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى، بل إن حلها الوحيد هو العدل بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان في دولة مستقلة على أرضهم مثلهم مثل بقية شعوب الأرض».
كان صاحب السمو رئيس الدولة قد وصل في وقت سابق إلى مقر انعقاد القمة في قاعة المؤتمرات في فندق سانت ريجس الماسة في العاصمة الإدارية، حيث كان في الاستقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم التقطت الصور التذكارية الجماعية للمشاركين في القمة.
وحضر صاحب السمو رئيس الدولة المأدبة التي أقامها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقادة والوفود المشاركة في «قمة القاهرة للسلام».
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة في كلمة له بمناسبة انعقاد «قمة القاهرة للسلام»، أن الأولوية القصوى والعاجلة خلال المرحلة الحالية لتقديم الدعم الإنساني للمدنيين في قطاع غزة، وضمان ممرات إنسانية آمنة ومستقرة لمواصلة تقديم المساعدات الإغاثية والطبية، في ظل الوضع الإنساني الخطير في القطاع.
ورحب صاحب السمو رئيس الدولة بالخطوة الإيجابية التي بدأت أمس في هذا المسار من خلال فتح معبر رفع لإدخال المساعدات إلى المدنيين، مشيداً بجهود منظمة الأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية الشقيقة بهذا الشأن، وأكد سموه أهمية ضمان استدامة هذه العملية للتجاوب الآمن مع الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة لسكان القطاع. وأعرب سموه عن شكره وتقديره لأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لقيادة جهود عقد هذه القمة المهمة، متمنياً سموه أن تشكل بادرة أمل من أجل التهدئة والسلام في المنطقة.
وقال سموه: «إن دولة الإمارات تواصل تكثيف جهودها منذ اندلاع الصراع، سواء من خلال الاتصالات الثنائية، أو التحرك داخل مجلس الأمن الدولي من أجل احتواء الموقف، وتأكيد رفض استهداف جميع المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني في التعامل معهم، وتوفير الدعم الإنساني دون عوائق»، مشدداً سموه على أن الإمارات لن تدخر جهداً خلال الفترة المقبلة من أجل كل ما يدفع الأمور نحو السلام والاستقرار بالتعاون مع أشقائها وأصدقائها في المنطقة والعالم.
الظروف الحرجة
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تدوينة على حساب سموه الرسمي على «منصة إكس» أمس: «شاركت اليوم في قمة القاهرة للسلام.. في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة، تعمل الإمارات مع أشقائها وأصدقائها على الوقف الفوري لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين، وضمان ممرات إنسانية آمنة لدعم قطاع غزة، وتفادي توسع الصراع ما يهدد الاستقرار والأمن الإقليميين، وإيجاد أفق للسلام الشامل».
التجربة الماضية
وأضاف سموه: «إن تجربة العقود الماضية، وصولاً إلى الصراع الحالي، تؤكد أنه في ظل غياب أفق سياسي يقود إلى سلام عادل وشامل وآمن ومستدام .. ستظل المنطقة واستقرارها رهناً لدوامات مستمرة من العنف، ما يستنزف جهودها ويبدد آمال شعوبها في التنمية والرخاء.. فلا تنمية في غياب السلام».
وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على ضرورة التصدي للأصوات التي تحاول استغلال الصراع لبث خطاب الكراهية والترويج لها، لما لذلك من آثار خطيرة على التعايش والسلم ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب وإنما في العالم أجمع. وأكد سموه أن منطقة الشرق الأوسط ذات أهمية دينية واقتصادية واستراتيجية كبرى بالنسبة للعالم أجمع، لذلك فإن استقرارها مصلحة عالمية، والعمل على تعزيز السلام فيها مسؤولية دولية كذلك.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات فلسطين إسرائيل غزة محمد بن زايد عبد الفتاح السيسي مصر صاحب السمو رئیس الدولة قمة القاهرة للسلام عبد الفتاح السیسی الشرق الأوسط فی المنطقة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حاكم الشارقة يشهد حصاد الموسم الثالث لقمح «سبع سنابل» في مليحة
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم، حفل حصاد الموسم الثالث لقمح «سبع سنابل»، الذي بلغت نسبة البروتين به هذا الموسم 19.3%، وذلك في منطقة مليحة.
وتجوّل سموه قبل بدء الحفل في منطقة الفعاليات المصاحبة، مدشناً سموه المنتجات الجديدة العضوية من دقيق «سبع سنابل»، وهي المعكرونة بأنواعها المختلفة والشعيرية «البلاليط» والكرواسون، والكعك بأنواعه، والبسكويت، والسميد، والخبز العربي.
والتقى سموه المزارعين المواطنين الذين تمدهم دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالبذور والمعدات، تنفيذاً لتوجيهات سموه، مطلعاً على إنتاجهم من القمح العضوي الخالي من المبيدات الكيماوية، وتضمنت مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة للمزارعين 25 طناً من بذور تقاوي القمح الأصيلة، واستفاد منها 559 مزارعاً خلال الموسم الحالي، متعرفاً سموه على الآليات الحديثة المستخدمة بعملية الحصاد في الموسم الثالث.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور حركة الآليات التي شاركت في عملية حصاد القمح، إيذاناً لبدء حصاد الموسم الثالث لمزرعة القمح، والتي أُجريت باستخدام أحدث الآليات والمعدات الحديثة، وقامت بعملية الحصد من خلال ثلاث آليات، الأولى تفصل الحب عن القش، والثانية تقوم بتجميع القش، والأخيرة تضغط قش القمح وتحوله إلى بالات.
وألقى الدكتور خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، كلمة أشاد فيها بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة ودعمه الكبير لمسيرة العطاء والنماء نحو تحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن حصاد الموسم الثالث سيكون من خلال 37 محوراً بمساحة 1428 هكتاراً، وبإنتاج متوقع يصل إلى 6 آلاف طن من القمح العضوي.
وأعلن الطنيجي أن قمح «سبع سنابل» في هذا الموسم، قد ارتفعت نسبة البروتين به إلى 19.3%، بعد أن سجل في موسمه الأول نسبة 18.1% مسجلاً رقماً قياسياً عالمياً، مثمناً رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في الاتجاه إلى نموذج الزراعة العضوية التي تبني المادة الحية في الأرض سنة بعد سنة.
وأوضح أن الموسم الثالث لمزرعة القمح شهد زراعة 3 أصناف وهي «يوكورا روجو» من المملكة العربية السعودية وهو الصنف الرئيس، فيما أظهرت أصناف «مصر 3» و«مصر 4» من جمهورية مصر العربية، تفوقاً لافتاً في المزرعة التجريبية من حيث غزارة الإنتاج وقوة الساق، الأمر الذي أهلها لزراعتها، مشيراً إلى أن زراعة الصنف المصري في الشارقة قد أعطى نسبة بروتين أعلى من زراعته في البلد الأم.
وأضاف الطنيجي، أن مزرعة القمح شهدت زراعة سيلاج الذرة كمرحلة تجريبية على مساحة 12.5 هكتار لتوفير العليقة الخضراء للأبقار، وتكوين علف سهل الهضم وسريع الامتصاص في الجسم، ومتوقع أن يصل الإنتاج لأكثر من 500 طن، موضحاً أن العمل جارٍ على التوسع في الزراعة الصيفية، من خلال بعض المحاصيل العلفية البقولية، لتأمين تدوير الزراعة بين العائلة النجيلية والبقولية، وتوفير غذاء عضوي لمزرعة مليحة للألبان ومزرعة طيور فلي ومشروع الوسطى للماشية.
أخبار ذات صلةوأكد أن الباحثين الزراعيين في المزرعة يعملون على تطوير سلالات جديدة تجريبية للوصول إلى «الشارقة1»، مشيراً إلى تضاعف زراعة السلالات بالموسم الثالث إلى 1450 سلالة من القمح الطري والقاسي غير المعدلة وراثياً، كما تطور برنامج التهجين من خلال مضاعفة عدد الآباء، إذ وصل عددهم إلى 45 انتخبت في الموسم الثاني، وتمت عليها الدراسات في مختبر التقنيات الحيوية الأول من نوعه بالإمارات في تهجين القمح، والمزود بجميع الأجهزة الذكية، لإجراء القياسات الفيزيولوجية والتحاليل الجزئية لتحديد القرابة الوراثية للآباء المنتخبة.
واختتم الطنيجي كلمته، مخاطباً صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً: «كيف نشكر رجلاً وهب فكره لصون مقدرات وطنه وكرامة أمته؟ كيف نفي بحق قائد جعل رؤيته منارة، ومن قراراته جسوراً تعبر بنا إلى مستقبل زاهر؟ كيف نشكر يداً امتدّت لتروي وفكراً أنار درب الاستدامة وقلباً نابضاً بحب البذل والعطاء؟ إن الشكر ليقف خجلاً أمام عظيم صنيعكم وكلمات الثناء مهما سمت وتحملت تظل عاجزة عن الإحاطة بحجم عطائكم».
وتخلل حفل الحصاد فقرة «تغرودة» قدمها مجموعة من الأطفال للتعبير عن شكرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة، وجهوده الكبيرة في توفير الغذاء الصحي والسليم، وشاهد سموه مادة مصورة بعنوان «لمسة وفاء» شارك فيها عدد من الأشخاص من مختلف الجنسيات تجاربهم مع الغذاء العضوي الذي تنتجه مؤسسة «اكتفاء» وكيف حسّنت المنتجات من حياتهم بعد أن كانوا يعانون في السابق مشكلات صحية تمنعهم من شرب الحليب ومشتقاته والدقيق العادي.
كما استعرض الحفل مادة مصورة تناولت توثيق اهتمام المزارع الياباني «يوشيكي ياماموتو» بالزراعة العضوية النظيفة، وكيف لفتت تجربة الشارقة الزراعية العضوية المستدامة واهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالغذاء الصحي والآمن، انتباهه وكيف حوّل الصحراء إلى مزرعة قمح عضوية، معبراً عن سعادته الكبيرة بالتواجد في إمارة الشارقة والمشاركة في حفل حصاد أفضل منتج قمح.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام الحفل بتكريم الشركاء الاستراتيجيين الذين كان لدعمهم وتعاونهم الأثر الكبير في نجاح الموسم الزراعي الثالث لمزرعة القمح بمليحة، مقدماً سموّه لهم الدروع التذكارية وملتقطاً معهم الصور الجماعية.
وتسلم سموه هدية تذكارية من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا»، وذلك تقديراً لجهود سموه في القطاع الزراعي والأمن الغذائي، وحرص سموه على زراعة الأغذية السليمة العضوية.
وتستخدم مزرعة القمح بمليحة التقنيات الحديثة لتوفير 30% من مياه الري، باستخدام تطبيق Valley 365 الذكي الذي يتيح التحكم عن بُعد، وقياس كمية المياه عبر المجسات الأرضية على عمق 60 سم، إضافة إلى الأقمار الاصطناعية التي توفر تقارير يومية لمحاور المزرعة وعمليات الري والصحة النباتية، وتستخدم المزرعة أحدث الآلات الزراعية الذكية التي تساعد في زيادة الإنتاج، وتحافظ على البيئة وتحقق النمو المستدام.
وحضر الحفل بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ المهندس محمد بن عبدالله بن ماجد القاسمي، مدير دائرة البلديات، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة.
المصدر: وام