«أسبوع المناخ» بالسعودية يعزز مشاركات دول المنطقة في «COP28»
تاريخ النشر: 22nd, October 2023 GMT
أبوظبي (وام)
شكلت فعاليات «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي نظمته الأمم المتحدة واستضافته العاصمة السّعُودية الرياض، مؤخراً، عملية تأهل فاعلة للبلدان والمؤسسات والمنظمات للمشاركة في مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «cop28»، والذي تستضيفه دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر من العام الجاري.
وأكد المشاركون في «أسبوع المناخ» أن التمويل المشترك يجب أن يكون هو الأساس الذي ينطلق منه العالم، وأهمية توظيف التقنيات واستخدام الهيدروجين الأخضر والأدوات الكفيلة بالوصول إلى الأهداف المستقبلية العالمية، وضرورة عمل الدول المتقدمة على المشروعات التي من شأنها تخفيف الأعباء الناتجة عن الانبعاثات الكربونية، وتعاون الدول فيما بينها بالمشاريع التي تخص الطاقة النظيفة التي تُعد تقنية جديدة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الحرارية والحد من بصمة الكربون في كثير من العمليات فيها.
قضايا وتحديات
وسلط «أسبوع المناخ» الضوء على القضايا والتحديات، والفرص المتعلقة بالتغير المناخي، وإبداء الآراء حولها، جماعياً، ما يمكن من الاستفادة منها ضمن أول عملية تقييم عالمية للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف اتفاقية باريس للمناخ التي تم إعلانها في مؤتمر تغير المناخ «cop21» الذي استضافته باريس عام 2015.
العمل معاً لـ«cop28»
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة في المملكة العربية السّعُودية، أن «أسبوع المناخ» يتناول موضوعات تسريع العمل المناخي والمناهج الشاملة للتعامل مع التغير المناخي بما في ذلك الاقتصاد الدائري للكربون الذي يشجع على توظيف التقنيات المتاحة واستخدام أشكال الطاقة المختلفة ويدعم انتهاز جميع الفرص التي تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بما يعين على تحقق الأهداف المناخية.
وحول «cop28» الذي تستضيفه الإمارات، قال وزير الطاقة السعودي خلال افتتاح «أسبوع المناخ»: «علينا العمل معاً من أجل أن يصبح (cop28) في دبي قمة ناجحة وتبقى في الذاكرة لدينا جميعاً».
من جهته، قال معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «لا يمكننا أن نوقف نظام الطاقة الذي نتعامل معه اليوم، بل أن نبني نظاماً جديداً للمستقبل، وقبل أن تكون لدينا طاقة مستدامة».
مبادئ تشاركية
من جانبه، أكد معالي سامح شكري وزير الخارجية المصري أن المخرجات التي تنتج عن «أسبوع المناخ» تحمل الكثير من المبادئ التشاركية وتقاسم المسؤوليات والتواؤم مع الظروف المناخية.
بدوره، أوضح سايمون ستيل الأمين التنفيذي لأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقف عند مفترق طرق، فهي لا تواجه الآثار المدمرة لتغير المناخ فحسب، بل تواجه أيضاً التحدي المتمثل في تحويل اقتصاداتها لضمان الرخاء في عالم يتماشى مع ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.
وفي ذات السياق، أشار عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المدير الإقليمي للدول العربية في برنامَج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن تغير المناخ والتدهور البيئي وندرة الموارد تقوض بالفعل التقدم الإنمائي في منطقة الدول العربية، ما يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة وتآكل التماسك الاجتماعي، وظهور تحديات وتهديدات جديدة للصحة العامة والسلام والأمن.
بيان المناخ
أصدر الوزراء المعنيون بشؤون المناخ في الدول العربية بياناً مشتركاً عقب اجتماعهم في الرياض على هامش «أسبوع المناخ»، أكدوا فيه تعاضدهم والتزامهم في معالجة التغير المناخي وآثاره وتحدياته، وتحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي وتعزيز التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق باريس. وأكدوا دعمهم التام لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في دورته الثامنة والعشرين «cop28».
وأشاد البيان الوزاري بالركائز الأربع لـ«cop28» وهي: تسريع عملية التحول العادل والمنصف والمسؤول للطاقة وخفض الانبعاثات قبل عام 2030، وإحداث تحول بمسار تمويل المناخ من خلال الوفاء بالوعود القائمة ووضع إطار لتوافق جديد بشأن التمويل، ووضع الطبيعة والشعوب وسبل العيش في صميم العمل المناخي، وحشد الجهود من أجل مؤتمر أطراف يحظى بمشاركة الجميع، مبينين أن دولهم تؤكد أن المخرجات تتواءم مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي واتفاق باريس والظروف والأولويات الإقليمية والوطنية. وأوضح الوزراء أن المنطقة تواجه تحديات عدّة تشمل التغير المناخي، والتصحر، وشح المياه، وتدهور الأراضي والمحيطات، وحرائق وفقدان الغابات، وصعوبة التشجير، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والفيضانات والعواصف الرملية، وذلك يتطلب أخذ خطوات ملموسة لمعالجة هذه التحديات، منوهين بدور المنطقة المهم في معالجة التغير المناخي وآثاره.
كما تناول الاجتماع عدداً من القضايا المناخية حول التخفيف والتكيف والتمويل والاستثمار والحصيلة العالمية.
أطلق «أسبوع المناخ» ثلاث مبادرات تضمنت: آلية السوق لتعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري في المملكة العربية السُّعُودية، وخارطة الطريق لهدف مبادرة «السّعُودية الخضراء» المتمثل بزراعة 10 مليارات شجرة، ومبادرة تمكين أفريقيا المبنية على مبادرة حلول الطهي النظيف لتوفير الغذاء.
تمكين أفريقيا
أوضحت وزارة الطاقة السّعُودية، في بيان صحفي، أن مبادرة «تمكين أفريقيا»، تقوم على مبادرة حلول الطهي النظيف لتوفير الغذاء، الذي يعدّ عنصراً رئيساً في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، كما أن المبادرة التي ستمكن المجتمعات في جميع أنحاء أفريقيا، تُمثل خطوة مهمة في تعزيز التنمية المستدامة.
أُقيم «أسبوع المناخ» في الرياض من 8 إلى 12 أكتوبر الجاري بمشاركة 9 آلاف شخص يمثلون 127 جنسية في أكثر من 240 جَلسة حوارية، ضمن الأسابيع الإقليمية الأربعة التي تنظمها الأمم المتحدة بشأن المناخ خلال عام 2023.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: السعودية الإمارات مؤتمر الأطراف المناخ الأمم المتحدة التغیر المناخی أن تغیر المناخ أسبوع المناخ
إقرأ أيضاً:
مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: المسعفون لا ينبغي أبدا أن يكونوا هدفا
وشرح ويتال في منشور على منصة "إكس" تفاصيل اختفاء المسعفين الفلسطينيين والعثور عليهم مقتولين في رفح، مؤكدا أنهم انتشلوا من حفرة وهم في زيهم الرسمي بعدما كانوا متوجهين لأداء مهمتهم في المساعدة بعد هجوم إسرائيلي.
تقرير: رانيا حلبي