أمريكا والانغماس مجددًا فى المنطقة!
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
فى معرض استعراض وقائع الأحداث وتطوراتها على صعيد الصراع المحتدم بين حماس وإسرائيل كانت مصر الأكثر جرأة فى التعامل مع الحدث. ولقد شهد على ذلك ما قاله الرئيس «عبدالفتاح السيسي» لوزير الخارجية الأمريكى «أنتونى بلينكن»: (إن عمليات إسرائيل العسكرية قد تجاوزت حدود الحق فى الدفاع عن النفس، وتحولت إلى عقاب جماعى).
لقد عمدت إدارة «بايدن» على تركيز سياستها فى الشرق الأوسط على دمج اسرائيل بالمنطقة عبر تطبيع العلاقات مع الدول العربية، وآخر محاولاتها سعيها لإبرام اتفاق تطبيع مع السعودية، والذى لم يحدث بعد اشتعال الصراع بين الفلسطينيين واسرائيل. وجاءت زيارة «بايدن» لإسرائيل تتويجا لأسبوع من الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة، والتى استهدفت أمريكا من ورائها إظهار الدعم لأقرب حلفائها فى المنطقة. وقال «ديفيد شينكر» مساعد وزير الخارجية الأمريكى السابق لشئون الشرق الأوسط: (يحاول بلينكن تمرير موقف صعب للغاية، وحتى الآن يبدو أنه يبلى بلاء حسنا. لكن الأوضاع تتجه إلى مزيد من التعقيد).
أراد «بلينكن» من زيارته لست دول عربية العمل على اقناعها كى تدين بشكل واضح حركة حماس الهجوم غير المسبوق الذى شنته على اسرائيل فى السابع من أكتوبر الجارى، كما أراد منها أن تحد من انتقاد الحملة العسكرية الاسرائيلية الجارية فى قطاع غزة. واليوم تثار المخاوف مجددا من أن اندلاع صراع اقليمى قد يجبر أمريكا على الانغماس مجددا فى الشرق الأوسط. ولهذا زادت من دعمها للكيان الصهيونى فى مجال التسليح إلى درجة أرسلت معها حاملتى طائرات إلى المنطقة فى رسالة تحذيرية واضحة على أساس أن سلاح الردع يشكل جزءا كبيرا من استراتيجية الإدارة الأمريكية فى دعم اسرائيل، وهو دعم مبالغ فيه، فلم يحدث أن اجتمعت حاملتا طائرات فى منطقة فى فترة زمنية واحدة اللهم إلا فى الحرب العالمية الثانية. وما من شك فى أن أمريكا ستقف بقوة إلى جانب اسرائيل، ولكن ما الثمن؟، وكيف سيؤثر ذلك على قدرة واشنطن على رسم ملامح الحقائق الاستراتيجية الجديدة التى تتشكل على الأرض؟
أمريكا منهمكة فى دعم اسرائيل، بيد أن التطورات الحادثة لا يمكن أن تسمح للرئيس «بايدن» برفاهية ما كان يبغيه من وراء هذا الدعم. وما تؤكده سياسة «بايدن» اليوم هو أن أمريكا تتعامل بمنطق البلطجى المسجل خطر، وأظهر موقفها حقيقة وجهها القبيح، وزادت وتيرة إجرامها عندما ألصقت جريمة قصف مستشفى المعمدانى التى ارتكبتها إسرائيل ــ بالفلسطينيين، حيث قال «بايدن» خلال زيارته لإسرائيل: (يبدو أن الجانب الآخر هو من فعلها).! ووضح الحق عندما صرح المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن اسرائيل هى التى قصفت المستشفى بحجة احتماء حركة حماس به. لقد أثبتت الولايات المتحدة بمواقفها الموغلة فى الدناءة أنها عدوة الانسانية، ولا يعنيها فى الأساس إلا حماية حليفتها المدللة اسرائيل، ولا أدل على ذلك مما قاله «بايدن» مؤخرا فى معرض تعقيبه على الأحداث:(لو لم تكن هناك اسرائيل فى الوجود لعملنا على إقامتها).
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض استعراض عبدالفتاح السيسى الدولة الاسلامية مصر
إقرأ أيضاً:
مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»
أعلنت “جماعة أنصار الله- الحوثيين”، “سقوط ثلاثة قتلى وجريحين في غارات جوية أمريكية استهدفت محافظة الحُديدة”.
وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة: إنّ “العدوان الأمريكي الذي استهدف بعدة غارات مبنى مؤسسة المياه بمديرية المنصورية في محافظة الحديدة أسفر في حصيلة أوّلية عن ارتقاء ثلاثة شهداء وجريحين، جلّهم من موظفي المؤسسة الأبرياء”.
وبحسب المعلومات، “استهدفت غارات أمريكية استهدفت، مواقع عدة، بينها بنى تحتية للمياه في محافظة الحديدة، كما استهدفت ثلاث غارات، محافظة حجة وثلاث غارات محافظة صعدة”.
إلى ذلك، أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، “تنفيذ هجوم جديد على حاملة الطائرات الأمريكية “هاري ترومان” وقطع حربية أخرى في البحر الأحمر، بالصواريخ والطائرات المسيرة، ردًا على الغارات الأمريكية المستمرة”.
وقال المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، في بيان عسكري بثه تلفزيون “المسيرة” التابع للجماعة: “استهدفنا بالصواريخ والطائرات المسيرة القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر، وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان”.
وأضاف: “هذا الاشتباك هو الثالث خلال الـ24 ساعة الماضية، واستمر حتى ساعة إعلان هذا البيان”.
وأكد أن “عمليات القوات المسلحة اليمنية ستستمر بوتيرة متصاعدة ضد العدو الأمريكي باستهداف قطعه الحربية في منطقة العمليات المعلن عنها (البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن وباب المندب)”.
وذكر العميد سريع أن “العمليات ضد العدو الإسرائيلي تهدف لإيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني”.
وشدد المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، على أن “العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”.
في السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، أنّ “الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، وستنضمّ إلى تلك الموجودة في مياه الخليج حاملة ثانية موجودة حاليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وقال المتحدث باسم “البنتاغون” شون بارنيل: إنّ “حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل “مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة”.
وكان البنتاغون، أعلن أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، “أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحملة الجوية الأمريكية في اليمن، لأكثر من أسبوعين وتصاعد التوتر مع إيران”.
وبحسب وكالة”رويترز”، قال مسؤولون أمريكيون، “إن أربع قاذفات من طراز بي-2 على الأقل نُقلت إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي”.
هذا “ومنذ نحو أسبوعين، تشنّ الولايات المتحدة ضربات جوية كثيفة ضدّ “الحوثيين”، لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن”، كما زادت خلال الآونة الأخيرة “التوترات بين إيران وأمريكا، وسط استمرار التهديدات من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقصف طهران إذا لم يتم التوقيع على الاتفاق النووي”.