نيللي كريم عن قمة القاهرة للسلام: مصر تدعم الاستقرار في المنطقة العربية| خاص
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
علقت النجمة نيللي كريم على عقد قمة القاهرة للسلام، اليوم السبت، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقالت نيللي كريم، في تصريح خاص لـ"صدى البلد": "مصر بلد السلام والمحبة، ودور مصر إنها دائما تدعم الاستقرار في المنطقة العربية، ودائما تبحث عن السلام، تحت قيادة كبيرة وحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي".
قمة القاهرة للسلام
مشاركة واسعة شهدتها قمة القاهرة للسلام في العاصمة الإدارية، اليوم؛ استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف مناقشة خفض التصعيد فى قطاع غزة والأراضي الفلسطينية.
وتم تأكيد مشاركة 31 دولة و3 منظمات دولية، من بينهم زعماء كل من قطر وتركيا واليونان وفلسطين والإمارات والبحرين والكويت والسعودية والعراق وإيطاليا وقبرص، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
ووصل إلى القاهرة، رئيس الوزراء البريطانى ريشى سوناك قادمًا من تل أبيب، ومن المتوقع أن يشارك فى قمة السلام، لإجراء محادثات مع نظرائه فى المنطقة بشأن الوضع فى إسرائيل وغزة.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية أن تسفر القمة عن مخرجات تساهم فى وقف التصعيد الجاري، والتعامل مع الوضع الإنساني الآخذ فى التدهور بقطاع غزة، وإعطاء دفعة قوية لمسار السلام، مشددًا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتز بالقاهرة، على ضرورة أن تساهم القمة فى وقف التصعيد فى غزة حقنًا لدماء المدنيين، والتعامل مع الوضع الإنساني الآخذ فى التدهور، وإعطاء دفعة قوية لمسار السلام.
وعلى صعيد آخر أشاد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلى، بمبادرة مصر لاستضافة قمة دولية، للتعامل مع الأزمة المستمرة وتنسيق الجهود الدولية لخفض التصعيد.
وشارك كليفرلى، خلال زيارته لمصر، فى مناقشات رفيعة المستوى تضمنت مباحثات مع وزير الخارجية سامح شكرى، حيث رحب الوزير البريطانى خلالها بالتنسيق الذى تقوم به مصر مع الأمم المتحدة؛ لإنشاء مركز لوجستى فى العريش، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأعرب وزير الخارجية البريطانى جيمس كليفرلى عن وجهة نظره بشأن أهمية دور مصر فى ظل الصراع الحالي، قائلا إن مصر تلعب دورا رئيسيا فى الصراع الحالى، ونحن معًا ندرك أهمية وقف التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار فى المنطقة، وحماية أرواح المدنيين".
وأشار كليفرلى، إلى أن المملكة المتحدة تظل ملتزمة بتخفيف الوضع الإنسانى المتدهور فى غزة بالتنسيق الوثيق مع مصر والشركاء الإقليميين بشأن معالجة الصراع.
فيما أكدت الحكومة الإيطالية، أن رئيسة الحكومة جورجيا ميلونى مشاركتها فى مؤتمر السلام الدولى، رغم نشر تأكيدات سابقة تشير إلى أن من سيمثل إيطاليا فى القمة، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أنطونيو تايانى، لكنها فى النهاية أعلنت رئيسة الوزراء مشاركتها في جلسة العمل الأولى.
كما أعلن القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز، حضوره القمة، معبرا عن شكره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي فى دوره على ضمان وصول مساعدات لغزة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نيللي كريم قمة القاهرة للسلام الرئیس عبد الفتاح السیسی وزیر الخارجیة قمة القاهرة
إقرأ أيضاً:
ما الأهداف الخفية وراء التصعيد الإسرائيلي في سوريا؟ محللون يجيبون
تصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، بدءا من الغارات الجوية المتكررة على مواقع عسكرية ومدنية، وصولا إلى التوغل البري المباشر في محافظة درعا، في إطار اعتبره محللون جزءا من إستراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وإفشال أي محاولة لإعادة إعمار سوريا.
وشهدت سوريا سلسلة اعتداءات إسرائيلية مكثفة خلال اليومين الماضيين، استهدفت مواقع في دمشق وريفها وحمص وحماة، منها قصف مبنى البحوث العلمية في حي برزة، وتدمير مدارج مطار حماة، وتوغل بري قرب سد الجبيلية في درعا، وأقر الجيش الإسرائيلي بتوغله في درعا، مهددا بـ"منع وجود أسلحة" في جنوب سوريا.
وردا على ذلك، أدانت الخارجية السورية هذه الاعتداءات باعتبارها "انتهاكا سافرا للقانون الدولي"، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم، كما انضمت تركيا إلى الإدانة، معتبرة أن إسرائيل تسعى لإبقاء سوريا "مقسمة وضعيفة".
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مؤيد غزلان قبلاوي، الكاتب والباحث السياسي، أن الموقف السوري يبقى متمسكا بالدبلوماسية الدولية، رافضا الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تستند إلى ذرائع "غير مقبولة".
إعلانويشير في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث" إلى أن إسرائيل تهدف إلى إشعال نزاع داخلي في سوريا عبر استمالة مكونات اجتماعية معينة، لكن غالبية السوريين -حسب قبلاوي- يراهنون على تماسك الجبهة الداخلية، خاصة بعد الاتفاقيات الأخيرة مع "قسد" في حلب.
ويرى قبلاوي أن تماسك الجبهة الداخلية السورية ووحدة الصف الشعبي، تمثلان عنصر قوة أساسيا في مواجهة التحديات، يقلق إسرائيل، ويشير إلى أن الشعب السوري يعطي الأولوية للتعافي الاقتصادي، لكنه في الوقت نفسه مستعد لمقاومة أي محاولة إسرائيلية لزعزعة الاستقرار أو تقسيم البلاد.
كما يحذر من عودة إيران وحزب الله إلى الواجهة إذا استمر التصعيد، مؤكدا أن سوريا تعوّل على ضغط عربي ودولي لوقف العدوان، عبر تقديم شكاوى إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقرارات الأممية ذات الصلة.
الهدف الحقيقي
بدوره، يعتبر الدكتور مهند مصطفى، الخبير بالشأن الإسرائيلي، أن تبرير إسرائيل هجماتها بـ"حماية أمن سكان الشمال" ليس الهدف الحقيقي لعدوانها، وإنما تريد إسرائيل منع ظهور سوريا قوية مستقرة اقتصاديا وعسكريا، إذ تعتبر أي نمو سوري تهديدا إستراتيجيا.
ويضيف أن إسرائيل تعتقد أنها السبب في إسقاط نظام بشار الأسد عبر ضرباتها ضد المحور الإيراني، لذا تسعى لفرض هيمنتها على مستقبل سوريا، كما تشمل الأهداف الحقيقية -وفق مصطفى- منع الوجود التركي في سوريا، إذ ترى أنقرة منافسا إقليميا.
ويعتقد مصطفى أن إسرائيل تسعى لتفتيت الجغرافيا السورية، من خلال تغذية اقتتال داخلي "مضبوط"، مع الحفاظ على قنوات اتصال بجماعات داخل سوريا، واستغلال ملف "الأقليات" لتحقيق هذا الهدف.
ويستبعد الخبير أن تكون إسرائيل مستعدة لعلاقة طبيعية أو محايدة مع سوريا في ظل المتغيرات الأخيرة، مؤكدًا أن الإستراتيجية الإسرائيلية الثابتة هي عدم السماح بوجود دولة قوية بجوارها.
إعلانويشير مصطفى إلى أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق المحتلة إلا بـ3 سيناريوهات: ضغط عسكري خارجي، وهو غير وارد حاليا، أو اتفاق سلام يفرض تطبيعا مع النظام السوري الجديد، أو ضغط أميركي مباشر، وهو ما يبدو غير محتمل، حسب تقديره، في ظل التوافق التركي الأميركي على دور أنقرة في سوريا.
غير مقبولة
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الدفاع الوطني التركية الدكتور محمد أوزكان أن أنقرة تنظر إلى الاعتداءات الإسرائيلية على أنها "غير مقبولة وانتهاك للقانون الدولي".
ويؤكد أن تركيا ترى في استقرار سوريا مصلحة أساسية لها، وأن الهجمات الإسرائيلية تعرقل جهود أنقرة لتحقيق هذا الاستقرار.
ويوضح أوزكان أن تركيا تسعى لتحقيق الاستقرار في سوريا عبر السبل الدبلوماسية، وتؤكد أنها لا ترغب في مواجهة مع إسرائيل، وأن الأولوية يجب أن تكون لمساعدة السوريين على التعافي واستعادة عافيتهم بعد سنوات الحرب.
ويرى أن التعاون العسكري التركي السوري محتمل، كأمر طبيعي بين دولتين متجاورتين، لكنه لن يتخذ شكل عمليات مشتركة، مشيرا إلى أن أنقرة تعوّل على الدبلوماسية وكسب الوقت لتعافي سوريا، وأن "الزمن لصالح الاستقرار".
ويُجمع المحللون الثلاثة على أن التصعيد الإسرائيلي في سوريا ليس معزولا عن سياق أوسع يتعلق بإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، وأن غياب ردع فعلي شجّع إسرائيل على المضي في إستراتيجية "القضم التدريجي".
ويواجه السوريون -حسب المحللين- استحقاقين رئيسيين: الأول، تعزيز التماسك الداخلي ورفض أي محاولات لزعزعة الوئام الوطني، والثاني، حشد ضغط عربي ودولي عبر جامعة الدول العربية ومجلس الأمن لإجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي.