بدعوة من جمهورية مصر العربية، اجتمع فى القاهرة يوم السبت ٢١ أكتوبر ٢٠٢٣  قادة ورؤساء حكومات ومبعوثي عدد من الدول الإقليمية والدولية، للتشاور والنظر فى سبل الدفع بجهود احتواء الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، وخفض التصعيد العسكرى بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الذى راح ضحيته آلاف القتلى من المدنيين الأبرياء منذ اندلاع المواجهات المسلحة في ٧ أكتوبر الجاري.

 

وقد سعت جمهورية مصر العربية من خلال دعوتها الي هذه القمة، إلى بناء توافق دولى عابر للثقافات والأجناس والأديان والمواقف السياسية…. توافق محوره قيم الإنسانية وضميرها الجمعى... ينبذ العنف والإرهاب وقتل النفس بغير حق….. يدعو إلى وقف الحرب الدائرة التى راح ضحيتها الآلاف من المدنيين الأبرياء علي الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى…..يطالب باحترام قواعد القانون الدولى والقانون الدولى الإنساني ….. يؤكد الأهمية القصوى لحماية المدنيين وعدم تعريضهم للمخاطر والتهديدات… ويعطى أولوية خاصة لنفاذ وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى مستحقيها من أبناء قطاع غزة…. ويحذر من مخاطر امتداد رقعة الصراع الحالى إلى مناطق أخرى فى الإقليم….

 

تطلعت مصر أيضاً إلى أن يطلق المشاركون نداءً عالمياً للسلام  …. يتوافقون فيه على أهمية إعادة تقييم نمط التعامل الدولى مع القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية. وبحيث يتم الخروج من رحم الأزمة الراهنة بروح وإرادة سياسية جديدة تمهد الطريق لإطلاق عملية سلام حقيقية وجادة…. تُفضى خلال أمد قريب ومنظور إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

 

طرح حلول مؤقتة ومُسكنات 

 

إن المشهد الدولى عبر العقود الماضية كشف عن قصور جسيم فى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية… لكونه سعى لإدارة الصراع، وليس إنهائه بشكل دائم…اكتفى بطرح حلول مؤقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى على مر أكثر من ثمانين عاماً من الاحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل. كما كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، فبينما نري هرولة وتنافس علي سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر.. بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل، كما لو كانت حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة باقي البشر. 

 

إن الأرواح التى تزهق كل يوم خلال الأزمة الراهنة، والنساء والأطفال الذين يرتجفون رُعباً تحت نير القصف الجوى علي مدار الساعة…. تقتضى أن تكون استجابة المجتمع الدولى علي قدر فداحة الحدث. فحق الإنسان الفلسطينى ليس مستثناً ممن شملتهم قواعد القانون الدولى الإنسانى أو الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. والشعب الفلسطينى لابد أن يتمتع بكافة الحقوق التي تتمتع بها باقى الشعوب، بدءاً بالحق الأسمى، وهو الحق فى الحياة، وحقه فى أن يجد المسكن الآمن والرعاية الصحية اللائقة والتعليم لأبنائه…. وأن تكون له قبل كل شيء دولة تُجسد هويته ويفخر بالانتماء لها. 

 

إن جمهورية مصر العربية، صاحبة المبادرة بالدعوة الي قمة السلام، تعرب عن تقديرها العميق للدول والمنظمات التى استجابت لتلبية الدعوة رغم اعتبارات ضيق الوقت.

 

وتؤكد بهذه المناسبة، أنها لن تألو جهداً فى استمرار العمل مع جميع الشركاء من أجل تحقيق الأهداف التي دعت إلى عقد هذه القمة، مهما كانت الصعاب أو طال أمد الصراع. وسوف تحافظ مصر دوماً علي موقفها الراسخ الداعم للحقوق الفلسطينية، والمؤمن بالسلام كخيار استراتيجى لا حياد أو تراجع عنه، حتى تتحقق رؤية حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، اللتين تعيشان إلى جوار بعضهما البعض فى سلام.

 

وفى إطار سعي مصر نحو تحقيق تلك الأهداف السامية، لن تقبل أبداً بدعاوى تصفية القضية الفلسطينية علي حساب أى دولة بالمنطقة…. ولن تتهاون للحظة فى الحفاظ علي سيادتها وأمنها القومى فى ظل ظروف وأوضاع متزايدة المخاطر والتهديدات.. مستعينة فى ذلك بالله العظيم، وبإرادة شعبها وعزيمته.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر الدول الاقليمية الأزمة المتفاقمة طاع غزة التصعيد العسكري الاسرائيلي الاف القتلى المواجهات المسلحة

إقرأ أيضاً:

مؤلف «سيكو سيكو»: استوحيت اسم الفيلم من عادل إمام.. ولم أقصد به أي إيحاءات

كشف المؤلف محمد الدباح، عن كواليس كتابته لفيلم «سيكو سيكو»، الذي يعرض خلال موسم عيد الفطر 2025، بطولة عصام عمر وطه دسوقي.

وتحدث مؤلف الفيلم محمد الدباح، عن فكرة العمل، إذ قال في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: الفيلم عبارة عن مزيج بين المغامرة والكوميديا، وفكرته بدأت في منزل عمر المهندس، حيث كنا نجلس سويا برفقة عصام عمر وطه دسوقي، وتشاورنا جميعا إلا أن وصلنا لفكرة الفيلم النهائية، واستغرقت عاما كاملا لكتابة السيناريو، إذ حدثت عدة تعديلات في بنائه.

وعن سبب تسمية الفيلم، أضاف: سيكو سيكو إسم من اختيار عمر المهندس، واستوحاه من فيلم النمر والأنثى لعادل إمام، إذ قيلت تلك الكلمة في أحد المشاهد، وتستعمل عادة كرمز سري بين شخصين، ويستخدمها عصام عمر وطه دسوقي خلال أحداث الفيلم للإشارة إلى المخدرات التي يبيعاها، وقلقت في البداية من الاسم لأنه يفهم بطريقة خاطئة لدى الشعب المصري ويدل على إيحاءات ولكن لم أقصدها، لكن استقريت عليه لأنه يعطي غموض العمل .

وتدور أحداث الفيلم حول يحيى وسليم يعمل أحدهما في شركة شحن، والآخر صانع ألعاب فيديو، ثم يترك لهما عمهما إرثًا عبارة عن صفقة من مخدر «الحشيش» بقيمة 15 مليون جنيه، ويواجهان خلال أحداث الفيلم عقبات كثيرة مع تجار المخدرات لبيع الصفقة، وذلك لاحتياجهما الشديد للمال، إذ يلجأ سليم لصنع لعبة فيديو على الهاتف ليبيع من خلالها المخدرات، نجنبا لاكتشاف الشرطة أنهما يتاجران في الممنوعات ويقبض عليهما.

المصري اليوم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • أسيوط .. قصور الثقافة تقدم عروضا وورشا فنية في منفلوط
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: أهالي غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي
  • مؤلف «سيكو سيكو»: استوحيت اسم الفيلم من عادل إمام.. ولم أقصد به أي إيحاءات
  • شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية
  • رئاسة الجمهورية: قرار رئاسي بإعلان التشكيل الوزاري لحكومة الجمهورية العربية السورية
  • رئيس الوزراء يلتقي معيط لمتابعة ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولى
  • الليلة.. قصور الثقافة تقدم الفلكلور البورسعيدي على مسرح السامر