ملايين في الشوارع| مسلمو العالم ينتفضون عضبا من الاحتلال الإسرائيلي ويطالبون بإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت أعمال العنف من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية، حيث استخدمت إسرائيل طائرات حربية ومدفعية لشن غارات جوية على أهداف في غزة ما أسفر عن مقتل الآلاف من المواطنين الأبرياء.
وأثارت هذه التطورات غضبا واسعا في العالم الإسلامي وخارجه، حيث خرج الملايين من المتظاهرين في شوارع العديد من الدول للتعبير أمس الجمعة تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي.
مصر
خرج الآلاف من المصريين في جميع أنحاء البلاد تعبيرا عن تضامنهم مع الفلسطينيين. وكانت الحكومة المصرية وافقت بل وساعدت في تنظيم وقفات احتجاجية أمس الجمعة تأييدا للفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
كما تجمع المئات خارج باحات جامع الأزهر،المؤسسة الدينية الأولي في العالم الإسلامي، وهتفوا عقب انتهاء صلاة الجمعة مباشرة، "بالروح والدم نفديك يا أقصي".
وتستعد القاهرة لعقد قمة دولية "قمة مصر الدولية للسلام" لبحث إنهاء الحرب بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال ووقف إراقة دماء المواطنين الأبرياء.
الضفة الغربية
اندلعت احتجاجات واسعة في الضفة الغربية عقب صلاة الجمعة، حيث خرج الفلسطينيون من المساجد متوجهين إلى نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية في رام الله والخليل وبيت لحم، ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة.
باكستان
شارك آلاف المتظاهرين في باكستان، التي تشكل ثاني أكبر سكان مسلم في العالم، في مظاهرات حاشدة ضد الغارات الإسرائيلية. وقد نظمت المظاهرات من قبل الأحزاب الإسلامية والمنظمات المدنية، التي طالبت بقطع العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، ودعم المقاومة الفلسطينية. كما رفع المتظاهرين أعلام فلسطين وشارات النصر، وهتفوا بشعارات مثل "الموت لإسرائيل" و"الموت لأمريكا".
إيران
شهدت إيران، التي تعتبر تدعم القضية الفلسطينية وخصمة لإسرائيل، مظاهرات حاشدة في عدة مدن، بمشاركة المسؤولين والقادة الدينيين والجماهير. وأظهرت الصور المتظاهرين يحرقون أعلام إسرائيل والولايات المتحدة. كما هتفوا بشعارات مثل "الجهاد حتى النصر" و"القدس عاصمة فلسطين".
تركيا
شهدت تركيا، التي تحظى بعلاقات متوترة مع إسرائيل، أكبر مظاهرات في المنطقة ضد الغارات الإسرائيلية. حيث خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مدينة إسطنبول وأنقرة وغيرها من المدن التركية، رافعين شعارات منددة بإسرائيل ومؤيدة لغزة.
لبنان
تظاهر المئات من أنصار حزب الله اللبناني في إحدي ضواحي بيروت الجنوبية مطالبين برفع الحصار عن غزة ودعم فلسطين. هذا وقد اندلعت مناوشات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في البلدات الواقعة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وهدد حزب الله بالتصعيد إذا شنت إسرائيل غزوا بريا على غزة، في حين تعهدت إسرائيل بالرد بقوة في لبنان إذا حدث ذلك.
العراق
تجمع المئات من العراقيين عند معبر طريبيل الحدودي الغربي بالقرب من الأردن، ملوحين بالأعلام الفلسطينية، كما هتفوا "لا لإسرائيل".
الأردن
احتشد العديد من المتظاهرين في الشوارع الأردنية، مطالبين بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرها إلى خارج البلاد. هذا واشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن التي منعتهم من السير نحو الحدود مع الضفة الغربية المحتلة. وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى الحدود، وسمح لبضعة آلاف من الأشخاص بالتظاهر في منطقة ناعور، بين العاصمة عمان والحدود.
اليمن
تظاهر الآلاف من اليمنيين في أنحاء البلاد دعما للقضية الفلسطينية وما تتعرض له من هجوم غاشم من قبل الاحتلال الإسرائيلي. حيث شهدت العاصمة صنعاء احتجاجت كبيرة ولوح الآلاف بالأعلام الفلسطينية وهم يهتفون "بالروح والدم نفديك يا فلسطين".
المغرب
خرج المئات يحملون لافتات ويرددون شعارات مؤيدة للفلسطينيين خارج مسجد في مدينة سلا، معربين عن أمالهم في وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإنهاء الحرب التي شنها العدوان الإسرائيلي.
ماليزيا
احتشد نحو ألف مسلم على طول طريق مزدحم في كوالالمبور بعد صلاة الجمعة، مطالبين بإنهاء أعمال القتل في غزة. وخرج المتظاهرون وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، أمام السفارة الأمريكية، احتجاجا على دعم أمريكا لإسرائيل، مرددين "الموت لإسرائيل".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل الاحتلال الاسرائيلي الحكومة المصرية الشعب الفلسطيني الضفة الغربية العدوان الإسرائيلي العالم الإسلامي العاصمة عمان العاصمة صنعاء المغرب المقاومة الفلسطينية إنهاء الحرب جنود الاحتلال جيش الاحتلال الإسرائيلي فصائل المقاومة الفلسطينية فلسطين قطاع غزة وقف العدوان الإسرائيلي المتظاهرین فی الآلاف من
إقرأ أيضاً:
نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم
بدا بنيامين نتنياهو مزهوّا وهو يحظى باستقبال دافئ من حليفه الأوروبي الأوثق فيكتور أوربان، لكنّ الزيارة عبّرت بوضوح عن أزمات مركّبة يعيشها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه ملاحقات قضائية وتعقيدات سياسية واضطرابات في الشارع.
من المُفارقات أنّ المكسب الاستعراضي الذي يحاول نتنياهو إحرازه عبر هذه الزيارة هو بحدّ ذاته مؤشّر ظاهر للعالم أجمع على تفاقم عزلته الدولية، فمجرم الحرب الأشهر اليوم لم يجد أيّ عاصمة أوروبية تستقبله منذ أن صار مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ضلوعه في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. صار على نتنياهو أن يزهو بزيارة بودابست تحديدا التي تُغرّد خارج السرب الأوروبي، والتي لا يكفّ رئيس وزرائها عن إثارة امتعاض عواصم القارة في عدد من الملفّات، علاوة على أنّ أوربان يتبنّى في عدد من الملفّات الحسّاسة نهجا يجعله عمليا في صدارة أقطاب اليمين الأوروبي المتطرف عبر أوروبا.
أبرزت زيارة نتنياهو مدى العزلة التي يعيشها المسؤول الإسرائيلي الأبرز على المسرح الدولي، فقد انتهى زمن جولاته الخارجية المتلاحقة عبر البلدان، وصار عليه هذه المرّة أن يبقى مع زوجه سارة قابعا في المجر المنغلقة تقريبا على ذاتها أربعة أيّام كاملة، تاركا وراءه أزمات مستعصية في الحرب والسياسة والقضاء.
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض
ولأنّ التودّد إلى مجرمي الحرب له ثمنه المدفوع من رصيد الدول؛ فإنّ هذه الزيارة الاستفزازية فرضت على المجر أن تتنصّل من التزاماتها نحو المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحدّى العالم ومواثيقه باستضافة نتنياهو وكأنّها حملة ترويج للغطرسة، قد يناسبها شعار من قبيل: شركاء في دعم الإبادة الجماعية! صارت جمهورية المجر وجهة اعتراضات لاذعة من المجتمع المدني العالمي ومن أبرز منظمات حقوق الإنسان مثل "آمنستي إنترناشيونال" و"هيومن رايتس ووتش"، بينما توجّه متظاهرون إلى عدد من السفارات المجرية للإعراب عن غضبهم من استضافة نتنياهو وعدم تنفيذ أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحقّ مجرم الحرب.
لا عجب أن يأتي هذا من القيادة المجرية المثيرة للجدل، المعروفة بانحيازها الجارف إلى الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل، كما يتّضح من السلوك التصويتي المجري في الهيئات الأوروبية والدولية. يتصرّف مندوبو المجر في الاجتماعات الأوروبية كما لو كانوا ممثلي لوبي إسرائيل في أوروبا، حتى أنهم عطّلوا العديد من القرارات والبيانات التي لا تروق لحكومة الاحتلال ومنظمات الاستيطان وتسبّبوا في كبح فرص نضوج مواقف أوروبية مشتركة، وهكذا استغرق الأمر قرابة نصف سنة من التعطيل والتلكُّؤ حتى تمكّن الاتحاد الأوروبي من إصدار موقف يدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة (مارس 2024).
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض، الذي يحبس أنفاس العالم كلما ظهر أمام الكاميرات، وثلاثتهم يتباهون بإسقاط القانون الدولي في الواقع وتدشين عصر جديد لا مكان فيه للقيم الإنسانية المشتركة.
* ترجمة خاصة إلى العربية عن "ميدل إيست مونيتور"