تعتبر كنيسة القديس بورفيريوس واحدة من الآثار الدينية القديمة والمهمة في مدينة غزة. تاريخها الطويل يمتد إلى القرون الوسطى يعكس العديد من التحولات السياسية والثقافية التي شهدتها المنطقة على مر العصور. ومع ذلك، فقد تعرضت هذه الكنيسة التاريخية لدمار جراء الاحتلال الإسرائيلي الأخير.

تاريخ كنيسة القديس بورفيريوس

تعود أصول كنيسة القديس بورفيريوس إلى القرن الخامس، حيث تم تسميتها على اسم الأسقف المحلي سانت بورفيريوس، وتعد ثالث أقدم كنيسة في العالم.

المطران عطا الله حنا: الاحتلال استهدف الأبرياء فى أقدم ثالث كنيسة بالعالم مفتي الجمهورية: استهداف كنيسة الروم الأرثوذكس بغزة انتهاك صارخ للإنسانية

 تجسد الكنيسة الحالية هيكلًا تم بناؤه في منتصف القرن الثاني عشر خلال الحروب الصليبية التي شهدتها المنطقة في تلك الفترة. وقد تم تجديد الهيكل في القرن التاسع عشر.

تقع كنيسة القديس بورفيريوس في حي الزيتون القديم بغزة، وهي تعتبر أقدم كنيسة نشطة في المدينة.

تميزت الكنيسة عبر التاريخ بتصميمها المعماري الجميل وتفاصيلها الفنية الرائعة التي تعكس طرازات العمارة البيزنطية والصليبية. تضم الكنيسة أيضًا مجموعة من الرموز والأيقونات المهمة للتراث الديني والثقافي في المنطقة.

تدمير كنيسة القديس بورفيريوس على مر العصور

مع مرور العصور، عانت كنيسة القديس بورفيريوس من العديد من التحديات والصعوبات. تعرضت للتدمير الجزئي خلال الحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة، ولكنها تمكنت من البقاء الحياة واستعادة بريقها الديني والثقافي. 

ومع ذلك، فقد تعرضت الكنيسة لدمار جديد ومدمر جراء الاحتلال الإسرائيلي الأخير، الذي استهدف المباني والمنشآت الثقافية في غزة.

اتفق رجال الدين المسيحي في فلسطين وخارجها أن تدمير كنيسة القديس بورفيريوس يعد خسارة كبيرة للتراث الثقافي والديني في المنطقة. فهي ليست مجرد مكان للعبادة، بل تمثل رمزًا للتعايش السلمي والتسامح بين الأديان والثقافات المختلفة. من المؤسف أن يتعرض هذا التاريخ الغني والمباني القديمة للتدمير والخراب في ظل الصراعات والنزاعات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحروب الصليبية الاحتلال الإسرائيل كنيسة القديس بورفيريوس

إقرأ أيضاً:

أقدم أسير بالعالم.. البرغوثي يعانق الحرية بعد 4 عقود في سجون الاحتلال

 

خرج عميد الأسرى الفلسطينيين، نائل البرغوثي، إلى الحرية بعد أكثر من 4 عقود قضاها خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، محملا بسنوات من الصمود والمعاناة.

وجرى الإفراج عن البرغوثي مع مئات الأسرى الفلسطينيين، فجر الخميس، ضمن الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ودولة الاحتلال.

وأمضى البرغوثي البالغ من العمر 67 عاما ما مجموعه أكثر من 44 عاما متنقلا بين زنازين السجون الإسرائيلية، ويعد أبرز رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة. ويمثل الإفراج عن البرغوثي لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، إذ يجسد نموذجا للثبات رغم العقوبات المتكررة التي فرضتها عليه دولة الاحتلال ولم تنجح في كسر إرادته.

من هو نائل البرغوثي؟ وُلد نائل البرغوثي في 23 تشرين الأول /أكتوبر من عام 1957 في بلدة كوبر شمال رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وفي عام 1978، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي لأول مرة وحكمت عليه بالسجن المؤبد إضافة إلى 18 عاما بتهمة تنفيذ عمليات مسلحة، وتنظيم خلايا للعمل ضد الاحتلال، والانتماء لحركة "فتح".

في 18 تشرين الأول /أكتوبر 2011، أُفرج عن البرغوثي ضمن صفقة "وفاء الأحرار" حيث أُطلق سراحه ضمن مئات الأسرى، وبعد الإفراج عنه، تزوج من الأسيرة المحررة أمان نافع.

لكن فرحته لم تدم طويلا، ففي 18 حزيران /يونيو 2014، أعادت دولة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال البرغوثي وحكمت عليه بالسجن 30 شهرا. كما أعادت فرض حكمه السابق بالسجن المؤبد إضافة إلى 18 عام بعد انقضاء محكوميته الأخيرة، وذلك تحت حجة وجود "ملف سري"، كما حدث مع عشرات الأسرى المحررين ضمن صفقة "وفاء الأحرار".

محطات مؤلمة وعام 2021، فقد نائل شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، ومنعته دولة الاحتلال من وداعه، كما سبق أن حرمته من وداع والديه.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، فقد تعرض البرغوثي خلال سجنه "لعمليات تنكيل وعزل وسلب وتعذيب واعتداءات غير مسبوقة بكثافتها".

ويشار إلى أن البرغوثي دخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية لكونه أقدم أسير سياسي في العالم، حيث قضى أطول فترة أسر عرفها التاريخ داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ووجه البرغوثي على مدار سنوات أسره رسائل عديدة منها: "محاولات الاحتلال قتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية"، و"لو كان هناك عالم حرّ كما يدّعون لما بقيت في الأسر حتى اليوم".

والخميس، أفرجت دولة الاحتلال عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد و60 من الأحكام العالية و 47 أسيرا من أسرى "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، و445 أسيرا من غزة جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.

وبدا الأسرى المحررين في وضع صحي متدهور للغاية، مع آثار تعذيب وكسور في أماكن متفرقة من الجسد، فضلا عن معاناتهم من إهمال طبي، حسب وكالة الأناضول.

وأبعدت دولة الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي، ضمن أسرى آخرين إلى مصر، ومنعت زوجته من السفر لاستقباله، تماما كما فعلت مع عائلات أسرى آخرين.

 وفي 19 كانون الثاني /يناير الماضي، بدأ سريان اتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.

ويتكون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد 15 شهرا من العدوان الإسرائيلي، من ثلاث مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، وصولا إلى إنهاء حرب الإبادة.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي شنت حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، ما أسفر عن 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألفا تحت الأنقاض

مقالات مشابهة

  • مشاهد صعبة للحالة الصحية التي خرج عليها أسرى غزة جراء التعذيب (شاهد)
  • تفاصيل توغلات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري
  • ما خيارات حكام دمشق الجدد في الرد على العدوان الإسرائيلي المتصاعد؟
  • أقدم أسير في العالم.. نائل البرغوثي يعانق الحرية(صور)
  • أقدم أسير بالعالم.. البرغوثي يعانق الحرية بعد 4 عقود في سجون الاحتلال
  • السعودية تدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق في سوريا
  • الجيش الإسرائيلي يوضّح سبب أصوات الانفجارات التي سمعت في غزة
  • وزير الخارجية التركي: حماس حركة مقاومة وخطة تهجير الفلسطينيين مرفوضة (شاهد)
  • الكنيسة الأرمنية تحتفل بعيد القديس فارطان ماميكونيان شهيد الإيمان والوطن
  • شاهد| إطلاق هوية سوق الدمام البصرية.. تصميم مستوحى من تاريخ الشرقية