بوابة الوفد:
2025-04-05@21:32:33 GMT

نص كلمة  الرئيس السيسي أمام قمة القاهرة للسلام

تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT

القى الرئيس/ عبد الفتاح السيسي؛ كلمة أمام قمة القاهرة للسلام؛ أدان فيها  استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين في غزة ؛ معبر في  الوقت ذاته عن دهشته البالغة.. من أن يقف العالم متفرجاً.. على أزمة إنسانية كارثية.. يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، في القطاع.

السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس الفرنسي بشأن مستجدات التصعيد العسكري في غزة السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس التركي للتشاور بشأن تطورات الأوضاع في غزة نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم 

أصحاب الجلالة والسمو.

. ملوك وأمراء ورؤساء الدول والحكومات،

أصحاب المعالي.. السادة رؤساء الوفود،

الحضور الكريم،

 

نلتقي اليوم بالقاهرة، في أوقاتٍ صعبة.. تمتحن إنسانيتنا، قبل مصالحنا.. تختبر عمق إيماننا، بقيمة الإنسان، وحقه في الحياة.. وتضع المبادئ، التي ندعي أننا نعتنقها، في موضع التساؤل والفحص.

 

وأقول لكم بصراحة.. إن شعوب العالم كله، وليس فقط شعوب المنطقة.. تترقب بعيون متسعة.. مواقفنا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، اتصالاً بالتصعيد العسكري الحالي، منذ السابع من أكتوبر الجاري، في إسرائيل والأرض الفلسطينية.

 

إن مصر تدين، بوضوح كامل، استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين.. وفي الوقت ذاته، تعبر عن دهشتها البالغة.. من أن يقف العالم متفرجاً.. على أزمة إنسانية كارثية.. يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، في قطاع غزة.. يُفرَض عليهم عقاب جماعي.. وحصار وتجويع.. وضغوط عنيفة للتهجير القسري.. في ممارسات نبذها العالم المتحضر.. الذي ابرم الاتفاقيات، وأَسَسَّ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لتجريمها، ومنع تكرارها.. مما يدفعنا لتأكيد دعوتنا، بتوفير الحماية الدولية، للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء.

 

ودعوني أتساءل بصراحة:

 

أين قيم الحضارة الإنسانية.. التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟

 

أين المساواة بين أرواح البشر.. دون تمييز أو تفرقة.. أو معايير مزدوجة؟

 

إن مصر، منذ اللحظة الأولى، انخرطت في جهود مضنية.. آناء الليل وأطراف النهار.. لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية، إلى المحاصرين في غزة.. لم تغلق معبر رفح البري في أي لحظة.. إلا أن القصف الإسرائيلي المتكرر لجانبه الفلسطيني.. حال دون عمله.. وفى هذه الظروف الميدانية القاسية، اتفقتُ مع الرئيس الأمريكي على تشغيل المعبر بشكل مستدام، بإشرافٍ وتنسيق مع الأمم المتحدة، ووكالة "الأونروا"، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.. وأن يتم توزيع المساعدات، بإشراف الأمم المتحدة، على السكان، في قطاع غزة.

 

السادة الحضور،

إن العالم لا يجب أن يقبل، استخدام الضغط الإنساني، للإجبار على التهجير.. وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد، على الرفض التام، للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.. إذ أن ذلك، ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.. وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة.. وإهداراً لكفاح الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار في العالم، على مدار ٧٥ عاماً، هي عمر القضية الفلسطينية.

 

ويخطئ في فهم طبيعة الشعب الفلسطيني، من يظن، أن هذا الشعب الأبي الصامد، راغب في مغادرة أرضه، حتى لو كانت هذه الأرض، تحت الاحتلال، أو القصف.

 

كما أؤكد للعالم.. بوضوح ولسان مبين.. وبتعبير صادق، عن إرادة جميع أبناء الشعب المصري.. فرداً فرداً: إن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث.. وفي كل الأحوال.. لن يحدث على حساب مصر.. أبداً.

 

الحضور الكريم،

 

هل كُتب على هذه المنطقة، بأن تعيش في هذا الصراع للأبد؟ 

 

ألم يأن الوقت، للتعامل مع جِذر مشكلة الشرق الأوسط؟

 

ألم يأت الحين، لنبذ الأوهام السياسية، بأن الوضع القائم، قابل للاستمرار؟ وضع الاجراءات الأحادية.. والاستيطان.. وتدنيس المقدسات.. وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقُراهم، ومن القدس الشريف؟

 

إن مصر.. دفعت ثمناً هائلاً من أجل السلام في هذه المنطقة.. بادرت به.. عندما كان صوت الحرب هو الأعلى.. وحافظت عليه وحدها.. عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد.. وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمي القائم على العدل.

 

واليوم.. تقول لكم مصر.. بكلمات ناصحة أمينة: إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير.. وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى.. بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، في دولة مستقلة على أرضهم.. مثلهم، مثل باقي شعوب الأرض.

 

السادة الحضور،

نحن أمام أزمة غير مسبوقة.. تتطلب الانتباه الكامل، للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة، ويهدد السلم والأمن الدوليين.

 

ولذلك، فقد وجهت لكم الدعوة اليوم، لنناقش معا، ونعمل على التوصل إلى توافق محدد، على خارطة طريق.. تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية، وإحياء مسار السلام، من خلال عدة محاور.. تبدأ بضمان التدفق الكامل والآمن، والسريع والمستدام، للمساعدات الإنسانية لأهل غزة.. وتنتقل فوراً، إلى التفاوض حول التهدئة ووقف إطلاق النار.. ثم البدء العاجل، في مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولاً لإعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش جنباً إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولية.. مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، في الأراضي الفلسطينية.

 

الحضور الكريم،

دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم.. بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية.. ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية.. ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل برئ، يموت بسبب صراع لا يفهمه.. يأتيه الموت بقذيفة أو قصف.. أو يأتي بطيئاً، لجُرح لا يجد دواءً.. أو لجوع، لا يجد زاداً.

 

دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غداً، سيكون أفضل من اليوم.

 

شكراً.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السيسى قمة القاهرة للسلام غزة القضية الفلسطينية قمة السلام فی غزة

إقرأ أيضاً:

لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد

شهد الأسبوع المنقضي نشاطا حافلا على المستوى الخارجي، يعكس اهتمامًا مصريًا بالملفات الإقليمية والدولية المختلفة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا سلسلة من الرسائل الحاسمة إلى رؤساء كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، وفلسطين، وباكستان.

تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين الماضي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس الأمريكي هنأ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وتباحث الرئيسان بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدين على عمق وقوة العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، ومشددين على حرصهما على استمرار هذا التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.

تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط

وأضاف السفير محمد الشناوي أن الرئيسين تناولا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوء للمنطقة وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الملاحة في البحر الأحمر، ويوقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف.

الرئيس السيسي يتبادل التهنئة مع قادة الدول العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر


وتبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي التهنئة مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، كما أدى الرئيس السيسي، شعائر صلاة عيد الفطر المبارك، بمشاركة كبار رجال الدولة، في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس.

الرئيس السيسي وترامب يبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوءالرئيس السيسي يتلقى تهنئة ترامب بمناسبة عيد الفطر في اتصال هاتفيترامب: أجريت اتصالا جيد جدا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسيالرئيس السيسي يتبادل التهاني مع الرئيس التونسي بمناسبة عيد الفطر المبارك
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس حضر عقب ذلك احتفالية عيد الفطر المبارك التي نُظمت بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، بحضور أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة وعدد من مصابي القوات المسلحة والشرطة، واستُهلت الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي بعنوان "ذكريات العيد"، تلاه تقديم كورال أطفال دار الأوبرا المصرية أغاني العيد، كما شهدت الاحتفالية فقرات فنية متنوعة من عدد من الفنانين.

وكرم الرئيس السيسي، خلال الاحتفالية، عددا من أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة، كما حرص الرئيس على التقاط الصور التذكارية مع الأطفال وأبناء الشهداء في منطقة الألعاب المفتوحة ومشاركتهم فرحة عيد الفطر.


كما تلقى الرئيس  السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وأعرب الرئيس الإيراني عن خالص تمنياته لمصر بدوام الاستقرار والتقدم والازدهار، وهو ما ثمنه الرئيس، متمنيًا أن يعيد المولى عز وجل هذه المناسبة على البلدين، وعلى الأمة الإسلامية، بالخير واليُمن والبركات.

وأوضح السفير محمد الشناوي، أن الرئيس الايراني وجه الشكر للرئيس السيسي على الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

فيما أكد الرئيس السيسي حرصه على خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة، بما يضمن الاستقرار والأمان لشعوبها.

كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقدم التهنئة للرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، متمنيًا أن تعود هذه المناسبة على مصر وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لهذه التهنئة، داعيًا الله أن يمنح الشعب الفلسطيني الشقيق الأمن والاستقرار في دولته المنشودة.

كما تلقى الرئيس  السيسي اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الباكستاني وجه التهنئة للرئيس وللشعب المصري بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على البلدين والأمة الإسلامية باليُمن والبركات.

الخبرة المصرية الرائدة

وثمن الرئيس السيسي اللفتة الكريمة، مهنئًا رئيس الوزراء الباكستاني والشعب الباكستاني الشقيق بهذه المناسبة المباركة، ومتمنيًا أن يديم الله سبحانه وتعالى على الشعبين الشقيقين الأمن والاستقرار.

أضاف السفير محمد الشناوي أن رئيس وزراء باكستان أعرب خلال الاتصال عن تقديره وإعجابه بالنجاح الذي حققته مصر في القضاء على مرض الالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي)، مشيرًا إلى رغبته في استفادة باكستان من الخبرة المصرية الرائدة وتجربتها المتميزة في هذا المجال، وهو الأمر الذي رحب به الرئيس السيسي، وتم الاتفاق على تواصل الجانبين لبدء التعاون في هذا  المجال.

مقالات مشابهة

  • ماسك يلقي كلمة أمام حزب الرابطة الإيطالي الشعبوي ويحذر أوروبا من خطر الهجرة والإرهاب
  • «الإليزيه»: ماكرون سيعقد قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة
  • ربنا يقويه.. محمد أبو داود: الرئيس السيسي يدير الملف الفلسطيني بهدوء وحنكة
  • "البكالوريا المصرية" على طاولة النقاش.. ومدير تعليم القاهرة تستعرض الرؤى
  • الرئيس السيسي يبعث مندوبين للتعزية
  • استشاري صحة نفسية: الرئيس السيسي يشعر بنبض الشارع
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا