سواليف:
2025-04-05@14:45:20 GMT

أين تكمن مسؤولية النظام التربوي في معركة التحرير؟

تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT

أين تكمن مسؤولية النظام التربوي في معركة التحرير؟

أين تكمن مسؤولية النظام التربوي في معركة التحرير؟
الدكتور: محمود المساد
منذ عهد الاستقلال، والتساؤل المثير للجدل لا يزال يحوم حول طاولة بحث #الحركة_الصهيونية والمنظّرين لها: “أيهما الأكثر أهمية لضمان تنفيذ مخططات الحركة الصهيونية باحتلال #أرض_فلسطين، والتوسّع؛ انطلاقا منها، والتفوق في الإنجازات التي تخولها قيادة الإقليم؛ هل هي في امتلاك #السلاح المتفوق، أم في هزيمة الإنسان العربي من داخله، أم في العمل على كلا الأمرين معا”؟!
من هنا، بدأ التوجه الجاد نحو استهداف الإنسان العربي عبر بوابة النظام التربوي التعليمي الشامل، وتوظيف آلة #الإعلام العالمي التي يملكونها بذكاء، وشراء ذِمَم ضعاف النفوس، ومحبّي المال والنفوذ؛ ليكون الفعل أكثر صدقا من الداخل، وربط مساعدات الدول دائمة الاستجداء من بنوك الإقراض العالمية، بمشاريع ومبادرات فنية، ظاهرها مسايرة التحديث العالمي، وباطنها مسموم يحمل أدوات النخر في كينونة الإنسان العربي، وأطره الفكرية، ومنظومته القيمية والوجدانية.

 
وفي أثناء هذه العقود التي تلت عام 1967 وصل العدو الغاصب إلى مبتغاه في هزيمة الإنسان العربي من داخله، إذ هزّ ثقته بنفسه، وهشّم قيمه النبيلة، وأشعره بضعف حيلته، وضعف فرص الفرَج أمامه، وبرّر لدى ضعاف النفوس منهم، المتلونين الطامعين بالتسلق على جدران الوطن، وناسه المتعَبين في مساعدتهم العدو بقصد أو بغير قصد في تنفيذ مخططاته، من خلال تسطيح المعلومات، وتشويه الحقائق، وتغييب القيم، وحرف بوصلة العمل عن مساره، وتغيير ماهية العدو بخلق عدو جديد، وتصوير العدو الأول على أنه صديق منقِذ!!
وهنا، يأتي دور #النظم_التربوية_العربية، ودور التربويين المخلصين في استثمار هذا النصر المؤزّر للكرامة العربية، والزهوّ المرافق للعبور، ونقله المعركة إلى  أرض العدو المحتلة، وتهشيمه #أسطورة_العدو فيما يتصل بالتفوق والقوة.
ويحق لنا أن نقول بأن هذا الحدث العظيم الذي نعيشه اليوم هو بداية تحول الموازين باتجاه إعادة الحياة للإنسان العربي، بعد أن أشعل هذه الجذوة أبطال عبور 07 اكتوبر 2023 من غزة هاشم الأشاوس، إذ باتت معه عملية الإحياء ممكنة ولازمة، كما بات العمل المبرمج المخطط له على كل المستويات ضروريّا ومطلبًا؛ لدعم ثقة الإنسان العربي بنفسه وقدراته، بل وأنه قادر على النصر والنهوض، وتحقيق كل الأهداف بفعالية عالية.
ومن هنا أصبحت مسؤولية النظام التربوي تنحصر في بناء الإنسان كي يكون قادرًا على المطالبة بحقوقه، قويًا واثقًا من نفسه،مفكرًا يمحص ويميز بين الأفكار والأشياء استنادًا لمعايير مقبولة ومطلوبة، وكي يكون حرًا أبيًا يعيش كامل إرادته وكرامته، ويقدّر النظام والقانون ويحترم سيادته، ويقف بصلابة ضد أي انتهاك لهويته ووطنه، هذه إن تحققت جميعها يكون النظام التربوي قد قام بدوره ومسؤليته بشكل جيد.
دام فضل المخلِصين، وخارت عزائم المحبِطين المتسلقين.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الحركة الصهيونية أرض فلسطين السلاح الإعلام أسطورة العدو النظام التربوی الإنسان العربی

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

قالت حركة حماس، الجمعة، إن إسرائيل طلبت إخلاء مناطق في قطاع غزة يوجد بها رهائن مشيرة إلى أنها لن تقوم بنقلهم منها.

وأوضح الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس: "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع: "إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".

كما أكد أن "حكومة نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) تتحمل كامل المسئولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • استمرار توافد الأهالي في درعا لتقديم واجب العزاء بشهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي
  • خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • من هم الرابحون والخاسرون الحقيقيون من تعريفات "يوم التحرير" التي فرضها دونالد ترامب؟
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة