التقى الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،  كانازاوا يوكيو، أسطورة العقارات في اليابان - صاحب شركة "Titan Capital"، ونيوا كشيروا، الرئيس التنفيذى للشركة - رئيس فرع جولدن مان ساكس باليابان، والوفد المرافق لهما، لبحث سبل التعاون فى مجال التطوير العقاري، وتوطين التكنولوجيات الحديثة فى مصر، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة للجانب اليابانى فى مصر، وذلك بحضور مسئولى الوزارة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.



واستهل الدكتور عاصم الجزار، اللقاء، بالترحيب بكانازاوا يوكيو، والوفد المرافق له، مؤكداً أن مصر فى الفترة الحالية تشهد واحدة من أكبر طفرات التطوير والتنمية العمرانية على مر تاريخها، وأصبح لدينا عدد كبير من المطورين العقاريين الذين يعملون في تطوير مساحات كبيرة من الأراضي، وبعض مشروعات التطوير العقاري التى ينفذها القطاع الخاص تتجاوز مساحتها 10 ملايين م2، كما أن شركات المقاولات المصرية، تكوّن لديها قدر كبير من الخبرات، والمعدات، والكوادر البشرية المدربة، مما يمكنها من تنفيذ المشروعات فى فترة زمنية أسرع مما كان يتم من قبل فى الدولة المصرية.

وتناول وزير الإسكان تجربة المدن الجديدة في مصر، والتى بدأت منذ عام 1979، حيث تتولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إنشاء وتنمية المدن الجديدة، والبالغ عددها حتى الآن أكثر من 48 مدينة جديدة، موزعة على أجيال مختلفة، ومنذ عام 2014، بدأنا في إنشاء وتنمية 24 مدينة جديدة "مدن الجيل الرابع"، وفى مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، موضحاً أن فرص التطوير والتنمية العقارية تختلف من مدينة لأخرى، وفقاً لصبغة ووظيفة كل مدينة، فهناك مجموعة من المدن الجديدة على ساحل البحر المتوسط "المدن الساحلية"، ويغلب عليها الطابع الترفيهي والسياحي، بجانب الأنشطة الأخرى، ومنها النشاط الصناعي الملحق بالمدن الجديدة.

وأشار الوزير إلى أنه نظراً لزيادة حجم التطوير العقاري والتنمية العمرانية على مستوى الدولة المصرية، فإن هناك زيادة مطردة فى الطلب على بعض المكونات التى تضطر الدولة لاستيرادها من الخارج مثل المصاعد وأجهزة التكييف بأشكالها المختلفة، وتهدف الدولة ممثلة في وزارة الإسكان لتوطين صناعة هذين المكونين، وندعم الشراكة فى هذه الصناعات، بما يضمن للشريك وجود سوق تستوعب منتجاته، فضلاً عن سهولة الولوج إلى السوق الأفريقية، نظراً لموقع مصر المتميز، لافتاً إلى أن لدينا زيادة سكانية سنوية قدرها 2.5 مليون نسمة، وهو ما يتطلب توفير نحو 850 ألف : مليون وحدة سكنية فى العام، مما يعنى تنامى الطلب على السوق العقارية، والمكونات الداخلة فى صناعة العقار.

وقال وزير الإسكان: تتيح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، الأراضي للمطورين العقاريين بطرق مختلفة، سواء بنظام البيع أو حق الانتفاع، إضافة إلى مشروعات التطوير العقاري بالشراكة مع كبار المطورين، وتتنوع المساحات المتاحة للتطوير العقاري بدءاً من المبنى الواحد وانتهاء بالمدن السكنية الكبرى، كما تتميز مصر بالتصنيع المحلى لمختلف المكونات الداخلة في صناعة العقار باستثناء المصاعد وأجهزة التكييف، وتتميز السوق العقارية فى مصر بالتنوع، حيث تضم عدداً كبيراً من المطورين المحليين والإقليميين والدوليين.
وأضاف : منفتحون على كل أشكال التعاون فى التنمية والتطوير العقاري، وكل المدن الجديدة التى تطورها الوزارة من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تحتوي على كافة أشكال العمران (الصناعة - التجارة - الخدمات - البنية الأساسية - وغيرها من مجالات التنمية العمرانية)، كما أن المدن الجديدة يقطنها حالياً نحو 10 % من سكان مصر، وهناك طلب متزايد داخل هذه المجتمعات العمرانية الجديدة.

وذكر وزير الإسكان، أن أحد الملفات الهامة التى تعمل عليها الدولة ممثلة في وزارة الإسكان، هو الاستغلال الأمثل للموارد المائية لتوفير مياه الشرب، فلدينا الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، وندعو الشركاء للتعاون في هذا المجال، وإذا كان هناك فرصة للتعاون مع الشركة اليابانية فى هذا المجال فنحن مستعدون للشراكة من أجل توطين الصناعات المرتبطة بمجال تحلية مياه البحر، ومعالجة الصرف الصحي.

واستعرض الدكتور سيد إسماعيل، فرص التعاون الممكنة فى مجال مياه الشرب والصرف الصحى، والمتمثلة في 3 محاور رئيسية، أولها، فى مجال تحلية مياه البحر، حيث أعدت الدولة المصرية الخطة الاستراتيجية للتحلية حتى عام 2050، بطاقة 8.8 مليون م3 يومياً، وتستهدف الخطة الخمسية الأولى للتحلية إنتاج 3.4 مليون م3 يومياً، وهو يمثل أكثر من ضعف طاقات محطات التحلية الموجودة حالياً في مصر، وقد اتخذت الدولة المصرية قراراً بتنفيذ محطات التحلية بالشراكة مع القطاع الخاص، كما أن الدولة تثمن وتشجع التوطين المحلى لصناعة المكونات المرتبطة بمجال التحلية، ومستعدون لتقديم أى حزمة من الحوافز المطلوبة لتشجيع توطين هذه الصناعة داخل مصر، ويمكن تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع الشركة اليابانية لمناقشة تفاصيل خطة التحلية واستكمال المناقشات الفنية، فى مختلف المحاور والفرص الممكنة للتعاون.

وأضاف نائب وزير الإسكان للبنية الأساسية: يختص المحور الثاني، بمنظومة إدارة المخلفات الناتجة من محطات المعالجة "الحمأة"، ولدينا حالياً 3 مشروعات جاهزة كفرص مطروحة للاستثمار بين القطاعين العام والخاص، ومنها ثانى أكبر المحطات فى مصر بطاقة 1.6 مليون م3 يومياً، بينما يتعلق المحور الثالث، بالمشروعات الممولة من شركاء التنمية، فلدينا حوالى 35 مشروعا فى قطاع مياه الشرب والصرف الصحى مع شركاء التنمية، مثل البنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والاتحاد الأوروبي، وشركاء التنمية الأوروبيين، بتكلفة إجمالية تقرب من 5.6 مليار دولار.

ومن جانبه، أشاد كانازاوا يوكيو، أسطورة العقارات في اليابان - صاحب شركة "Titan Capital"، بجهود جمهورية مصر العربية فى إنشاء هذا العدد الكبير من المدن الجديدة الذكية لتحقيق التنمية المستدامة، وكذا بدور وزارة الإسكان بقيادة الدكتور عاصم الجزار، فى تحقيق تنمية عمرانية غير مسبوقة، معرباً عن رغبته فى دعم المزيد من هذا التطور بالتعاون بين الجانبين.

وأضاف صاحب شركة "Titan Capital"، أن وفد شركته يضم مجموعة من الخبراء في مختلف المجالات، للبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة بمصر، وخاصة في العاصمة الإدارية الجديدة، مستعرضاً مجالات عمل الشركة، والتى تشمل، الصناديق العقارية، وبيع وشراء العقارات، والاستشارات العقارية، والاستشارات الإدارية، وبيع وشراء السندات، وتهتم الشركة بإعادة بناء المنشآت التجارية وتطوير الفنادق، كما تعمل إحدى الشركات التابعة له مع وزارة الإنتاج الحربى لتصنيع أجهزة توليد الماء من الهواء الجوي، وقد حققت بالفعل نتائج كبيرة في مصر.

وأوضح كانازاوا يوكيو، أنه يزور مصر حالياً لثلاثة أهداف، وهى، متابعة العمل مع وزارة الإنتاج الحربى فى مجال توليد الماء من الهواء الجوي، لتوفير مياه شرب آمنة، بجانب البحث عن الفرص الاستثمارية في مجال التطوير العقاري في مصر، إضافة إلى البحث عن الفرص الاستثمارية فى مجال المشروعات الترفيهية، مؤكداً أن شركته والشركات المتحالفة معها، تعمل من خلال الخبراء المختصين في مختلف المجالات لتحقيق أعظم النتائج، داعيا إلى العمل معا فى مجال التطوير العقاري في مصر من أجل تحقيق مصلحة مشتركة للطرفين

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الاسكان والمرافق الاستثمارية الاستغلال استثمارية التطوير العقارى المجتمعات العمرانیة الجدیدة الفرص الاستثماریة الدولة المصریة المدن الجدیدة وزیر الإسکان فى مجال فى مصر فی مصر

إقرأ أيضاً:

مناوي ورِث عن قحت الميل إلى العبث والخفة وتحويل كل شئ إلى مسرح استعراضي

ورِث مناوي عن قحت الميل إلى العبث والخفة وتحويل كل شئ إلى مسرح استعراضي، وحرف المسار نحو قضايا انصرافية دونكيشوتية، وإراقة السمة الجادة للحدث واللحظة الزمانية ليصبح الأمرُ مزحة.

لكن مناوي هذه المرة سيصطدمُ بتجربةٍ أبعد ما تكون عن حجز المنصات للمسخرة والهبل والضحك على الدقون كما كان في السابق. لأنه اليوم وسط صنف مختلف من الرجال؛ أولئك المتسمون بالجدية في سكناتهم وحركاتهم.. وليسوا على استعداد البتة لحمله على قدر عقله؛ كما اعتادت قحت أنْ تعامله كحالة خاصة أيقظت في روحه التلذذ بإثارة الغبار كلما شعر بالملل مثلًا. ذلك ما سيفرضُ عليه التحلي بسلوك معين؛ لا مجال فيه للخفة والطيش والصفاقة والابتزاز القائم على منطق إما أن تأتوني بلبن العصفور أو أفجر الملعب!

فميناوي حاول قول: إما أن تخضع الدولة لشروطي أو الحريق وإثارة الغلاغل. لكن يُسعدنا -ويؤسفنا في الوقت نفسه- أن نقول له: نحن يا سيد ميناوي في وسط الحريق؛ فلا مجال إذن للتهديد بالجحيم!

ولو كانت سياسة لي الذراع تجدي نفعًا لنفذتها القيادة العسكرية مع منهم أكثر منك مالًا وأعزُ نفرا وأقوى جندا؛ أي مع الجنجويد وحلفائهم المدنيين يوم قالوا: إما الاطاري أو الحرب!
ولو كان الخضوع واردًا لكان أحقّ أنْ يذعن له الناس وقتها.. والخرطوم آمنة، والمزارعون في الحقول، والأسواق نشطة، وحركة المرورة منسابة بين المدن.. والآن بعد أن شُرّد الملايين ومات عشرات الآلاف من الأبرياء، وسكنت القطط العمارات العالية، وقطّعت أوصال الدولة وشرايينها.. فإنه لم يعد ثمّة مجال للاستجابة للابتزاز على مافيش!

ولو غدًا أعلنت التمرد مثلًا.. فلن يعدو ذلك أكبر من كون أنّ حميدتي وعبد العزيز الحلو زاد عليهم فردًا إضافيًّا؛ فالمعركة أصلًا بدأت بدونك يوم كنت في الحياد.. وغيابك عنها لن يُهدد ميزان القوى العسكرية اليوم.

أما الحديث القديم عن تهميش وهضم حقكم في التمثيل السياسي والإدعاء بأن هناك من يحتكرون الدولة لصالحهم.. فأنت أبعد الناس عن التفوه به. وهنا نهدي إليك مثل دارفوري بالغ الحكمة -لابد وأنك سمعته من قبل-: “السرواله مقدود ما بفنقل”. فمن الأفضل ألا نُحضر الورقة والقلم كي لا يُثار ملف قضية التمثيل في مؤسسات الدولة وأجهزتها والحظوة التي تجدها اليوم أنت ومن يحسبون عليك بلا جدارةٍ عن كفاءة أو تأهيل بينما حولكم الصولجان والأُبّهة بلا رقيبٍ أو حسيب.. فبحسب الحكمة التي يمكنُ استنباطها من المثل: عليك إخفاء عورتك أو إبقاؤها مستورة، والجلوسُ وساقاك مضمومتان يا صاحب السروال المقدود!

محمد أحمد عبد السلام
محمد أحمد عبد السلام
إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • وزير الإسكان يصدر حزمة توجيهات لمسئولي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
  • وزير الإسكان: تنفيذ حملات إزالة لمخالفات بناء وتعديات بمدن الشروق وبدر وسوهاج الجديدة
  • وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بـ"المجتمعات العمرانية الجديدة".. ويصدر حزمة من التوجيهات
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة
  • تعاون بين دار "هولي صوفيا" ومنصة "أبجد" في مجال النشر الإلكتروني
  • “أفنيو للتطوير العقاري” و “التميز للمقاولات” يوقعان اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع “رينا” على الواجهة البحرية في جزر دبي
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • تعاون بين «العدل» و«جامعة الإمارات» في مجال الطب الشرعي
  • مناوي ورِث عن قحت الميل إلى العبث والخفة وتحويل كل شئ إلى مسرح استعراضي