في اليوم الحادي عشر للحصار الذي تفرضه إسرائيل...المساعدات الموجهة لغزة لا تزال عالقة
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
في اليوم الحادي عشر للحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، لا يزال السكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة محرومين من المواد الغذائية والماء والأدوية والوقود فيما تنتظر حوالى 175 شاحنة مساعدات إنسانية من الجانب المصري من معبر رفع الحدودي مع القطاع.
وأفرجت حركة حماس مساء الجمعة عن أمريكيتين اختطفتا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر خلال الهجوم غير المسبوق الذي شنته هذه الحركة الإسلامية الفلسطينية في الأراضي الإٍسرائيلية، ما أثار بارقة أمل في ملف نحو 200 رهينة لا تزال محتجزة في قطاع غزة يستمر الفلسطينيون بانتظار مساعدات انسانية عاجلة.
وأفاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تفقد العمليات عند المعبر شخصيا "هذه ليست مجرد شاحنات بل هي طوق نجاة وتقيم الفرق بين الحياة والموت لكثير من الأشخاص في غزة".
من جهته قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث "نحن في محادثات معمقة مع كل الأطراف المعنية لتأمين بدء عملية دخول المساعدات الى غزة في أسرع وقت ممكن... يفترض أن تبدأ أول شحنة بالدخول اعتبارا من يوم غد (السبت) على أقرب تقدير"، وفق متحدث باسمه في جنيف.
وفي واشنطن رأى بايدن الجمعة أن أول عشرين شاحنة ستدخل القطاع السبت أو الأحد.
وسمحت إسرائيل بطلب من الولايات المتحدة بدخول المساعدات عبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة الذي لا تشرف عليه الدولة العبرية، شرط أن تصل "إلى المدنيين فقط".
اقرأ أيضامعبر رفح: لماذا يتأخر دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة انطلاقا من مصر؟
وأشار الهلال الحمر الفلسطيني إلى تهديد إسرائيلي بقصف مستشفى القدس في شمال قطاع غزة لكنه قال إنه عاجز عن إخلاء المؤسسة التي تستقبل 500 مريض تقريبا في أكثر مناطق القطاع عرضة لضربات الجيش الإسرائيلي.
وقرب أريحا قتل شخص ليلا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ما رفع إلى 84 عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ولا تزال اسرائيل التي هددت بالقضاء على حركة حماس، تعد لهجوم بري.
"نكبة ثانية"
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الجمعة إنه بعد المرحلة الأولى وهي "الحملة العسكرية" عبر الغارات الجوية و"المناورات اللاحقة التي تهدف إلى تحييد إرهابيي حماس وبنيتها التحتية"، ستكون هناك "عمليات منخفضة الكثافة للقضاء على آخر جيوب المقاومة".
وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية وكالة أن إسرائيل تدرس من بين السيناريوهات المحتملة "تسليم مفاتيح" قطاع غزة لطرف ثالث قد يكون مصر، من دون أي ضمانة بأن القاهرة ستقبل بهذا السيناريو المؤجل منذ عقود.
ويقول عمر عاشور اللواء المتقاعد في السلطة الفلسطينية "أخشى أن يكون تدمير المنازل هدفه نكبة ثانية عبر تهجير الناس ضمن مخطط واضح حتى لا يجد الناس مكان تسكن فيه". وتفيد الأمم المتحدة أن ما لا يقل من مليون شخص نزخوا في قطاع غزة.
في أنقاض مدينة الزهراء، ينظر رامي أبو وزنة يمينا ويسارا إلى العمارات المدمرة على طول الشارع ويقول "لم أتخيل حدوث ذلك في أسوأ كوابيسي، لماذا قصفونا نحن مدنيون عزل، أين سنذهب، ذهب كل شيء". وقد سوي 24 مبنى بالأرض في الحي الذي يقطنه.
ويتابع "كنا نسمع من أجدادنا عن النكبة الفلسطينية، وها نحن نعيشها اليوم، لكن لن نغادر أرضنا".
"قمة من أجل السلام"
وفي محاولة لإيجاد مخرج، يستضيف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت في القاهرة "قمة من أجل السلام" يشارك فيها مسؤولون غربيون وإقليميون كبار.
ورأى الرئيس الأمريكي أن حركة حماس أطلقت الحرب لتقويض التقارب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.
وقال بايدن "أحد الاسباب (...) التي دفعت حماس للهجوم على اسرائيل (...) كان لأنهم علموا بأنني كنت على وشك الجلوس مع السعوديين"، مضيفا أن "السعوديين أرادوا الاعتراف باسرائيل (...) وتوحيد الشرق الأوسط".
وأعلنت الرياض في 14 تشرين الأول/أكتوبر بعد أسبوع على بدء الحرب تعليق المفاوضات حول تطبيع محتمل مع إسرائيل.
ضربات في لبنان
ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات في شرق المتوسط لردع إيران وحزب الله اللبناني، وهما حليفات لحماس، من دخول النزاع.
وفجر السبت أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف جوا مواقع لحزب الله في جنوب لبنان ردا على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وذكرت إذاعة الجيش أن جنديا إسرائيليا قتل الجمعة في تبادل لاطلاق النار عند الحدود اللبنانية.
في شمال إٍسرائيل انتشر الجنود بكثافة قرب الحدود تحسبا لفتح جبهة ثانية مع حزب الله.
وأكد أحدهم في محطة حافلات بدون ذكر اسمه أنه "مستعد للحسم" مضيفا "ليس لليهود بلد آخر".
وفي إجراء نادر الحصول، أعلنت السلطات الإسرائيلية الجمعة إخلاء كريات شمونة التي تعد حوالى 25 ألف نسمة غادر العديدون منهم المدينة الواقعة عند الحدود مع لبنان.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج الغارات على غزة حصار غزة غزة الحرب بين حماس وإسرائيل إسرائيل حماس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع نطاق حرب الإبادة وعملياته البرية في قطاع غزة لاحتلال 25 بالمئة من أراضيه خلال الثلاث أسابيع المقبلة بحد أقصى.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن العملية البرية جزء من حملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على الموافقة على إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، إلا أن إعادة احتلال القطاع قد تتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، وقد تُستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين لمغادرة غزة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس".
وأوضح الموقع أن "هذه الخطوة، التي بدأت بالفعل، تُجبر مجددًا المدنيين الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير على النزوح".
وأضاف أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، فقد تتوسع العملية البرية وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة".
ونقل الموقع عن "بعض المسؤولين الإسرائيليين أن إعادة الاحتلال خطوة نحو تنفيذ خطة الحكومة للخروج الطوعي للفلسطينيين من غزة، وهي ضرورية لهزيمة حماس".
وذكر أن "آخرين يحذرون من أن ذلك قد يجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، فيما قد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة".
وفي 18 آذار/ مارس الماضي، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة ضد غزة بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد ما وصفته بأهداف لحماس في جميع أنحاء القطاع.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة استشهد أكثر من 1000 فلسطيني منذ استئناف الحرب، وأكثر من 50 ألفًا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
صباح الاثنين، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وجرى تدمير معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة، ولم يعد إليها الكثير من الفلسطينيين بعد وقف إطلاق النار.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن خطة الجيش هي توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها في المنطقة القريبة من الحدود مع "إسرائيل".
ويذكر أن المفاوضات بشأن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى لم تتقدم، بينما منحت حماس قطر ومصر موافقتها على اقتراح يُشبه عرضًا قدمه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع.
ورفضت حماس حينها هذا الاقتراح، الذي تضمن إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر وأربعة رهائن آخرين أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 إلى 50 يومًا.
وإسرائيل، التي وافقت قبل عدة أسابيع على اقتراح ويتكوف، ترفضه الآن وتطالب بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا، وتطالب أيضا بأن تقوم حماس بإطلاق سراح جثث 16 أسيرا في اليوم العاشر من وقف إطلاق النار.