لبنان ٢٤:
2025-04-05@22:41:44 GMT

حزب الله يُطمئِن ولا يطمئن: منع كسر المعادلات

تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT

حزب الله يُطمئِن ولا يطمئن: منع كسر المعادلات

كتب نقولا ناصيف في "الاخبار": مع ذلك يتزايد تسعير الاضطراب الامني عند جانبي الحدود الجنوبية بين الحزب واسرائيل ويتمدد تدريجاً الى مسافات ابعد منها، الى داخل كل منهما. ليس هذا فحسب ما رامَ حزب الله قوله. المطلعون على موقفه يتحدثون عن معطيات اخرى بعضها معلوم منذ اليوم الاول لما تلى 7 تشرين الاول، وبعضها الآخر مستجد منذ الخميس:
1 - توجيهه على نحو غير مباشر تطميناً الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى انه الآن ليس في صدد فتح جبهة عسكرية مع اسرائيل.

بيد ان احداً لا يسعه التكهن بمآل الحرب الدائرة والى اين تقود المنخرطين فيها؟ المؤكد في موقفه انه لن يتوقف عن إشغال اسرائيل لتخفيف الضغط على غزة، وإشعارها بأنها ليست في مأمن من الشمال.
2 - اياً تكن جدية التطمين ذاك ومغزاه السياسي اكثر منه الميداني، فإن سر اسرار حزب الله يكمن في غموضه وكتمانه في السلم وفي الحرب، خصوصاً في صراعه مع اسرائيل في العقود الاخيرة. غموضه احد افتك اسلحته عندما يتعلق بحاجة اسرائيل الى اختبار معه والتحقق مما لديه وما لديه. عندما فاوضها على نحو غير مباشر في ملف الاسرى اكثر من مرة قبل سنوات، لم يفصح عما عنده الا في اللحظات الاخيرة. في الحرب كذلك لا يُخرج سلاحه الفعلي الا على ارض المعركة. ذلك ما يجعل مناورته السياسية على صورة مناورته العسكرية. الا ان المهم في ما يعنيه حزب الله منعه كسر المعادلات الحالية القائمة في المنطقة، خصوصاً موقع حماس في الصراع مع اسرائيل.
3 - وفرة الاتصالات التي يتلقاها مسؤولون امنيون لبنانيون من نظراء لهم بينهم اميركيون وبريطانيون، يحضّون على عدم دخول حزب الله في حرب غزة. الاكثر اهمية واقتضاباً ان يقول المسؤولون الامنيون الغربيون للمسؤولين الامنيين اللبنانيين انهم لا يطلبون اجوبة من حزب الله بل تلقيه فقط رسائلهم. لأنهم لا يتوقعون حتماً الحصول على اجوبة، ما طلبه هؤلاء هو التأكد من وصول رسائل التحذير الى الحزب.
4 - بات معلوماً ان حزب الله لا يريد استعجال الوقت ولا استهلاكه في نبرة التصعيد الامني مع اسرائيل، بل التدرج به عبر جرعات تتنقل بين الجبهات اولاً، وادخال فصائل فلسطينية اليها ثانياً، دونما ان يقود هذا التطور الى إشعال الحرب.
5 - مع ان الاميركيين انكروا علاقة ايران بالتخطيط لهجوم حماس على غلاف غزة في 7 تشرين الاول ولم يحمّلوها بعدذاك اي مسؤولية مباشرة عن تدهور الوضع في غزة وعند الحدود مع لبنان، بيد ان الجمهورية الاسلامية ارسلت اشارات معاكسة اكدت فيها دورها من خلال حدثيْن امنييْن ليس للبنان ولحزب الله صلة مباشرة بهما، هما هجمات الصواريخ من العراق واليمن في اول تدخّل لهذين البلدين في حرب غزة.
6 - تبعاً للمطلعين على موقف حزب الله، فان الاسبوعين المقبلين قد يكونان سياسياً الاشد ضراوة في تقرير مصير المنطقة، بعد الاسبوعين المنصرمين الاشد دماراً في غزة. في خلال ذلك ستُختبر الاحجام الفعلية الثلاثة: دور حاملات الطائرات الاميركية قبالة اسرائيل، الهجوم البري الاسرائيلي لغزة المؤجل يوماً بعد آخر، مدى استعداد ايران لفتح الجبهات وادارة انخراطها في الحرب.
7 - ما سمعه المسؤولون الامنيون اللبنانيون من نظرائهم الغربيين لا سيما منهم اميركيون كانوا في الايام الاخيرة على تواصل يكاد يكون يومياً، ان الجبهة الشمالية لاسرائيل وراء احضار حاملات الطائرات الاميركية الى الشرق المتوسط. ما اوحى به هؤلاء لمحدثيهم ان وصولها لمنع الحرب لا لإشعالها. ما يريده الاميركيون الغاء حماس نهائياً باطلاق يد اسرائيل عسكرياً دونما انجرار المنطقة برمتها الى الاسوأ.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: مع اسرائیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • أفاتار يعود بـ”شعب الرماد”.. مشاهد نارية وترقب عالمي
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • حماس تعقب على مجزرة مدرسة دار الأرقم في غزة
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • صفعة لمبدأ العدالة الدولية.. أول تعليق من حماس على قرار المجر