حذر خبراء قانونيون أمريكيون من تبعات قانونية ستترتب على توسيع نطاق الدعم العسكرى الأمريكى لإسرائيل، خاصة مع ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.


وأضافت الصحيفة، إن معاملة إسرائيل للمدنيين فى قطاع غزة تفرض معضلة كبيرة على الإدارة الأمريكية، فى وقت بدأت فيه محنة سكان غزة تلقى اهتمامًا كبيرًا ومتابعة حثيثة من العالم عشية زيارة بايدن إلى المنطقة.


وقالت إن حصيلة الضحايا المدنيين مرشحة للارتفاع بصورة أكبر فى حال شنت إسرائيل هجومها البرى المتوقع، وهو ما سيزيد من حجم التحديات أمام إدارة بايدن التى وضعت نفسها مدافعة عن الأعراف العالمية، وسط ما تصفه بهجمات روسيا غير الشرعية على المدنيين فى أوكرانيا. 


حيث إن استخدام إسرائيل أسلحة أمريكية المنشأ قد تكون له تداعيات جديدة فى ظل القوانين المحلية التى تحكم مبيعات الأسلحة الأمريكية، والقوانين الدولية أيضًا التى تحظر منح مساعدات وأسلحة عسكرية لدولة تنتهك قوانين الحرب باستخدام تلك الأسلحة، المشروع له ثلاثة أهداف.


كما أن الأوروبيين أيضًا فى مأزق كبير ويخشون أن يؤدى تضامنهم مع إسرائيل وتجاهلهم لمقتل المدنيين الفلسطينيين إلى تقويض الدعم العالمى للجهود التى تبذلها أوروبا لمساعدة أوكرانيا فى الحرب مع روسيا.


هذا الوضع دفع المسئولين الأمريكيين إلى إعطاء الأولوية لقضية شحن المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فى مناقشاتهم الأخيرة مع حكومة الحرب الإسرائيلية، حيث طغى الموضوع على أى مواضيع أخرى تم مناقشتها بين الطرفين، حسبما قال مسئول من وزارة الخارجية الأمريكية لـ"واشنطن بوست".


من جانبها؛ حذرت صحيفة الفاينانشيال تايمز، من أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة بات مهددا بفقد مصداقيته لدى أصدقائه دول العالم النامى وكذلك من بلدان الشرق الأوسط الذى ازدادت خشونة نبرة قادته ضد وحشية إسرائيل ودعم الغرب اللا متناهى لها منذ السابع من أكتوبر الجارى بعد احتدام الأوضاع الإنسانية فى غزة.


وأضافت الصحيفة، أن غبار الحرب فى غزة قد غطى على ما عداه من صراعات فى العالم لا سيما الصراع فى أوكرانيا وزاد المشهد الدولى ارتباكا نتيجة انكشاف المواقف الحقيقية، فقد نقلت الفاينانيشال تايمز عن مسئولين ودبلوماسيين غربيين تحذيرهم من أن الدعم الغربى اللامحدود لإسرائيل قد أفسد جهود بناء توافق يسعى الغرب لبنائه مع البلدان النامية لإدانة الحرب الروسية ضد أوكرانيا.


وأضافت الصحيفة أن هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل الذى شنته حماس وفصائل مسلحة أخرى وتوعد إسرائيل برد قوى على ذلك بهجوم كاسح على قطاع غزة قد طمس صورة عمل الغرب على نسجها بعناية تشويه روسيا وتصويرها أمام العالم وكأنها "بلد منبوذ ومنتهك للقانون الدولى، " بحسب وصف الصحيفة.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إسرائيل الفلسطينيين حصيلة الضحايا الفلسطينيين فلسطين غزة

إقرأ أيضاً:

الكوارث الطبيعية تهدد العالم.. مئات الضحايا في زلزال ميانمار واليابان تتوقع تسونامى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد العالم على مر العصور العديد من الكوارث الطبيعية التي خلفت آثارًا مدمرة على الإنسان والبيئة، فمن الزلازل المدمرة التي تهز المدن وتدمر المباني، إلى الأعاصير والفيضانات التي تجتاح المناطق الساحلية، وصولًا إلى حرائق الغابات والجفاف الذي يهدد الأمن الغذائي والمائي، تظل هذه الظواهر الطبيعية مصدر قلق عالميا، فها هو زلزال مدمر يضرب ميانمار وتايلاند، يخلف مئات الضحايا، فضلا عن الأضرار في البنى التحتية، كما حذرت اليابان من خسائر اقتصادية ضخمة في البلاد، حال وقوع زلزال متوقع حدوثه منذ وقت، ومع تزايد التغيرات المناخية، ازدادت وتيرة هذه الكوارث، ما يستدعي جهودًا دولية متضافرة للتخفيف من حدتها.
توقعات بزلزال هائل يضرب اليابان 
أفاد تقرير حكومي ياباني، صدر مؤخرا، بأن اقتصاد البلاد قد يخسر ما يصل إلى ١.٨١ تريليون دولار في حال وقوع زلزال هائل مُرتقب منذ فترة طويلة قبالة ساحلها المُطل على المحيط الهادئ، والذي قد يُسبب موجات تسونامي مُدمرة، وانهيار مئات المباني، وربما يُودي بحياة حوالي ٣٠٠ ألف شخص.
وأوضح التقرير أن الأضرار الاقتصادية المُتوقعة البالغة ٢٧٠.٣ تريليون ين، أي ما يُقارب نصف إجمالي الناتج المحلي للبلاد، قد ارتفعت بشكل حاد عن التقدير السابق البالغ ٢١٤.٢ تريليون ين، حيث أخذ التقدير الجديد في الاعتبار الضغوط التضخمية وبيانات التضاريس والأراضي المُحدثة التي وسّعت مناطق الفيضانات المُتوقعة حسبما أورد موقع "زون بورس" الإخباري الفرنسي.
وتعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل، وتتوقع الحكومة احتمال وقوع زلزال بقوة ٨ إلى ٩ درجات على مقياس ريختر في منطقة قاع البحر المضطربة المعروفة باسم حوض نانكاي بنسبة ٨٠٪ تقريبًا.
في أسوأ السيناريوهات، واستنادًا إلى احتمال وقوع زلزال بقوة ٩ درجات في المنطقة، من المرجح أن تشهد اليابان إجلاء ١.٢٣ مليون شخص، أي ما يعادل ١٠٪ من إجمالي سكانها. وأظهر التقرير أن ما يصل إلى ٢٩٨ ألف شخص قد يموتون جراء موجات تسونامي وانهيارات المباني إذا وقع الزلزال، كما أوردت صحيفة "ماينيتشي شيمبون" المحلية.
وفي العام الماضي، أصدرت اليابان أول تحذير لها من الزلازل الضخمة، مُشيرةً إلى وجود احتمال أكبر نسبيًا لحدوث زلزال بقوة ٩ درجات في الحوض، بعد زلزال بقوة ٧.١ درجات وقع على حافة الحوض.
وأدى زلزال بقوة ٩ درجات في عام ٢٠١١، تسبب في حدوث تسونامي مدمر وانصهار ٣ مفاعلات في محطة للطاقة النووية شمال شرق اليابان، إلى مقتل أكثر من ١٥ ألف شخص.
بركان خامد يثور جنوب أيسلندا
في سياق متصل، بدأ بركان في الثوران في جنوب غرب أيسلندا، الثلاثاء الماضي بعد ساعات فقط من إخلاء السلطات مجتمعا محليا مجاورا ومنتجع بلو لاجون الصحي، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان في الهواء مع انفراج الصدع البركاني قرب بلدة غريندافيك، حيث تم إخلاء نحو ٤٠ منزلاً، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتليفزيون الوطنية (RUV).
وأُخليت معظم المنطقة، الواقعة في شبه جزيرة ريكيانيس، قبل عام عندما عاد البركان إلى نشاطه بعد أن ظل خامدًا لمدة ٨٠٠ عام.
وأظهرت الأقمار الصناعية صخورًا منصهرة تتدفق باتجاه السكان، ودوّت صفارات الإنذار في غريندافيك، بينما أُخلي أيضًا منتجع بلو لاغون الحراري القريب ، أحد أكبر مناطق الجذب السياحي في أيسلندا.
زلزال مدمر يضرب ميانمار
تواصل ميانمار مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، حيث أعلنت مصادر رسمية، صباح الثلاثاء الماضي ، ارتفاع عدد الضحايا إلى ٢٧١٩ قتيلًا، فيما تبذل فرق الإغاثة جهودًا مكثفة لمساعدة المنكوبين، حيث ارتفع عدد ضحايا زلزال مينمار على الرغم من وصول مساعدات دولية، إلا أنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين لمواجهة تداعيات زلزال ميانمار.
ووفقًا لوكالة رويترز، أشار ألكسندر ماثيو، مدير منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي، إلى استمرار الجهود الحثيثة لتوفير الإغاثة والخدمات الإنسانية العاجلة للمتأثرين بهذه الكارثة.
وأكد ماثيو أن حجم المساعدات التي وصلت حتى الآن لا يغطي جميع الاحتياجات، مشيرًا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا بسبب الدمار الواسع الذي خلفه الزلزال.
كما تسببت الهزة الأرضية في ميانمار في انهيار العديد من المباني السكنية والتجارية، مما زاد من تعقيد عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض؛ وتواصل الحكومة المحلية والمجتمع الدولي تنسيق الجهود لإيصال مزيد من الدعم والمساعدات إلى المناطق المنكوبة.
 

مقالات مشابهة

  • الكوارث الطبيعية تهدد العالم.. مئات الضحايا في زلزال ميانمار واليابان تتوقع تسونامى
  • لاغارد: تبعات رسوم ترامب الجمركية ستكون سلبية على العالم
  • إسرائيل تعلن توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة مع إخلاء واسع النطاق
  • زلزال ميانمار.. ارتفاع حصيلة الضحايا وإعلان أمر هام بشأن عمليات الإنقاذ
  • ارتفاع حصيلة ضحايا الغارة الأمريكية على مؤسسة المياه بالحديدة
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة
  • ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50.399 شهيداً
  • ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50,399 شهيدا منذ بدء العدوان
  • زلزال ميانمار.. ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 2719.. ونقص حاد في المياه النظيفة والأدوية
  • بعد استئناف الحرب.. صحة غزة تكشف حصيلة الضحايا