«COP28».. معالجة أزمة الغذاء بوسائل مبتكرة للإنتاج الزراعي
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
أحمد مراد (القاهرة)
أخبار ذات صلةيعمل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» على دفع جهود الدول لتحقيق استدامة النظم الغذائية، وتأسيس نظام غذائي عالمي مستدام.
ودعت الإمارات، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 في سبتمبر الماضي، إلى العمل الجماعي واستغلال المؤتمر للتركيز على النظم الغذائية المستدامة.
وأوضح مدير مشروع التغيرات المناخية بالأمم المتحدة، والعضو المصري في الهيئة الحكومية الدولية للتغيرات المناخية، الدكتور سمير طنطاوي، أن التغيرات المناخية تشكل تهديداً صريحاً ومباشراً للأمن الغذائي العالمي، وتؤثر سلباً على الإنتاجية الزراعية، وبحسب بعض الدراسات تؤدي إلى تقليل إنتاجية غالبية المحاصيل الزراعية بنسب مئوية تتراوح بين 10% و40%، وهو ما يخلق أزمة غذائية، على المستوى العالمي.
وقال طنطاوي في تصريح لـ«الاتحاد»، إنه لا مفر أمام العالم من التحول إلى نظم غذائية أكثر استدامة تلبي احتياجات مليارات البشر من الغذاء، خاصة أن التقديرات العالمية تشير إلى زيادة الاحتياجات الغذائية بنسبة 60% بحلول العام 2050.
واعتبر أن «COP28» فرصة مهمة للعمل على تحقيق استدامة النظم الغذائية، ودفع الدول للتحول إلى نظم غذائية مستدامة عبر العديد من المبادرات والآليات المبتكرة التي يتبناها المؤتمر، للحد من تداعيات التغيرات المناخية التي تُزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية.
وسبق أن أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة ومسؤولة ملف النظم الغذائية في مؤتمر المناخ، مريم بنت محمد المهيري، أن «COP28» يركز على إطلاق حقبة جديدة من التمويل الغذائي الشامل.
وتقود دولة الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ» التي تهدف إلى ابتكار أنظمة زراعية وغذائية تدعم العمل المناخي، وتسريع التحول المنشود في النظم الغذائية واستدامتها، وتعزيز المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي الذي يوفر الغذاء لسكان الكوكب.
وتضم المبادرة أكثر من 500 شريك دولي من المنظمات الحكومية وغير الحكومية حول العالم، وباستثمارات تصل إلى 13 مليار دولار لدعم مشروعات الزراعة الذكية مناخياً.
كما انضمت الإمارات خلال مايو الماضي إلى مبادرة «التطور الزراعي» التي تقودها المملكة المتحدة، وتهدف إلى جعل الزراعة المستدامة المقاومة للتغير المناخي الخيار الأكثر جاذبية واعتماداً لدى المزارعين في جميع أنحاء العالم بحلول العام 2030.
وبدوره، أوضح مستشار مرفق البيئة العالمي GEF، الدكتور مجدي علام، أن غالبية دول العالم أصبحت تعاني من تداعيات التغير المناخي الذي صاحبه موجات شديدة القسوة من الجفاف والتصحر، لا سيما في الدول الإفريقية، وهو ما أثر بشكل كبير على قطاعي الزراعة والأغذية، الأمر الذي جعل النظام الغذائي العالمي يواجه تحديات جسيمة.
وقال علام في تصريح لـ«الاتحاد» إن العالم في أمس الحاجة إلى تأسيس نظام غذائي مستدام يساعد الدول الفقيرة والنامية على مواجهة شبح انعدام الأمن الغذائي، مشيداً بالجهود الحثيثة التي تبذلها رئاسة مؤتمر المناخ «COP28» لمعالجة أزمة الغذاء عبر إطلاق مبادرات مبتكرة تعمل على تأسيس منظومة دولية مستدامة لإنتاج الغذاء.
وتهدف الإمارات من إطلاق أول إعلان بشأن النظم الغذائية والزراعة والعمل المناخي إلى زيادة تحفيز العمل الجماعي لتحويل النظم الغذائية إلى مستدامة، وتحث رئاسة مؤتمر المناخ جميع بلدان العالم للتوقيع على «إعلان القادة حول النظم الغذائية والزراعة والعمل المناخي»، وبموجب التوقيع تلتزم البلدان بتحول النظم الغذائية، وتتعهد بالسعي لإيجاد حلول مبتكرة وطموحة للقضايا المتعلقة بالأغذية. ودعا مستشار مرفق البيئة العالمي GEF منظمات المجتمع الدولي إلى العمل مع الإمارات من أجل وضع حلول جذرية لأزمات الغذاء، معتبراً مؤتمر المناخ مناسبة عالمية مهمة لتسليط الضوء على هذه الأزمات وإيجاد حلول لها تراعي ما يفرضه التغير المناخي من تحديات.
ومن المقرر أن تستضيف الإمارات بالتعاون مع البرازيل الحوار الوزاري الأول حول بناء نظم غذائية مرنة مائياً خلال مؤتمر المناخ «COP28» بمشاركة الوزراء، وشركات القطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، وذلك لتقييم مرونة إدارة المياه والغذاء.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات المناخ الإنتاج الزراعي مؤتمر الأطراف النظم الغذائیة مؤتمر المناخ
إقرأ أيضاً:
تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
#سواليف
درس علماء جامعة سيبيريا الفيدرالية ومعهد الفيزياء الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية تأثير #انفجار #نيزك #تونغوسكا على النظام البيئي للمسطحات المائية بالقرب من مركز الحدث.
ودرسوا بالإضافة إلى ذلك تأثير تغير المناخ على #التنوع_البيولوجي فيها.
ويشير الباحثون إلى أنهم تتبعوا #التغيرات_المناخية في شرق #سيبيريا على مدى 2000 سنة الماضية من خلال تحليل بقايا حبوب اللقاح القديمة والعوالق والحشرات في الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي في إقليم كراسنويارسك، الواقعة على حدود التربة الصقيعية، حيث تنعكس التحولات الطبيعية بشكل أقوى. وتقع بالقرب من مركز انفجار نيزك تونغوسكا. وقد اتضح للعلماء أن عواقب هذا الحدث الكارثي استمرت لمدة نصف قرن. كما حددوا بداية المناخ الأمثل في العصور الوسطى، والعصر الجليدي الصغير، والاحتباس الحراري العالمي الحديث. واتضح لهم أن التحليل الأساسي للتربة السفلية هو أسلوب واعد يوفر كمية كبيرة من المعلومات.
مقالات ذات صلةويقول البروفيسور دينيس روغوزين نائب مدير المعهد للشؤون العلمية: “تعتمد هذه التقنية على أساليب طورها علماء روس، وتعتمد على تحليل الرواسب المتراكمة في قاع البحيرة. وتستخدم بقايا النباتات والحيوانات القديمة كمؤشرات حيوية، مثل جزيئات حبوب لقاح النباتات، وبقايا العوالق التي كانت موجودة في الماضي”.
ووفقا له، أي تحول في البيئة له تأثير على النظم البيئية. فمثلا، يمكن للتغيرات في التركيب الكيميائي للمياه وشفافية المياه، وزيادة أو نقصان درجة حرارة البحيرة، أن تؤدي إلى انخفاض أو زيادة في عدد الأنواع التي تعيش فيها.
ويشير البروفيسور إلى أن العلماء في إطار هذا العمل العلمي، أعادوا بناء تاريخ المناخ في المنطقة على مدى 2.2 ألف سنة الماضية. ودرسوا المؤشرات الحيوية لكائنات حية وحيدة الخلية وحالة النظم البيئية من خلال دراسة حالة براغيث الماء وأنواع البعوض الذي تعيش يرقاته في الماء ودرسوا أيضا حبوب اللقاح النباتية التي تعتبر “شاهدا” قيما على العصور الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن سمك الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي، وفقا للبيانات الزلزالية، يبلغ حوالي 4 أمتار. ويشير هذا إلى أن البحيرة تشكلت قبل عدة آلاف من السنين.
وقد اكتشف الباحثون ارتفاعا في محتوى المواد التي جرفتها المياه إلى البحيرة نتيجة تآكل التربة بسبب سقوط عدد كبير من الأشجار، الذي حدث نتيجة لما يسمى بحادثة تونغوسكا – انفجار جوي ناجم عن سقوط نيزك في عام 1908، ما أدى إلى تغيير توازن النظام البيئي واستغرق تعافيه حوالي 50 عاما.