تكتسب فنزويلا أهمية جيوسياسية كبيرة بسبب امتلاكها احتياطات نفطية كبيرة، وهناك اهتمام أمريكي بهذه الاحتياطات وسط المخاوف من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، ما يمكن أن يهدد إيصال إمدادات النفط العالمية. ورغم أن تعافي البنية التحتية لصناعة النفط في فنزويلا يحتاج إلى سنوات، فإن احتياطاتها من النفط يمكن أن تكون أساسية في المستقبل.

كذلك تهتم إدارة الرئيس جو بايدن بشكل مطرد بتحسين الوضع الاقتصادي في فنزويلا لمحاولة معالجة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين الفنزويليين إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتطورات غير مسبوقة تشهدها العلاقات العلاقات الأمريكية الفنزويلية تحسناً لا سابق له منذ سنين، خاصة بعدما أطلقت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو 5 من السجناء السياسيين في سياق سلسلة متسارعة من التحولات السياسية التي تشمل إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة عام 2024 في هذه الدولة من أمريكا الجنوبية، قابلتها الولايات المتحدة بتخفيف عقوباتها.
وفي غضون أيام، وافقت الحكومة الفنزويلية على قبول المهاجرين الفنزويليين المرحلين من الولايات المتحدة، والبدء في إطلاق السجناء السياسيين، فضلاً على توقيع اتفاق مع زعماء المعارضة يهدف إلى التحرك نحو انتخابات تُجرى العام المقبل. وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من توجه أكثر من مليون فنزويلي إلى صناديق الاقتراع لإجراء انتخابات تمهيدية لاختيار زعيم المعارضة الذي سيواجه مادورو، علماً أن المرشحة ماريا كورينا ماتشادو أعلنت أنها الأفضل لإطاحة الحكومة الاشتراكية التي تحكم البلاد منذ عام 1999.

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على صناعة النفط في فنزويلا، وهي مصدر حيوي لدخل الحكومة في كاراكاس. وسارع مادورو إلى الترحيب بتخفيف العقوبات الأميركية، قائلاً: لنطوِ الصفحة، ولنُعِدْ بناء علاقة احترام وتعاون هذه هي رسالتي إلى السلطة وإلى حكومة الولايات المتحدة كما رحب بالاتفاق بين حكومته والمعارضة خلال مفاوضات أجريت في جزر بربادوس برعاية النرويج.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على بعض القادة الفنزويليين سنوات، لكن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب شددت هذه العقوبات بشكل كبير عام 2019، على إثر انتخابات عدّت على نطاق واسع مزورة، وأعلن مادورو فوزه فيها. ولسنوات، سعى مادورو إلى رفع العقوبات التي خنقت اقتصاد بلاده، بينما ركز المسؤولون الأميركيون وحلفاؤهم في المعارضة الفنزويلية على ضرورة السماح بإجراء انتخابات تنافسية يمكن أن تمنح خصومه السياسيين فرصة منصفة للفوز.

ويسمح تخفيف العقوبات لشركة النفط المملوكة للدولة بتصدير النفط والغاز من فنزويلا إلى الولايات المتحدة مدة 6 أشهر. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كانت الحكومة الفنزويلية تُصدّر النفط إلى الصين ودول أخرى بأسعار مخفضة.

وإذ يتوقع أن تكون هذه الخطوة بمثابة نعمة كبيرة للمالية العامة في فنزويلا، فإن المحللين يرون أن ضعف البنية التحتية وإحجام بعض المستثمرين الخارجيين عن دخول السوق الفنزويلية يمثلان تحديين كبيرين.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فنزويلا الرئيس نيكولاس مادورو الولایات المتحدة فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة متعلقة بروسيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة متعلقة بروسيا، بحسب ما ذكرت "رويترز" اليوم الأربعاء.

وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية خمسة أشخاص وأربعة كيانات إلى قائمة الإرهابيين العالميين.

يأتي ذلك علي الرغم من محاولة الولايات المتحدة الوصول إلى وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • شركاء الولايات المتحدة يدعون إلى الحوار بعد هجوم ترامب التجاري
  • مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين
  • لقاءات أممية مع القاهرة وأثينا: دعوات لتوفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ليبية
  • قبل فوات الأوان.. روسيا تبدي استعدادها للمساعدة في التوصل لاتفاق بين إيران وأمريكا
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة متعلقة بروسيا
  • سلسلة مطاعم دجاج أمريكية تتقدم بطلب لحمايتها من الإفلاس
  • الولايات المتحدة تشدد منح التأشيرات وتشترط فحص منصات التواصل
  • تطورات متسارعة في استاد مدينة الملك فهد الرياضية
  • «الخارجية الروسية»: التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • انخفاض إنتاج الولايات المتحدة يرفع أسعار النفط في ختام التعاملات