انطلقت مساء اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية، جلسة تشاورية حول العملية السياسية والانتخابية بليبيا، بمشاركة 25 حزباً سياسياً ليبياً، وبإشراف مركز الحوار الإنساني.

وبحسب ما أفاد مصدر مشارك بالجلسة لـ”عين ليبيا”، فقد كانت محاور اليوم الأول عن تطورات ومستجدات المشهد الليبي على المستويين السياسي والتشريعي.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه جرى خلال الجلسة تقييم آخر تطورات المشهد على المستوى التشريعي والسياسي، وبحث آفاق تعامل المؤسسات السياسية الليبية مع التحديات والعقبات التشريعية والسياسية، وتفاعل الأحزاب السياسية مع هذه التطورات، بالإضافة إلى البدائل السياسية الاستراتيجية لحلحلة الأزمة الليبية بشكل كامل.

وبحثت الجلسة أيضاً، دور الأحزاب السياسية في تجاوز العقبات التشريعية والسياسية، والمقترحات المطروحة من قبل الأحزاب السياسية لدفع المسار التشريعي والسياسي، إلى جانب آليات التنسيق والتواصل بين الأحزاب السياسية من أجل التوافق حول استراتيجية عمل مشتركة.

كما تم خلال الجلسة، التباحث حول تحديد نقاط التوافق بين الأحزاب السياسية حول القضايا التي نوقشت، وتحديد الأولوليات العملية التي يمكن تبنيها من قبل الأحزاب في المرحلة الحالية.

هذا وستناقش الجلسة غدا السبت، المخرجات المتفق عليها من قبل الأحزاب السياسية حول المواضيع والقضايا التي تمت مناقشتها في اليوم الأول.

وستناقش الجلسة أيضاً في يومها الختامي، الخيارات والإمكانيات المتاحة للأحزاب السياسية التي يمكن استثمارها للدفع بمخرجات لقاءات الأحزاب السياسية وحوارها.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأحزاب السیاسیة

إقرأ أيضاً:

كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!

في عالم السياسة السودانية، حيث تتكرر الأزمات وتُعاد إنتاج الأخطاء، يبدو التقدُّم كحلم معطّل، أو ربما كذبة تُسَوَّق في كل مرحلة باسمٍ جديد. فكلما ظنّ الناس أنهم تجاوزوا الماضي، عاد إليهم بأقنعة مختلفة.
منذ الاستقلال، كانت معركة السودان الكبرى مع التقدُّم، لكنه ظلَّ مؤجلاً، إما بسبب القادة الذين استبدلوا الولاء للوطن بولاءات أخرى، أو بسبب الأحزاب التي جعلت الديمقراطية شعارًا دون أن تمارسها داخليًا، أو بسبب الحركة الإسلامية التي قادت السودان لعقود، لكنها لم تستطع خلق مشروع يوازن بين الدين والسياسة دون أن يتحوّل إلى أداة تسلطية.
الإسلاميون بين الأيديولوجيا والسلطة
الحركة الإسلامية السودانية، التي حملت شعار "الإصلاح والتغيير"، وجدت نفسها في مأزق مزدوج: بين منطق الدعوة ومتطلبات الحكم، بين خطاب المبادئ وحسابات المصالح، وبين خطاب "التمكين" الذي انتهى إلى عزلة سياسية ومجتمعية. كانت قيادة الترابي للمؤتمر الشعبي مثالًا على هذا التخبّط، فبينما أراد أن يكون مجددًا، أدار الأمور أحيانًا بعاطفية أقرب إلى الرغبة في الانتقام ممن خاصموه سياسيًا.
أما الإسلاميون الذين بقوا في السلطة، فقد تورطوا في الدولة العميقة التي صنعوها بأنفسهم، ولم يعد السؤال: "هل هم جزء من الحل؟" بل: "هل يمكنهم الخروج من كونهم جزءًا من المشكلة؟"
الأحزاب التقليدية... ديمقراطية بالخطابات فقط!
الحديث عن غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السودانية ليس جديدًا. منذ الأربعينيات، كانت الأحزاب تُدار بعقلية "الزعيم الملهم"، وكلما تغيّر الزمن، لم تتغير العقليات. لا تزال الزعامات تُورَّث، والخلافات لا تُحسم بالتصويت، بل بالانشقاقات والتكتلات.
كيف لحزب أن ينادي بالديمقراطية في الدولة، وهو لا يمارسها داخله؟ كيف لحزب أن يتحدث عن التجديد، وهو يعيد إنتاج نفس القيادات التي ظلت في الواجهة لعقود؟
الولاء المزدوج... بين الخارج والداخل
من أكبر معضلات السياسة السودانية أن كثيرًا من الفاعلين السياسيين لا ينتمون للسودان وحده. بعضهم يدين بالولاء لتنظيمات عابرة للحدود، وبعضهم يرتبط بقوى خارجية تموّله، وبعضهم يوازن بين "الخطاب الوطني" والعلاقات الخاصة التي لا تُقال في العلن.
هذا الولاء المزدوج يجعل التقدُّم مستحيلاً، لأن القرارات تُصنع بناءً على حسابات خارجية، لا على ما يحتاجه الشعب. كيف يمكن الحديث عن استقلالية القرار الوطني، إذا كانت بعض القوى السياسية تنتظر الإشارة من الخارج قبل أن تتحرك؟
ما بعد العيد... هل سنفكر؟
نعود بعد كل أزمة إلى نقطة الصفر، نعيد نفس النقاشات، ونحاول أن نصلح ما فسد، ثم تتكرر الأخطاء، وكأن السودان محكوم بلعنة الدوران في نفس الحلقة.
لكن إذا كان هناك شيء واحد بقي للفقراء في هذا البلد، فهو الضحك. إنها النعمة الوحيدة التي نجت من الخراب، والتي سنحملها معنا من فجر التاريخ إلى نهايته. وسأظل أنا، الضاحك الأعزب الفقير، أرى جيلاً قادمًا من الرجال سيعيش هذه المتناقضات في نموذج أكثر تطورًا، كأنهم "الفقير الروبوت" في عصر الذكاء الاصطناعي!
أما السياسة؟ فستبقى تدور في دوائرها، حتى نجد لحظة حقيقية لنسأل أنفسنا: هل كل تقدُّم هو تقدُّم حقيقي؟ أم أننا فقط نتحرك... في المكان؟

zuhair.osman@aol.com

   

مقالات مشابهة

  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • الحزن يخيم على أهالى منشأة الجمال بالفيوم عقب وفاة عامل بليبيا
  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • “على رأس النمو الإفريقي”.. توقعات بانتعاشة اقتصادية بليبيا
  • جوهر بن مبارك وسنية الدهماني.. أمعاء خاوية رفضا للاعتقال السياسي
  • قرارات نقابة المحامين بشأن جلسة جنح مدينة نصر ثان
  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!
  • الجلسة التشريعية تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل
  • مشاهير التوحد.. نماذج نجحوا في العلوم والفن والسياسية
  • اتحاد الغرف التجارية: مصر تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية لحماية المقدسات الدينية في القدس