كشف تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية اليوم الجمعة 20 أكتوبر 2023 ، معلومات جديدة عن هجوم عناصر كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس في 7 أكتوبر على غلاف غزة .

وقالت يديعوت في تقريرها :" توصف وحدة التنصت 8200 في الجيش الإسرائيلي بأنها "وحدة الإنذار القومي"، ولهذه الوحدة قاعدة عسكرية كبيرة قرب كيبوتس "أوريم" في النقب الغربي، وفي موقع قريب من قطاع غزة، تُسمى "يَرْكون"، ويتم التنصت منها على جهات كثيرة في العالم، لكن الجنود فيها يركزون على التنصت على الفلسطينيين ومحاولة كشف خطط لاستهداف إسرائيل وجيشها".

إقرأ/ي أيضا: بث مباشر: اليوم الـ14 للحرب على غـزة – شهداء ومصابون وقصف أبراج سكنية

وأشارت الصحيفة إلى أن قاعدة "يركون"، رغم "قدراتها الهائلة ونجاحاتها الكبيرة"، لم تتمكن من اكتشاف خطة حماس لتنفيذ هجوم واسع ومفاجئ في "غلاف غزة" وبلدات في جنوب إسرائيل، في السابع من تشرين أول/أكتوبر الجاري. فقد دخل مقاتلو حماس إلى هذه القاعدة "السرية" وقتلوا من وُجد فيها وأخذوا منها مواد استخباراتية وأجهزة بالغة الحساسية.

وجاء التقرير بعنوان "سلسلة الإخفاق التي يستحيل استيعابها وأدت إلى مفاجأة 7 أكتوبر". ونقلت الصحيفة عن قائد سابق لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي قوله، إنه "كانت هناك سيناريوهات حول تجاوز الجدار والدخول، من تحت الأرض أو من فوقها، من أجل الخطف والقتل. لكن أؤكد أن لا أحد فكّر بأي شيء مشابه لهذا الهجوم، وبالطبع ليس هجوما يستخرج معلومات عميقة عنّا".

وشارك في هجوم حماس من قطاع غزة عشرات الفرق من قوات النخبة، وبحوزتهم معلومات استخباراتية شاملة، خرائط، مركبات، أجهزة اتصال، ذخيرة ووسائل أخرى، وتفرقوا إلى مواقع مختلفة.

إقرأ/ي أيضا: الجيش الإسرائيلي: نستعد للمرحلة القادمة من العملية في غـزة

ووفقا للصحيفة، فإن الفريق 17 من قوات النخبة، وتألف من عشرة مقاتلين، دخلوا راكبين على خمس دراجات نارية وتوغلوا نحو عمق جنوب إسرائيل، وبعيدا عن السياج الأمني المحيط بالقطاع، وصولا إلى قاعدة "يركون" واقتحموها. ووثق هذا الاقتحام شريط مصور من كاميرا على جسد أحد المقاتلين.

وأضافت الصحيفة أنه لدى وصول المقاتلين إلى منطقة القاعدة العسكرية السرية، اتضح مدى عمق المعلومات التي جمعوها. فقد علموا بشكل دقيق موقع هذه القاعدة من بين عدة قواعد عسكرية في هذا الموقع، وتجاوزا حرشا ليصلوا إلى بوابة قاعدة "يركون" مباشرة، والتي لم يتواجد أحد عندها، وفجروها، ودخلوها وهم يطلقون نيرانا كثيفة نحو الجنود.

بعد ذلك، بحث المقاتلون عن خندق القاعدة، "وبدوا كمن يفكرون قليلا"، ثم استل أحدهم صورة للقاعدة التقِطت من الجو، وعليها إشارات، ثم توجهوا إلى الخندق. بعد ذلك بدأوا يحاولون استخراج معلومات استخباراتية من الحواسيب والأجهزة، فيما بحوزتهم وسائل تكنولوجية متنوعة، لكن عندما حاولوا ربط هذه الوسائل، سُمع صوت إطلاق نار في الخارج. وعندما خرجوا اصطدموا بقوات خاصة إسرائيلية. وحسب الصحيفة، فإن قوة النخبة هذه لم تنجح بنقل المعلومات التي حصلوا عليها إلى غزة، إذ استشهدوا في الاشتباك المسلح.

وأضافت الصحيفة أن مقاتلي فرقة أخرى من قوات النخبة كانوا يعلمون كيف يصلون إلى مكتب قائد أحد الألوية في مقر فرقة غزة العسكرية الإسرائيلية، "وأطلقوا النار على بابه بشكل يوحي أنهم يعرفون بنية الغرفة وأين يجلس الضابط. وعندما دخلوا كانوا يعلمون إلى أين يطلقون النار على باب جانبي يفضي إلى غرفة نوم الضابط"، الذي لم يتواجد في المكان.

وعثرت قوات إسرائيلية بالقرب من بلدة "مِفْلاسيم" على كراسة لقوات النخبة، بعنوان "سري للغاية"، وتحتوي على وصف مفصل جدا لخطة الهجوم. وحسب الصحيفة، فإنه كان ينقص الكراسة تفصيل واحد فقط، هو تاريخ تنفيذ هجوم حماس والذي بقي مكانه فارغا.

واحتوت الكراسة على تفاصيل وتعليمات دقيقة للمقاتلين في تنفيذ هجوم في "مفلاسيم"، وكذلك الدفاع أمام قوات إسرائيلية لدى قدومها إلى المكان. وتضمنت الكراسة أيضا شكل انتشار القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة والمناطق المجاورة لها.

ولفتت الصحيفة إلى أن "هجوم حماس المفاجئ كان نتيجة سلسلة طويلة من الإخفاقات الإسرائيلية: عَمى استخباراتي مطلق، منظومة دفاعية مخترقة وعجرفة غذّت المؤسسة كلها. وهذا كان أيضا نتيجة إدمان إسرائيلي على شعور التفوق العسكري، الاستخباراتي والتكنولوجي، وتحليل خاطئ من الأساس لنوايا العدو".

وأضافت الصحيفة أن "قسما من الإخفاقات الإسرائيلية لا تزال موجودة". وأشارت إلى أن "مفهوم الدفاع مقابل حماس استند بعد انسحاب إسرائيل من القطاع إلى ثلاث دعامات: القبة الحديدية، تفوق استخباراتي وتحصين خط الحدود الذي يشمل وسائل مراقبة تكنولوجية. والدعامتان الأخيرتان انهارتا في 7 أكتوبر مثل برج من ورق".

وحسب الصحيفة، فإن بين أسباب "العمى الاستخباراتي" الذي أصاب الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان") هو ضرب قدرة هذين الجهازين على التنصت في قطاع غزة. وتم ضرب هذه القدرة، في العام 2018، في أعقاب اكتشاف حماس قوة كوماندوز إسرائيلية من "سرية هيئة الأركان العامة"، التي توغلت منطقة خانيونس بهدف زرع جهاز تنصت ويتغلب على شبكة حماس للمحادثات المشفرة بين قادتها السياسيين والعسكريين، وقُتل حينها قائد القوة الإسرائيلية، محمود خير الدين.

ومن أجل إجراء المحادثات المشفرة، اشترت حماس جهاز اتصالات مشفرة من شركة تايوانية، في العام 2008، وبعد ذلك منعت إسرائيل دخول قطع إلكترونية إلى غزة، كانت غايتها إقامة وصيانة شبكة اتصالات آمنة لحماس.

وأضافت الصحيفة أن "ثمة من يعتقد في إسرائيل أن فشل العملية العسكرية، في عام 2018، منح حماس نظرة أغلى من الذهب إلى شكل محاولات إسرائيل للتغلغل إلى شبكة الاتصالات الداخلية للحركة. فقد اضطرت القوة الإسرائيلية أن تبقي خلفها عتادا سريا جدا، وطواقم من حماس وإيران قامت بتحليلها وعلموا منها كيفية نجاح إسرائيل في الحصول على معلومات من داخل صفوف حماس".

وأشارت الصحيفة إلى سبب آخر للإخفاق الاستخباراتي الإسرائيلي، برز خلال لقاء بين ضباط الوحدة 8200 وبين ضباط نظيرتها الأميركية NSA، قبل فترة ليست طويلة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أميركي قوله إن الصورة الاستخباراتية التي قدمتها الوحدة 8200 ركزت على حزب الله، بينما "كانت حماس في مرتبة منخفضة في سلم التهديدات.

وأضافت الصحيفة في هذا السياق، أن الوحدة 8200 توقفت عن التجسس على وسائل الاتصال التكتيكية في حماس، مثل أجهزة "ووكي توكي"، التي كانت موجودة على جثامين المقاتلين الذين شاركوا في هجوم حماس واستشهدوا، قبل أسبوعين.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: قوات النخبة هجوم حماس

إقرأ أيضاً:

تقرير: حماس "تحت الحصار"

يتصاعد الضغط على حركة حماس في غزة، حيث تحولت النزاعات إلى العنف، في وقت توسع إسرائيل عملياتها البرية في القطاع.    

عززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها

وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن العمليات البرية الإسرائيلية أتت بينما تواجه حماس تفجراً متصاعداً في الغضب الشعبي، بسبب دورها في الحرب المستمرة منذ 18 شهراً.    
والثلاثاء، قتل أفراد من عائلة أبو سمرا ذات النفوذ شرطياً من حماس، بعد مطاردته وإطلاق النار عليه، بزعم أنه قتل أحد أبناء العائلة، ويدعى عبدالرحمن.   

Members of an influential Gaza family killed a Hamas police officer, highlighting how the militant group is being squeezed by rising anger and Israel’s growing offensive https://t.co/W4r8timA4g

— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025

وقالت العائلة إن الشرطي قتل عبدالرحمن بينما كان ينتظر في طابور من أجل الحصول على كيس من الطحين في مركز لتوزيع الغذاء. وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لعملية القتل الانتقامية في مدينة دير البلح بوسط القطاع، الثلاثاء.   
وفي وضح النهار، أمر مسلحون الرجل بالركوع في مواجهة جدار، ثم أطلقوا النار من خلف ظهره، واستمروا في إطلاق النار على جثته بعد سقوطه، ولم يكن أي من المسلحين يضع قناعاً على وجهه.   
وقالت عائلة عبدالرحمن  في منشور على فيسبوك: "لسنا مُحرِّضين على الفتنة، ورد الفعل كان غير مُدبَّر. قُتل عبدالرحمن غدراً برصاصة مباشرة. كان يتيماً وشاباً خلوقاً".
أما حماس فوصفت مقتل ضابط شرطتها، بأنه "جريمة شنيعة، يجب مواجهتها بعقوبة حازمة وحاسمة"، وقالت إن الصراعات بين سكان غزة والحركة تضعف موقف الفلسطينيين في المواجهة مع إسرائيل.

Immediate blood vengeance: A Hamas officer has been executed following the fatal shooting of a young man from Gaza.

In Deir al-Balah, central Gaza, the Abu Samrah clan has executed Hamas officer Ibrahim Sheldan for taking the life of a family member.

Hamas is now turning… pic.twitter.com/CdB18NMa4j

— Rami Rahamim רמי רחמים (@RamiRahamim) April 1, 2025

وبعدما سمحت حماس أول الأمر للاحتجاجات الصغيرة بالظهور، شنت حملة قمع عقب دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تظاهرات كبرى الجمعة الماضي، مستهدفة الناشطين والأنصار المفترضين لحركة فتح المنافسة، وهي الحركة التي تدعم السلطة الفلسطينية التي تحكم معظم الضفة الغربية.   
وأفاد سكان غزة، أن مقاتلي حماس أمروهم بالبقاء داخل منازلهم، وقتل عناصر حماس ناشطاً، وفقاً لعائلته، وأرسلوا تهديدات بالقتل إلى آخر.

اندلاع العنف

وتوقفت الاحتجاجات في الشارع. ومع ذلك، فإن ظهور المعارضة إلى العلن واندلاع العنف، يثبتان أن سكان غزة باتوا يمتلكون الجرأة على مقاومة حماس، التي أضعفتها الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية. واستمر الكثير من الأشخاص في التحدث عبر مقابلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، على رغم الخطر على حياتهم.    
وفقدت الحركة، التي سيطرت على غزة عام 2007، قادة رئيسيين وزعماء سياسيين. وهي حتى الآن، تبدي ميلاً محدوداً للقيام بعملية قمع واسعة للمعارضين. وبالمقارنة مع عام 2019، تعرض مئات الفلسطينيين الذين احتجوا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، للتعذيب والضرب والتوقيف، وفق منظمات حقوق الإنسان.   

زيادة الضغوط

ووضع المسؤولون الإسرائيليون خطة لزيادة الضغوط على حماس، والتي قد تؤدي إلى غزو كامل لقطاع غزة، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على الأراضي وتسيطر على تسليم المساعدات.
وعززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها، وأمرت المدنيين بإخلاء المزيد من المناطق والتوجه إلى مناطق محددة على طول الساحل. وفي وقت سابق من مارس، أغلقت إسرائيل كل المعابر المؤدية إلى غزة، مانعةً دخول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات.
ونشرت إسرائيل أيضاً قوات برية في الشطر الشمالي من غزة، وتشن غارات جوية يومية في أنحاء القطاع منذ استئناف القتال، وركزت إسرائيل بشكل خاص على قتل عناصر الجناح السياسي لحماس، سعياً منها لتقويض قبضة الحركة على السلطة.
ويأمل مسؤولون إسرائيليون في أن يؤدي مزيج من الضغط العسكري والاحتجاجات من قبل السكان المدنيين، على دفع الحركة إلى القبول بالمطالب الإسرائيلية والأمريكية بإطلاق الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولون إسرائيليون آخرون بارزون، علناً عن تأييدهم لمحتجين، وهم يدفعون المدنيين في غزة إلى إسقاط حماس.   

مقالات مشابهة

  • تقرير: حماس "تحت الحصار"
  • إسرائيل تطرد راهبة روسية بعد تصريحاتها عن "مؤامرة 7 أكتوبر"
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • إسرائيل تدعو سكان غزة المحاصرين إلى إزالة حماس
  • تصعيد خطير.. إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتعلن عن "مناطق أمنية" جديدة
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل
  • إسرائيل تلوّح بهدنة جديدة في غزة تمتد لـ50 يوما .. فيديو
  • سرايا القدس تقصف قاعدة “حتسريم” الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة / شاهد
  • سرايا القدس تقصف قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة