الأزمة الدبلوماسية تشتعل بين كولومبيا والاحتلال الإسرائيلي بشأن غزة (تفاصيل)
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
يُمكن أن تُؤدي التوترات المُتزايدة بين "كولومبيا وجيش الاحتلال الإسرائيلي" بشأن حرب غزة، إلى تراجع عقود من العلاقات العسكرية الوثيقة بينهما، وتُعيق قدرة "بوغوتا" على مُحاربة تُجار المخدرات والمُتمردين، حسبما أفاد مُحللون أمنيون.
وتعد إسرائيل "دولة الاحتلال" من الموردين الرئيسين للطائرات الحربية ومُعدات المراقبة والبنادق الهجومية لكولومبيا مُنذ التسعينيات، لكن وزارة الخارجية، أعلنت الأحد الماضي، تعليق الصادرات الدفاعية إلى كولومبيا، بعد أن رفض الرئيس غوستافو بيترو إدانة هجوم المقاومة الفلسطينية على إسرائيل وقارن تصرفات إسرائيل في غزة بتلك التي قامت بها ألمانيا النازية.
ويقول مُحللون في بوغوتا، إن التعليق قد يعرض للخطر العديد من العقود، بما في ذلك صفقة بقيمة 5 ملايين دولار بين وزارة الدفاع الكولومبية وشركة (آي إيه آي) الإسرائيلية للحفاظ على أسطول كولومبيا القديم من طائرات كفير المقاتلة.
كما تعاقدت حكومة كولومبيا، مُؤخرًا مع شركة إسرائيلية لتزويد طائرتين من طراز بوينغ 737 بمعدات الحرب الإلكترونية وأدوات الاستخبارات التي يُمكن أن تساعد الجيش في تشويش اتصالات الجماعات المسلحة المتبقية في البلاد ومراقبة تحركاتها.
ورفضت سفارة إسرائيل في بوغوتا، الإجابة على أسئلة حول حظر التصدير وما إذا كان ينطبق على العقود التي جرى توقيعها بالفعل.
وقال محللون أمنيون في بوغوتا، إنه إذا استمر الحظر، فقد يؤثر بشكل خطير على القوات المسلحة الكولومبية بسبب اعتمادها على المعدات والتكنولوجيا الإسرائيلية.
وقال خورخي ريستريبو، مدير مركز (سيراك) الأمني للأبحاث في بوغوتا: "سيكون الأمر منهكا ومكلفا للغاية، قد يستغرق الأمر شهورا أو سنوات للعثور على مقدمي خدمات جدد وتدريب الموظفين على استخدام المعدات الجديدة والوثوق بها".
وقامت كولومبيا، بتعميق علاقاتها العسكرية مع إسرائيل في أواخر الثمانينيات من خلال شراء مجموعة من طائرات كفير المقاتلة، وهذه الطائرات الحربية قادرة على إطلاق قنابل موجهة بالليزر.
وقد استخدمتها القوات الجوية الكولومبية في العديد من الهجمات على معسكرات حرب العصابات النائية التي أضعفت القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وساعدت في دفع المجموعة إلى محادثات السلام التي أدت إلى نزع سلاحها في عام 2016.
وتسبب العدوان الإسرائيلي والقصف العشوائي المتواصل على قطاع غزة، في أزمة دبلوماسية "ساخنة" بين كولومبيا وإسرائيل، حيث طلب وزير خارجية كولومبيا، ألفارو ليفا، الإثنين الماضي، من سفير إسرائيل في بوغوتا، غالي داغان، مغادرة البلاد والاعتذار، بعد رد الدبلوماسية الإسرائيلية على تصريحات للرئيس غوستافو بيترو، تناول فيها العدوان الإسرائيلي على غزة.
ووصف وزير خارجية كولومبيا، ألفارو ليفا، عبر حسابه على منصة إكس، تصريحات السفير غالي داغان ردا على بيترو بأنها "وقاحة مجنونة".
الاحتلال الإسرائيلي يُواصل مجازره الوحشية ضد المدنيين في غزة (تفاصيل)تستمر عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها فصائل المُقاومة الفلسطينية التابعة لـ "حركة حماس" ضد جيش الاحتلال، في السابع من أكتوبر، لليوم الـ12 على التوالي، وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازرها الوحشية، التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.
وتستهدف آلة القتل الإسرائيلية حصد أرواح أكبر عدد ممكن من المدنيين، أطفالاً ونساءً وشيوخًا، وهدم وتدمير أحياء سكنية كاملة، فضلًا عن استهداف البنية التحتية بقصف همجي لم تنجُ من نيرانه المستشفيات، إذ ارتكبت قوات الاحتلال، خلال الساعات الأخيرة، مجزرة وحشية بحق الجرحى والمصابين والنازحين من الحرب داخل مستشفى "الأهلي المعمداني" بمدينة غزة.
وتصر إسرائيل على مُواصلة العدوان وإطالة أمد الحرب، وترفض إقرار هدنة إنسانية لإدخال المساعدات الإغاثية لسكان القطاع، بالرغم من تواصل الجهود الدبلوماسية العربية والدولية لمحاولة التهدئة، واحتواء الموقف المتأزم في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع عدد الشهداء إلى 3478 شهيدًا وأكثر من 12 ألف جريح حتى الآن نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاحتلال كولومبيا جيش الإحتلال الإسرائيلي التوترات بوابة الوفد الاحتلال الإسرائیلی إسرائیل فی فی بوغوتا
إقرأ أيضاً:
خبير: مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مرهون بالتحركات الدبلوماسية والضغوط الداخلية
قال الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، ان التحركات الدبلوماسية الأخيرة تعكس جهودًا مكثفة من جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، للتعامل مع الوضع الراهن ودفع اتفاق غزة نحو استكمال التنفيذ.
وأكد أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي حول ضرورة استمرارية الاتفاق واسترجاع الأسرى الإسرائيليين تعبر عن رغبة واشنطن في تفادي انهيار الصفقة.
وأشار الدكتور سهيل دياب في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى تسريبات إسرائيلية تتحدث عن مباحثات متقدمة بوساطة من قطر ومصر لإتمام تسليم أربع جثث متبقية من قطاع غزة مقابل مواصلة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
ولفت إلى احتمال تمديد إسرائيل للفترة بين المرحلتين الأولى والثانية من الصفقة لتجنب إعلان انتهاء الحرب في غزة في الوقت الراهن.
وأكد دياب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية ضخمة من الجمهور الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، وهو ما يجعله يسعى لتجنب تصعيد الأزمة إلى نقطة انفجار.
وأوضح أن إسرائيل لا يمكنها العودة إلى الحرب بنفس الوتيرة السابقة، رغم تهديدات نتنياهو ووزير دفاعه بذلك، ورغم ضغوط الداخل، اضطر نتنياهو لقبول الاتفاق لكنه في الوقت ذاته يحاول إبقاء التوتر قائمًا في الضفة الغربية كبديل لاستئناف العمليات العسكرية في غزة.
واعتبر دياب أن التصعيد في الضفة الغربية يعد أداة ضغط إسرائيلية على المقاومة الفلسطينية والوسطاء في ما يتعلق بالمرحلة الثانية من الصفقة.
وأشار إلى أن إدخال دبابات إلى الضفة الغربية لأول مرة منذ 20 عامًا يعد رسالة ردع من نتنياهو، مفادها أن الضفة الغربية ستكون الساحة القادمة للمواجهات.
وفيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، أضاف دياب أن هذه السياسة تتماشى مع استراتيجية الإحلال والتهجير القسري للفلسطينيين، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 2000 فلسطيني مؤخرًا.
وأكد أن نتنياهو يسعى لتغيير المعادلة الديمغرافية في الضفة الغربية، مستغلًا تصريحات غربية مثل تصريحات ترامب حول التهجير في غزة لتبرير سياسات التطهير العرقي التي كانت في السابق غير مقبولة.
وفي ختام حديثه، أشار دياب إلى أن إسرائيل تستغل الظروف الراهنة لتنفيذ أجندة قديمة تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني جغرافيًا وديموغرافيًا، مستفيدة من الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.