انذارات بوجود قنابل تطال مطارات فرنسية عديدة وتعرقل حركة الطيران
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
تتزايد هذه الإنذارات في فرنسا منذ أيام عدة ولا سيما بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل المدرس دومينيك برنار طعناً في أراس
استهدفت إنذارات كاذبة بوجود قنابل 18 مطاراً في فرنسا الجمعة (20 تشرين الأول/أكتوبر 2023) وأخليت عشرة منها وفقاً للسلطات التي توعدت بمعاقبة "أغبياء كبار" يقفون وراء هذه الرسائل.
مختارات تحركات في ألمانيا وفرنسا في إطار التحقيق باعتداء بروكسل ماكرون: كل أوروبا "معرضة" لخطر عودة "الإرهاب الإسلامي"قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أوروبا تشهد تصاعداً في "الإرهاب الإسلامي" وإن جميع الدول مهددة به، وذلك بعد أن قتل إسلاميون مُعلماً في فرنسا واثنين من مشجعي كرة القدم السويديين في بلجيكا.
قررت السلطات الفرنسية صباح اليوم الأربعاء إخلاء مطار تولوز-بلانياك، الواقع جنوب البلاد، لإجراء تفتيشات أمنية. يأتي ذلك بعد العثور على طرد مشبوه، وفق مصادر أمنية فرنسية.
ومنذ بدء موجة الإنذارات الأربعاء، لم يتأثر عمل مطاري شارل ديغول وأورلي الرئيسيين اللذين يخدمان باريس.
وقال وزير النقل الفرنسي كليمان بون "منذ الأربعاء، شهدنا زيادة في الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل في مطاراتنا. وأريد أن أقول بوضوح شديد إن المحتالين الصغار والمازحين الصغار الضالعين بهذا النوع من الألعاب هم في الواقع أغبياء كبار، ومنحرفون إلى حد كبير".
وتسبّبت الإنذارات الجمعة باضطرابات في حركة النقل الجوي لليوم الثالث على التوالي وعشية عطلة في البلاد بمناسبة عيد جميع القديسين.
وتلقى 17 مطارا إنذارات الأربعاء، وتم إخلاء 15 منها، كذلك تلقى 25 مطاراً إنذارات الخميس وأُخلي 19 منها، بحسب الوزير.
وقال الوزير بعد ظهر الجمعة إن الإنذارات الصادرة في اليوم نفسه من خلال تلقي رسائل تهديد متتالية "انتهت بشكل عام حالياً". ولم يذكر أسماء المطارات التي استهدفتها الانذارات الجمعة لكن مصادر أفادت سابقاً بتلقي 14 مطاراً إنذارات الجمعة ذكرت من بينها مطارات بوردو، وبيزييه، وليل، وبوفيه، وتارب، ونانت، وبريست، وتولوز، وكاركاسون، وليون- برون، وبو، ونيس، وبياريتز، ورين.
عودة السباحة لنهر السين بالألعاب الأولمبية؟وأكدت مطارات عديدة لاحقًا تلقيها إنذارات بينها مطارات بوردو ونانت وليل وتولوز وكاركاسون وبريست، بالإضافة إلى بيربينيان وبال-مولوز.
ومع ذلك، كانت فترات التأخير في المغادرة أو الوصول أقل الجمعة مقارنة بيوم الأربعاء حين بلغت ثلاث ساعات في بعض الحالات.
وتعرض مطار نيس كوت دازور لأكبر قدر من التأخير الجمعة، ولكن جاء ذلك بسبب سوء الأحوال الجوية في منطقة ألب ماريتيم في جنوب شرق البلاد.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مساء الخميس توقيف 18 شخصاً خلال 48 ساعة على خلفية هذه الإنذارات التي طالت أيضاً مؤسسات تعليمية وأماكن سياحية.
وأخلي قصر فرساي في منطقة باريس ظهر الجمعة للمرة الخامسة هذا الأسبوع بعد تلقيه إنذارات جديدة، بحسب ما أعلنت إدارته على منصة اكس (تويتر سابقاً)، قبل إعادة فتحه في منتصف فترة بعد الظهر.
وتتزايد هذه الإنذارات في فرنسا منذ أيام عدة ولا سيما بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل المدرس دومينيك برنار طعناً في أراس.
خ.س/ع.أ. ج (أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: فرنسا مطار اورلي باريس طعن إرهاب فرنسا مطار اورلي باريس طعن إرهاب فی فرنسا
إقرأ أيضاً:
عمليات الاحتيال لها وجوه عديدة !
أصبح الاحتيال جزءا من الممارسات الأكثر شعبية بين دول العالم، وأشكالها تتعدد وتنتقل من قطر إلى آخر بسهولة تامة، ومهمة المحتالين تتلخص في اتباع أساليب عبر الوسائل التقليدية أو البرامج الإلكترونية، ورغم التنبيهات والتحذيرات التي يطلقها المختصون أو الجهات الرقابية أو من خلال الأفراد الذي يقعون في فخ الخديعة، وينشرون تفاصيل القضايا الاحتيالية التي وقعوا فيها، إلا أن البعض لا يزال يصم آذانه عن كل هذه الأصوات، معتقدا بأنه الأكثر ذكاء وحنكة من الآخرين.
خلال فترات زمنية متواصلة استطاع المخربون أو المجرمون استدراج ضحاياهم من خلال عدة طرق مثل: وعود الفوز بجوائز مالية ضخمة، أو الحصول على وظائف وهمية أو بيع سلع بأسعار رمزية، أو الترويج لخدمات مثل التوسط في الزواج وغيرها، وغالبا ما يطلب من الضحية دفع عربون مقدما ليكتشف لاحقا أنه وقع فريسة لعملية الاحتيال.
الحقيقة أن المحتالين والنصابين ذاع صيتهم في وقت من الأوقات، وتفنن عدد منهم في الإيقاع بالضحايا من خلال «بيع الوهم لهم في هيئة أشياء محفزة للمغامرة»، والعمل على إقناع الضحية وترغيبه بالجوائز الثمينة والربح السريع مثل: توظيف الأموال أو شراء وبيع الأسهم وتداولها في المنصات العالمية، أو الادخار مقابل عائد مادي بدون أي مجهود يقوم به الضحية سوى انتظار الأرباح وهو جالس في مكانه، وكم من ضحايا كثر وقعوا في جب الخسائر المادية والألم النفسي وبعضهم تدمرت حياته بالكامل وأصبح في حال صعبة يتجرع الحسرات ويعض على أصابع الندم.
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي والثورة المعلوماتية، اتجه المخربون إلى البعد عن استخدام الأنماط التقليدية القديمة في عملياتهم الإجرامية، وذلك نتيجة إحباط الكثير من العمليات الاحتيالية حتى وإن استخدمت في تنفيذها أساليب ملتوية وتم القبض على عدد كبير من المحتالين، وهذا بدوره جعل النصابين يتجهون نحو تطوير أدواتهم وأفكارهم مستخدمين التقنيات الحديثة والجانب الإلكتروني كمنفذ إلى جيوب الناس وسرقتهم بشكل محكم وبارع.
من فترة إلى أخرى هناك رسائل نصية وغيرها «واتسابية»، واتصالات هاتفية ورسائل إلكترونية، تصل إلى شريحة عريضة من أفراد المجتمع، ينتحل فيها السارقون شخصيات مهمة في المجتمع ومؤسسات يتعامل معها الناس مثل شركات الاتصالات أو البنوك أو الجمعيات الخيرية وغيرها.
كما أن الروابط الإلكترونية التي تتم مشاركتها مع الناس هي إحدى الحيل التي توقع الضحايا بمجرد الضغط على تلك الروابط فيصبح هناك نوع من التواصل الإلكتروني ما بين المجرم والضحية، فكم من أموال سرقت ولم يستطع أصحابها استعادتها، وأرصدة بنكية اختفت في لمح البصر، وذلك بمجرد «ضغطة زر واحدة» كانت كافية في تصفية حساب بنكي أو السيطرة على المعلومات والبيانات من خلال استخدام الهواتف النقالة أو أجهزة الحواسيب الشخصية التي يمكن اختراقها بسهولة.
لا تكاد فترة زمنية قصيرة تمر إلا وتصلنا التنبيهات من الجهات المختصة تحذرنا من الوثوق بالغرباء، وتكشف لنا بعض أساليب الابتزاز التي أصبحت ظاهرة يندى لها الجبين وتسبب آثارا كبيرة على الناس.
إن عمليات النصب والاحتيال لم تتوقف عند منصة تفاعلية واحدة بعينها، وإنما امتدت زحفا نحو كافة المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، فهناك كم هائل من التضليل والاستعطاف والكذب والادعاءات والأوهام تنتشر في أماكن يمكن أن تكون بيئة خصبة لتبادل الآراء والأفكار والمعلومات الموثوقة، لكن ما نراه ونلمسه كارثة بكل ما تحمله من معنى لذا وجب على الجميع الحذر منها.
لقد ساهم التطور التقني والفني والمعلوماتي في انتشار مقاطع مفبركة وحقائق مغلوطة وشخصيات تعتلي المنابر لتقدم نفسها على أنها من تصلح العالم وترسي قواعد الآداب العامة وتجلب السعادة للناس وهي في حقيقتها بعيدة كل البعد عن كل ذلك، تركيزها ينصب في كيفية الحصول على الأموال بدون وجه حق، شخصيات يختفي خلفها ما يسمى «الذكاء الاصطناعي».
هذا الحديث ليس مستغربا أو بعيدا عن الواقع وإنما هو استنطاق لمشهد يتكرر آلاف المرات كل يوم في مجتمعات الناس، أشخاص يعبثون بمشاعر الآخرين ويتفننون في أذيتهم نفسيا دون مراعاة لحرمات الله أو أي وازع يجعلهم يكفون عن طريق الضلالة.