التصنيف الائتماني يواصل الارتفاع:

مرونة متزايدة للوضع المالي في مواجهة الصدمات

تراجع في حجم الدين العام

قدرة على الوفاء بالالتزامات المالية

مستويات مواتية للنفط

الاستقرار المالي يجد دعما من:

استمرار ارتفاع أسعار النفط

جهود تنويع الاقتصاد

تعزيز روافد الإيرادات غير النفطية

تقدم خطط ترشيد الإنفاق وضبط المالية

تراجع أعباء الميزانية

تراجعت مخصصات خدمة الدين العام في الميزانية العامة بنسبة 5 بالمائة، وانخفضت من 702 مليون ريال عماني من بداية 2022 حتى أغسطس من العام نفسه إلى 665 مليونا خلال الفترة ذاتها من العام الجاري.

وكان إجمالي خدمة الدين خلال العام الماضي بأكمله قد سجل ما يتجاوز مليارا و72 مليون ريال عماني، وذلك حسب الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وتعكس الإحصائيات التحسن المستمر في مؤشرات قوة المركز المالي لسلطنة عمان والتراجع المستمر في أعباء الميزانية العامة وتوجه الوضع المالي نحو الاستقرار، وهو تقدم يجد دعما متزايدا من استمرار ارتفاع أسعار النفط وجهود تنويع الاقتصاد وتعزيز روافد الإيرادات غير النفطية.

وحسب الإحصائيات، بلغ حجم القروض المحلية والخارجية التي انتهت سلطنة عمان من سدادها خلال العام الجاري 1.528 مليار ريال عماني وتتوزع ما بين 1.1 مليار ريال عماني من القروض الخارجية و355 مليون ريال عماني من القروض المحلية، وهو ما يرفع إجمالي القروض المحلية والخارجية التي تم سدادها على مدار العامين الماضي والحالي إلى ما يتجاوز 5.2 مليار ريال عماني أي ما يعادل حوالي 13.5 مليار دولار أمريكي.

ومن جانب آخر، وفي ظل انخفاض احتياجات تمويل الميزانية العامة، انخفض حجم القروض المستلمة خلال العام الجاري إلى أدنى مستوى منذ التراجع الحاد لأسعار النفط في عام 2015 والذي كان بداية الصعود الكبير في حجم الدين والاقتراض، وانخفض حجم القروض المستلمة هذا العام مسجلا 173 مليون ريال من القروض المحلية والخارجية، وكان حجم الاقتراض قد بلغ نحو ملياري ريال عماني خلال العام الماضي، وقد شهدت السنوات السابقة على تنفيذ الخطة المالية متوسطة المدى زيادة غير مسبوقة في حجم الاقتراض والدين العام، وأسفر الالتزام بخطط الضبط والتوازن المالي عن تراجع كبير في حجم الدين العام لسلطنة عمان.

وكانت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية قد رصدت انخفاضا كبيرا في إجمالي الدين العام لسلطنة عمان ليصل إلى نحو 16.3 مليار ريال عماني خلال العام الجاري، ومن المستهدف الوصول بمعدل الدين إلى حد آمن يقدر بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي.

وقد اتخذت سلطنة عمان خلال الفترة الماضية العديد من الإجراءات المالية والمبادرات لخفض الدين العام وتنويع مصادر الدخل وخفض وترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءته، كما توجهت إلى سداد استباقي لبعض القروض واستبدال القروض مرتفعة الكلفة بقروض ذات كلفة أدنى وفترة استحقاق أطول مستفيدة في ذلك من تحسن النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني وزيادة ثقة المستثمرين، كما أسهم استبدال بعض الديون المكلفة في خفض أعباء خدمة الدين بحوالي 127 مليون ريال عماني خلال العام الماضي.

وتشير الإحصائيات إلى أن سلطنة عمان حققت خفضا جيدا في حجم الإنفاق العام بنسبة بلغت 13 بالمائة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس ليبلغ 7.1 مليار ريال عماني، فيما يعد إحدى النتائج الإيجابية لجهود وخطط ضبط المالية العامة وزيادة كفاءة الإنفاق العام واستبعاد مصروفات النفط والغاز من الميزانية العامة واستقرار حجم مصروفات الدفاع والأمن والحفاظ على إنفاق الوزارات المدنية عند زيادة مقبولة بنحو 6 بالمائة خلال العام الحالي، وقد تراجع إجمالي المصروفات الجارية بنسبة 13 بالمائة من 6.2 مليار ريال عماني بنهاية أغسطس من العام الماضي إلى 5.4 مليار ريال عماني حتى نهاية أغسطس من العام الجاري.

وبنهاية عام 2022، حققت المالية العامة للدولة أول فائض مالي منذ سنوات وبلغ حجم الفائض نحو 1.2 مليار ريال عماني، بعد ارتفاع كبير في أسعار النفط وتحقيق إيرادات بحجم 14.5 مليار ريال عماني مع إنفاق بنحو 13.3 مليار ريال عماني، وقد أنهت الميزانية العامة للدولة الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بتحقيق إيرادات تقترب من 8 مليارات ريال عماني وسجلت الميزانية العامة فائضا ماليا بنحو 773 مليون ريال عماني منذ بداية هذا العام وحتى نهاية أغسطس الماضي.

وتعكس العديد من التقارير العمانية والعالمية التحسن الكبير في الوضع المالي وما أبدته سلطنة عمان من قدرة على الإدارة الجيدة لملف الدين والوضع المالي وتحقيق الاستغلال الأمثل للعائدات الإضافية من النفط، حيث أشار البنك المركزي العُماني في تقريره السنوي حول الاستقرار المالي إلى أن المخاطر المتعلقة بالاستقرار المالي بسلطنة عُمان قد خفّت وطأتها مقارنة مع العام الأسبق، وقد رصد مؤشر الاستقرار المالي المركب لسلطنة عُمان اتجاهات إيجابية مدفوعة بقدر كبير بالعوامل المواتية منها ارتفاع أسعار النفط والقدرة على تحمل الدين، وتراجع حدة المخاطر النظامية، فيما تتوقع التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي أن تسهم أسعار النفط المواتية واستمرار الإصلاحات في مجال المالية العامة في الحفاظ على رصيد المالية العامة والرصيد الخارجي عند مستويات مريحة على المدى المتوسط، خاصة في ظل الجهود والإجراءات المالية والاقتصادية التي اتخذتها سلطنة عُمان لضبط الإنفاق العام وخفض حجم الدين.

وخلال العام الجاري، أجمعت وكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى على رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان، حيث قامت وكالات ستاندرد اند بورز وفيتش وموديز برفع متوالٍ للتصنيف، ففي مايو الماضي رفعت موديز التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان مع نظرة إيجابية نظرا لجهود الضبط المالي والمرونة المتزايدة التي يكتسبها الوضع المالي في مواجهة الصدمات في ظل تراجع كبير لحجم الدين العام وقدرة سلطنة عمان على الوفاء بالالتزامات المالية وارتفاع عائدات النفط مما أسهم في رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان من «Ba3» إلى «Ba2»، فيما قررت وكالتا ستاندرد اند بورز وفيتش في سبتمبر الماضي رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان، حيث قامت ستاندرد اند بورز بترقية تصنيفاتها الائتمانية السيادية طويلة الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية لسلطنة عُمان إلى الدرجة +BB من BB. وثبتت الوكالة تصنيفاتها الائتمانية قصيرة الأجل لسلطنة عُمان عند الدرجة B، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيفات الائتمانية طويلة الأجل، فيما اتخذت وكالة فيتش، أيضا قرارا برفع التصنيف الائتماني إلى BB+ من BB وأرجعت قرارها إلى انخفاض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي الإجمالي وجهود ترشيد الإنفاق الحكومي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، وتتوقع فيتش تراجع نسبة الدين العام إلى 36 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وأن تستقر نسبة الدين عند ما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين المقبلين، ويمهد تحسن الوضع المالي واستمرار تراجع حجم الدين واستمرار خطط ضبط المالية العامة لمزيد من تحسن التصنيف مستقبلا.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التصنیف الائتمانی لسلطنة ع الناتج المحلی الإجمالی ارتفاع أسعار النفط خلال العام الجاری المیزانیة العامة ملیون ریال عمانی ملیار ریال عمانی المالیة العامة الإنفاق العام ریال عمانی من الوضع المالی العام الماضی لسلطنة عمان الدین العام سلطنة عمان خدمة الدین حجم الدین من العام کبیر فی فی حجم

إقرأ أيضاً:

التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي: 124 مليون خدمة لـ 40 مليون مستفيد.. انفوجراف

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، مجموعة من الإنفوجرافات على منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لمساندة الفئات الأكثر احتياجًا، ومبادراته الصحية والاقتصادية والاجتماعية والإنتاجية، خاصة بعد توحيد جميع الأنشطة التطوعية تحت مظلة التحالف الوطني، لتحقيق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين.

وتناولت الإنفوجرافات أبرز جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي منذ إنشائه وحتى الآن، موضحة أنه يضم 36 كيانًا تنمويًا وخدميًا، وقدم 124.8 مليون خدمة متنوعة لمتوسط عدد 40 مليون مستفيد سنويًا،بجانب تقديم 14.1 مليون خدمة طبية، بالإضافة إلى تقديم 89.9 مليون خدمة غذائية ما بين صناديق مواد غذائية ولحوم ووجبات ساخنة وحلوى المولد وتغذية مدرسية، فيما تم تقديم مساعدات نقدية لـ 10.1 ملايين أسرة، وكذلك تقديم 4.1 ملايين مساعدة اجتماعية تنوعت ما بين رعاية أيتام وتجهيز فتيات للزواج وفك كرب غارمات، فضلًا عن تقديم 699.9 ألف خدمة تمكين اقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا.


كما تناول المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، جهود التحالف الوطني في شهر رمضان وعيد الفطر، وكذلك استعداداته لعيد الأضحى المقبل، ففيما يتعلق بموسم رمضان، وفر التحالف أكثر من 11 مليون وجبة إفطار وسحور، كما وزع أكثر من 4.5 مليون كرتونة مواد غذائية، لتلبية احتياجات الأسر من المواد الغذائية الأساسية، فيما يٌقدم مساعدات إنسانية ومادية لـ 35 ألف أسرة، وبالنسبة لموسم عيد الفطر، فقد تم توزيع أكثر من 45 ألف كرتونة غذائية وأكثر من 55 طنًا من اللحوم، وبشأن موسم عيد الأضحى، فإن هناك أكثر من مليوني أسرة ستستفيد بتوزيع لحوم الأضاحي، وأكثر من 25 ألف أسرة ستستفيد من تقديم الدعم المادي الاستثنائي.

أبرز مبادرات وحملات التحالف الوطني

ولفت المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إلى أبرز مبادرات وحملات التحالف الوطني، ومن بينها حملة "أيد واحدة"، والتي استفاد من المرحلة الأولى منها أكثر من 3 ملايين مواطن، فيما تستهدف المرحلة الثانية 7 ملايين أسرة من الفئات الأولى بالرعاية، من خلال توفير خدمات ومساعدات مختلفة، مثل: الملابس والمواد الغذائية وإعادة إعمار المنازل وتجهيز عرائس للزواج، أما مبادرة "ازرع" فقد مكنت المرحلتان الأولى والثانية منها 600 ألف من المزارعين لزراعة 769.4 ألف فدان، بينما تم زراعة 15.1 ألف فدان حتى الآن بالمرحلة الثالثة من المبادرة، بمشاركة فعالة من 5.8 ألف مزارع، وعلى صعيد "قوافل ستر وعافية"، فقد تم تنظيم 30 قافلة من قوافل ستر وعافية بـ 19 محافظة بإجمالي 660 ألف مستفيد مباشر.

مقالات مشابهة

  • “هيئة شؤون الحرمين توزّع 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان
  • هيئة العناية بالحرمين توزّع أكثر من 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان
  • التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي: 124 مليون خدمة لـ 40 مليون مستفيد.. انفوجراف
  • بنحو 49.8 مليار ريال.. المملكة تسجل فائضًا قياسيًا ببند السفر في ميزان المدفوعات خلال عام 2024
  • توقيع مذكّرة تفاهم بين الماليّة ومصرف الإسكان
  • أحمد سعد الدين: موسم أفلام عيد الفطر يعاني من فقر سينمائي.. فيديو
  • فى خطوات بسيطة.. كيف تتقدم ببلاغ للنائب العام
  • 153 مليار ريال إنفاق السياح في المملكة خلال 2024
  • اليمن.. تسجيل 435 وفاة وإصابة وخسائر مادية تجاوزت 1.6 مليار ريال في حوادث سير بالمناطق المحررة
  • خلال رمضان.. مليون مستفيد من خدمة عربات "الجولف" في المسجد الحرام