دمار شامل في الأنحاء كافة، المباني تهدمت وسط تشريد آلاف من الأسر، الكثيرون مصابين بينهم حالات خطيرة بينما الباقون عغلى قيد الحياة يحاولون الاحتماء بأي أنقاض هربًا من القصف المتواصل، دون أن تترك لهم قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فرصة للحزن على ذويهم الذي لاقوا حتفهم جراء الاعتداءات المتكررة منذ 7 أكتوبر الماضي، هكذا هو حال أهل فلسطين خاصة قطاع غزة، وعلى الرغم من المأساة التي تسيطر على الفلسطنيين وسط ما يحدث، إلا أنّ يتمسكون بأمل عودة بلادهم إلى ما كانت عليه قبل سيطرة إسرائيل عليها، وعودة أسماء المدن التي تغيرت على يد جيش الاحتلال إلى أصلها.

بصور عكست جمالها ومبانيها العتيقة، أعاد المصور الفلسطيني شفيق أبو كرات، الأمل إلى شعبه في استعادة حريته ومدنه التي سُلبت غدرًا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ نشر عدة صور عبر صفحته على «فيس بوك»، تُظهر ما كانت عليه بعض المدن الفلسطينية قبل تغير أسمائها بعد العدوان الإسرائيلي مثل عكا، وأخرى لم تتأثر بما حدث في السنوات الماضية.

أسماء المدن الفلسطينية قبل الاحتلال 

الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، شرح لـ«الوطن»، أنّ الكيان الصهيوني عندما احتل فلسطين، عمد إلى تغيير بعض أسماء المدن، فتحولت يافا التي تعني «الجميلة الآرامية» إلى «يافو»، وعكا أصبحت «عكو»، وتل الربيع تحولت إلى تل أبيب وبئر تغيرت إلى بير شيفع.

وأشار «الرقب» إلى أنّ بعض المدن لم تتغير حتى الآن، وذلك بسبب كثرتها واستمرار عيش الأهالي بها، مثل باقة وأم الفحم وغزة وغيرها، وسبب تغيير الأسماء هو رغبة الاحتلال الإسرائيلي في الإحساس بإن فلسطين هي دولتهم على الرغم من مقاومة أهلها له على مدار سنوات طويلة.

تشابه أسماء المدن

وعن سبب تشابه أسماء بعض المدن بعد تغييرها مع الأسماء الأصلية، أوضح «الرقب» أن سبب ذلك هو أن اللغة العبرية أخدت أبجديتها من اللغة الآرامية، لغة أهل فلسطين الأصلية، كما أخذت معاني المسميات من اللغة العربية، وأيضًا الإعراب وأوزان الأفعال وعلامات الإشارة، فضلًا عن أنّ 20 % من سكان دولة الاحتلال، أصلهم فلسطيني.

وتابع أستاذ العلوم السياسية، أنّ عكا، هي مدينة ساحلية ارتبط اسمها بصلاح الدين خليل ابن السلطان قلوون، الذي أخذ على عاتقه مهمة طرد الصليبيين منها، وسميت بهذا الاسم الذي يعني الرمال الحارة بسبب موقعها على البحر، بينما تعني يافا «الجميلة الآرامية»، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهي من أهمّ المدن الفلسطينيّة وتبعد عن مدينة القدس نحو 55 كيلومترًا، وحيفا أصلها «حف» بمعنى شاطئ، أو الحيفة بمعنى الناحية، وهي مدينة ساحلية تقع على شاطئ البحر.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين

فلسطين – صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، امس الأربعاء، على قرار يدعو إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية”.

جاء ذلك في الجلسة الثامنة والخمسين للمجلس، وحظي القرار بتأييد 27 دولة، مقابل معارضة 4 دول، فيما امتنعت 16 دولة عن التصويت، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.

ويتعلق القرار بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بضمان المسائلة والعدالة.

ويدعو القرار إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والتنديد بإخلال إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار”.

وفي 19 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية، خلال جلسة علنية في لاهاي إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”.

وشددت على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.

كما يؤكد قرار مجلس حقوق الإنسان على “عدم قانونية التهجير القسري للفلسطينيين واستخدام التجويع كأداة حرب” ويشدد “على ضرورة تحقيق العدالة والمساءلة”.

ويدعو القرار المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في الامتثال للقانون الدولي واحترامه، بما فيها وقف تجارة الأسلحة مع دولة الاحتلال”.

كما يطالب القرار “القوة القائمة بالاحتلال بالسماح بدخول لجنة تقصي الحقائق إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، لتتمكن من القيام بولايتها. ووقف جميع الإجراءات غير القانونية على الأرض، بما في ذلك توسيع المستعمرات وهدم المنشآت وسحب تصاريح الإقامة للفلسطينيين في القدس الشرقية، وإنهاء سياسيات التمييز الديني في الوصول إلى الأماكن المقدسة، وإنهاء التمييز في توزيع الموارد المائية”.

كما يدعو القرار إلى “وقف السياسات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين” و “ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وإنشاء آلية تحقيق دولية دائمة لجمع الأدلة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.

ويطالب القرار المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تقرير حول تنفيذ القرار خلال الدورة القادمة للمجلس.

بدوره، ندد المندوب الدائم لدولة فلسطين للأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمته بـ “استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 18 شهراً، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، واستخدام سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت المدنية والصحفيين والعاملين في المجال الصحي”.

وأشار إلى “الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح يوم الأحد الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 15 مسعفاً وعامل إنقاذ، والتي تأتي في سياق العدوان المستمر والتهجير القسري في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية”.

وأكد “استمرار المساعي الدبلوماسية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق جنائي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.

وشدد “على ضرورة تحرك الدول لوقف تجارة السلاح مع إسرائيل وإعادة النظر في العلاقات التجارية والدبلوماسية معها، خاصة بعد رفضها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية الخاصة بالتدابير المؤقتة لمنع الإبادة الجماعية”.

كما طالب خريشي “بضرورة تنفيذ بنود القرارات الأممية، بما فيها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول عدم قانونية الاحتلال ووجوب إنهائه فوراً وتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات الاعتقال بحق بنيامين نتنياهو وغالانت”.

وأدان “محاولات بعض الدول، التهرب من تنفيذ هذه المذكرات” معتبرا أن “هذا السلوك يقوض العدالة ويعرقل تحقيق الأمن والسلام”.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وبالتزامن وسع الجيش عملياته فيما وسع المستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 942 فلسطينيا وإصابة أكثر من 7 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • فلسطين تدين تدمير الاحتلال مستودعًا طبيًا سعوديًا في غزة
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • المملكة تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين في فلسطين
  • المملكة تستنكر بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار استهداف المدنيين العزّل
  • المملكة تدين بشدة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
  • فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح