تفاصيل زيارة وزير الحج والعمرة إلى تركيا
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
اختتم وزير الحج والعمرة، د. توفيق بن فوزان الربيعة اليوم، زيارته الرسمية إلى الجمهورية التركية، برفقة وفد رفيع المستوى من قيادات الوزارة وشركاء منظومة الحج والعمرة، وممثلين للقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن، بهدف تعزيز التعاون والتواصل الدولي، والتعريف بالخدمات التي تقدمها المملكة لتسهيل قدوم المزيد من المعتمرين الأتراك إلى الحرمين الشريفين.
وأكد خلال لقائه رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش، على حرص حكومة المملكة وجميع قطاعاتها على تطوير الخدمات المقدمة للمعتمرين ورقمنة إجراءات العمرة ما سيسهم في إحداث نقلة نوعية في إثراء تجربة ضيوف الرحمن تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيرًا أن الجهود التشاركية بين البلدين أسهمت في قدوم أكثر من 406 آلاف معتمر تركي خلال عام 1444هـ، بينما وصل عدد المعتمرين الأتراك منذ بداية موسم العمرة لعام 1445هـ إلى أكثر من 50 ألف معتمر، بنسبة زيادة 60% مقارنة بالعام الماضي.
أخبار متعلقة قادة الدول يشكرون خادم الحرمين وولي العهد إثر مشاركتهم في "قمة الرياض""الذوق العام" تستهدف مرتادي الحدائق وقائدي المركبات بالدمام والخبر#الرئيس_التونسي يلتقي #وزير_الحج ويشيد بالعلاقات مع #المملكة#اليوم https://t.co/c7cI4kTsbq— صحيفة اليوم (@alyaum) October 9, 2023علاقات المملكة وتركيا
أعلن الدكتور الربيعة عن ضم تركيا إلى قائمة الدول المؤهلة للحصول على تأشيرة الزيارة الإلكترونية E-VISA التي يمكن استخراجها للمواطنين الأتراك خلال 5 دقائق، لتمكينهم من أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي ومختلف مدن المملكة الأخرى بكل يسر وسهولة، وبدخول متعدد كما تتيح لهم الإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا، ولمدة عام، مشيرًا إلى أنّ ذلك يأتي امتدادًا للعلاقات الاستراتيجية بين المملكة والجمهورية التركية، وتأكيدًا على تقديم كل التسهيلات لضيوف الرحمن.
وشهدت الزيارة عقد عدد من اللقاءات موسعة مع المسؤولين الأتراك في القطاع العام والخاص، جرى خلالها استعراض الجهود المبذولة من أكثر من 30 جهة حكومية في المملكة ضمن منظومة الحج والعمرة، لتسريع وتيرة العمل بما يعزز سبل التعاون الثنائي الاستراتيجي بين الجانبين، وزيادة جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين القادمين من تركيا.
حيث أعلن عن زيادة الخطوط السعودية للسعة المقعدية للرحلات المجدولة بنسبة 380% شهريًا لنقل أكبر عدد من المعتمرين الأتراك في موسم العمرة، وبدء الرحلات المباشرة من العاصمة التركية أنقرة إلى المدينة المنورة، ومثلها من مطار مدينة غازي عنتاب، إلى جانب تدشين خط مباشر على متن طيران ناس بواقع 6 رحلات أسبوعيًا، نصفها من العاصمة التركية "أنقرة" إلى "جدة" والآخر إلى "المدينة المنورة"، وإضافة 100 رحلة موسمية على متن الخطوط الجوية السعودية إلى مدينتي "جدة" و"المدينة المنورة" خلال موسم العمرة.
نسك العمرةكما شملت الزيارة التعريف بمنصة "نسك العمرة"، وهي المنصة الرقمية الوطنية الموحدة التي تمكن الزوار من اختيار خدمات السكن والتنقل وحجز الطيران والحصول على المعلومات الرسمية الموثوقة، والأدلة الشاملة للمواقع التاريخية والإسلامية سواءً المرتبطة بالسيرة النبوية العطرة، والوجهات الإثرائية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
يذكر أن زيارة وزير الحج والعمرة إلى الجمهورية التركية تأتي في إطار جهود التواصل الدولي من أجل التعريف بالتسهيلات المقدّمة لضيوف الرحمن من مختلف دول العالم، وتسليط الضوء على الخدمات التي تقدمها المملكة العربية السعودية للحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس جدة وزير الحج والعمرة تركيا أخبار السعودية الحج والعمرة وزیر الحج
إقرأ أيضاً:
حكم الحج عن ميت والعمرة عن ميت آخر في رحلة واحدة.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم الحج عن مُتَوفًّى والعمرة عن مُتَوفًّى آخر في سفرة واحدة؟ فأنا أريد أن أعرف الحكم الشرعي فيمَن سَافر إلى الحَجِّ، ونوى عمرةً عن أُمِّه الـمُتوفَّاة، وحَجَّة لأبيه الـمُتَوفَّى، والعام الثاني يعكس، أي: يحج لأمِّه الـمُتوفَّاة، ويعتمر لأبيه الـمُتَوفَّى. فهل يجوز ذلك؟
وأجابت الإفتاء عبر موقعها الرسمى عن السؤال قائلة: إنه يجوز لك عَمَل العُمْرة عن أُمِّك المتوفاة، وعَمَل حَجَّة لأبيك الـمُتَوفَّى في سنةٍ واحدة، ثُمَّ في العام الثاني تَحُجُّ لأمِّك المتوفاة، وتعتمر لأبيك الـمُتَوفَّى، فإذا فَعلتَ ذلك في السنتين سُمِّيت مُتمتِّعًا، ويجب عليك حينئذٍ دم التَّمتُّع.
وأوضحت الإفتاء إن الحج والعمرة كلاهما نُسُكٌ مستقلٌّ، لهما أركانهما وشروطهما، ولا يشترط في السَّفْرةِ الواحدةِ أن تقع العمرة والحج عن شخصٍ واحدٍ، فيجوز أن تكون العمرة عن شخصٍ، والحج عن شخصٍ آخر.
واشارت الى انه يجوز للمسلم القادر أن يَحجُّ عن أقاربه المتوفَّين أو المرضى العاجزين عن الحج بأنفسهم إذا كان قد حَجَّ عن نفسه، أو يوكِّل غيره في الحج عنهم، وذلك على ما هو المختار للفتوى مِن مشروعية النيابة في أداء الحج عنه؛ لكونه -أي: الحج- مِن العبادات التي تَجري فيها النيابة عند العجز لا مطلقًا، وَفْقًا لما عليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.
واستدلوا بما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
وعن ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما أيضًا، أَنَّ امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي صَلَّى الله عَليهِ وَآلِه وَسَلَّم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: «فَاقْضُوا اللهَ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». رواه البخاري في "صحيحه".
وعنه أيضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَليهِ وَآلِه وَسَلَّم سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟» قَالَ: أَخٌ لِي -أَوْ قَرِيبٌ لِي- قَالَ: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ». رواه أبو داود، وابن ماجه في "السنن"، والبيهقي في " السنن الكبرى".
هل يجب الدم على من حج عن مُتَوفًّى وعمل عمرة عن مُتَوفًّى آخر في سفرة واحدة؟
ولفتت الى ان مقتضى ذلك أنه يجوز للسائلِ أن يعتمر أو يحج عن أمِّه أو أبيه المتوفَّيين، وأَجْر الحج والعمرة يصل لهما في قبرهما غير ناقصين، غير أَنَّ الفقهاء قد اختلفوا في توصيف هذا الحج بهذه الكيفية الواردة في السؤال، مِن حيث جواز وصف السائل في هذه الحالة بالتَّمتُّع، فيجب عليه الدَّم أو لَا؟
ومعنى "التَّمَتُّع": أنْ يُحرم الحاجُّ بالعمرة في أشهر الحج مِن ميقات بلده أو مِن غيره من المواقيت التي يمر بها أو ما يحاذيها، ثم يؤديها وَيَفْرُغَ منها، ثم يُنْشِئَ حجًّا مِن عامه دون أنْ يرجع إلى الميقات للإحرام بالحج.
فهذا هو القَدْر المشترك بين الفقهاء للوصف الفقهي للفظ "التَّمَتُّع"، لكنهم اختلفوا في طريقة وقوعه:
فيرى الحنفية، والشافعية في المذهب، والحنابلة في المعتمد: أنَّه لا يُشْتَرط وقوع النسكين -أي: العمرة والحج- في السَّفْرةِ الواحدةِ عن شخصٍ واحدٍ حتى يُوصف الشخص بـ"الـمُتَمتِّع"، بل يصح أن تقع العمرة عن شخصٍ، والحج عن شخصٍ آخر.
قال العَلَّامة الـمَرْغيناني الحنفي في "الهداية" (1/ 179، ط. دار إحياء التراث العربي) في سياق كلامه عن الحج عن الغير: [(وكذلك إن أَمَره واحدٌ بأن يَحجَّ عنه والآخَر بأن يعتمر عنه وأَذِنَّا له بالقِرَان) فالدَّمُ عليه] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (7/ 177، ط. دار الفكر): [هل يُشترط وقوع النُّسُكين عن شخصٍ واحدٍ؟ فيه وجهان مشهوران. قال الخضري: يشترط. وقال الجمهور: لا يشترط، وهو المذهبٍ] اهـ.
وقال العلامة الرملي في "نهاية المحتاج" (3/ 327، ط. دار الفكر): [لا يشترط لوجوب الدم نية التمتع ولا وقوع النسكين عن شخصٍ واحدٍ ولا بقاؤه حيًّا] اهـ.
وقال العَلَّامة البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 413- 414، ط. دار الفكر): [(ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحدٍ، فلو اعتمر لنفسه وحَجَّ عن غيره أو عكسه) بأن اعتمر عن غيره وحَجَّ عن نفسه (أو فَعَل ذلك عن اثنين) بأَنْ حَجَّ عن أحدهما واعتمر عن الآخر (كان عليه دم الـمُتْعَة)؛ لظاهر الآية] اهـ. والمقصود بقوله "لظاهر الآية": ظاهر قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾ [البقرة: 196].
أَمَّا المالكية فقد تردد النَّقْل عن علماء المذهب، فيرى بعضهم -كرأي الجمهور- عدم اشتراط وقوع النُّسُكين من شخصٍ واحدٍ لإطلاق وصف التَّمتُّع، وهو الراجح كما نصَّ عليه الإمام الدردير، بينما يرى البعض الآخر الاشتراط.
قال الإمام الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (2/ 30، ط. دار الفكر): [(وفي شرط كونهما)، أي: الحج والعمرة (عن) شخصٍ (واحد) فلو كانَا عن اثنين كأن اعتمر عن نفسه وحَجَّ عن غيره، أو عكسه، أو اعتمر عن زيدٍ وحَجَّ عن عمرو فلا دم، وعدم شَرْطه فيجب الدم، وهو الراجح (تَردُّد)] اهـ.
وقال العلامة عليش المالكي في "منح الجليل" (2/ 241، ط. دار الفكر) أثناء حديثه عن شروط دم التمتع: [(وفي شرط كونهما)، أي: الحج والعمرة (عن) شخصٍ (واحدٍ) فلو كان الحج عن شخصٍ والعمرة عن آخر فلا دَمَ، وعدمه (تَردُّد) مِن المتأخرين في النَّقْل عن المتقدمين، فنقل الشيخ، والصقلي، واللخمي: عدم اشتراط ذلك، وحكى ابن شاس القولين ولم يَعْزُهما، وأنكر ابن عرفة والمصنِّف في "مناسكه" القولَ باشتراطه] اهـ.
هذا وقد أجمع الفقهاء على أنَّه يجب على المتَمَتِّع دمُ نُسُكٍ إذا لم يكُنْ مِن حاضِرِي المسجِدِ الحرامِ، ونقل الإجماع الإمام ابن المنذر في "الإشراف على مذاهب العلماء" (3/ 296، ط. مكتبة مكة الثقافية).
والهدي الواجب في ذلك: شاةٌ، أو بقرةٌ، أو بعيرٌ، أو سُبع البقرة أو البعير عند جمهور الفقهاء، فمَنْ لم يجِدْ فعليه صيام ثلاثةِ أيَّامٍ في الحَجِّ وسبعةٍ إذا رَجَعَ إلى بلده، والعلة من قيام الـمُتمتِّع بذَبْح هديٍ هو الجمع بين النُّسُكين في سَفْرةٍ واحدةٍ، قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196].
ولما ورد في "صحيح مسلم" من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ».
وبناء على ذلك: فإنه يجوز للسائل عَمَل العُمْرة عن أُمِّه المتوفاة، وعَمَل حَجَّة لأبيه الـمُتَوفَّى في سنةٍ واحدة، ثُمَّ في العام الثاني يحج لأمه المتوفاة، ويعتمر لأبيه الـمُتَوفَّى، فإذا فَعل ذلك في السنتين سُمِّي مُتمتِّعًا، ويجب عليه حينئذٍ دم التَّمتُّع.