سواليف:
2025-04-05@17:19:07 GMT

خطاب النخبة وفلسطين!

تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT

خطاب النخبة وفلسطين!

#خطاب #النخبة و #فلسطين!

بقلم: د. #ذوقان_عبيدات.

(1)

 في كل ندوة للمثقفين والسياسيين؛ نسمع خطابًا بدهيّا:

مقالات ذات صلة ماذا يقول الزعماء في القمم؟ 2023/10/19

-إسرائيل مجرمة حرب.

-الغرب يحتضن إسرائيل: ظالمة كانت أم  ظالمة !!

-لا أخلاقية الغرب.

-الوضع العربي الرسمي غائب كليّا.

-الولايات المتحدة عدونا الرئيس.

ما الجديد في هذا؟ ومن منا لا يعرف هذا؟

وما فائدة هذا التوصيف؟ ولماذا هذا الجهد؟

إذن؛ المثقفون لم يضيفوا شيئًا!

والمطلوب أن يسكتوا إذا بقوا هكذا.

وحتى انتفاضة الشعب العربي، لم ينتج عنها أي تغير في الوضع الرسمي، ولم يجروء نظام على إبعاد سفير، أو حتى استدعائه، وتسليمه احتجاجًا، ولو عن طريق رفع العتب على أقل تقدير. فكل الجهود _ حتى اللحظة_ لم تدعم تحقيق أي هدف للمقاومة في غزة!

(2)

أهداف حققّها عبور 7 أكتوبر

 يجب أن لا يغفل أحدٌ أن العبور حقّق الأهداف الآتية:

 – الانتقال من رد الفعل إلى اتخاذ زمام المبادرة.

-إسقاط “أكذوبة إسرائيل لا تُقهَر”، وأنها محمية بأقوى جيش، وبقبّة

حديدية لا تتهاون مع عصفور!

-عرقلة التطبيع المجاني العربي.

-إطلاق سراح آلاف الأسرى.

بتقديري تحقق  ثلاثة أهداف والرابع في انتظار النتائج.

 هذا الوضع خلق تحديات جديدة،

والبحث عن منطق جديد على ضوء ما سبق!

فما دور المثقف الحقيقي غير الشكّاء البكّاء؟

(3)

المطلوب من المثقف!

على المثقف أن ينطلق من الوقائع السابقة للإجابة عن أسئلة من مثل؛

-كيف نعزّز انتصار العبور؟ وكيف نمنع العدو من إلغائه من ذاكرتنا ؟

– كيف نعزّز ثقافة الصمود وحشد الدعم للمقاتلين؟

-كيف نبني رأيًا عامّا عربيّا ضاغطًا

على الأنظمة الرسمية؟

-كيف نوقف حركة النفاق التي تبرز بطولات وهمية لأنظمة رسمية ؟

-كيف نقلب الإعلام الغربي، ونكشف هشاشته منطقيّا؟

-كيف نوقف التطبيع؟ وكيف نُعَقّد مهمة إسرائيل ؟وكيف نحمي أي جبهة جديدة تفتح ضد إسرائيل ؟

هذه مهام المثقفين.

(4)

دور التربويين

   بعض ما حدث من سلب وإيجاب هو نتاج نظام تربوي!

والمطلوب أن يراجع التربويون

سلوكاتهم للتأمل: أين نجحوا، وأين فشلوا؟ وأن يجيبوا عن أسئلة من مثل:

 _ ما المناهج المطلوبة لبناء مواطن عربي؛ وفق مواصفات النصر؟

_ ما شخصية معلم النصر؟

_ ما بيئة النصر؟

_ ما مواصفات النصر؟

-كيف نجعل الإعداد مستدامًا؟

-كيف نبني رأيًا عامًا محليّا داعمًا؟

-كيف نحمي المجتمع من إشاعات الهزيمة؟

-كيف نواجه الرأي العالمي ونكشف مغالطاته؟

 هذا هو دور المثقف ، والباحث ، والتربوي!

حرِّرونا من البديهيات المعروفة!

نريد فعلًا جديدًا!

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: خطاب النخبة فلسطين ذوقان عبيدات

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى


كان الخطاب محمّلاً بنبرة من يعرف أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل محطة فاصلة في عمر المنطقة، بل وفي صلب معنى الوجود العربي ذاته. 
كان السيد يقول – دون أن يحتاج إلى العبارة – إن ما نراه اليوم هو سقوط أخلاقي عالمي يتدحرج من فوق منصة الأمم المتحدة حتى أرصفة العواصم الأوروبية التي تقمع صوت طلابها. لم يكن الخطاب تصعيدًا بقدر ما كان تذكيرًا بأن المسألة ليست فلسطين وحدها، بل معيار الأخلاق الكونية في زمن السوق والعهر السياسي.
السيد الحوثي الذي لم يعتد أن يتحدث بلغة المهزومين، كان يُعرّي العدو الإسرائيلي ويضعه في صورة الكائن المتوحش الذي يتغذى على أشلاء الأطفال الفلسطينيين بتمويل أمريكي واضح، لا لبس فيه. لم تكن الإدانة أخلاقية فقط، بل وصف دقيق لماكينة إبادة تمارس القتل بنَفَس بارد، بينما يراقب العالم المشهد كأنه جزء من مسرحية تلفزيونية انتهت صلاحيتها الأخلاقية منذ سنوات.
لكن اللافت، كالعادة، أن خطاب السيد لا ينفصل عن الحقل العمل...  هجمات بحرية، حظر للملاحة، إسقاط للطائرات، رد مباشر على العدوان الأمريكي، تحرك شعبي واسع، تأكيد على أن اليمن – بمقاومته – لم يعد على الهامش، بل في قلب معادلة الردع الإقليمي. 
وكأنه يريد أن يقول نحن هنا لا لنستنكر، بل لنصنع أثراً، والدم اليمني لم يعد حزينًا وحيدًا، بل ممتزجًا بروح فلسطين وجراح غزة.
ومع ذلك، فإن ما يميز الخطاب أنه لا يكتفي بتوصيف الحدث، بل يغوص في بنيته، يشير إلى السياق المتكامل، يُفكك المصطلحات. فحين يتحدث عن "التهجير الطوعي" الذي يروّج له الاحتلال، فهو يدرك أن التهجير الطوعي، كعبارة، لا تقل جريمة عن القصف نفسه. هناك رغبة إسرائيلية قديمة لتفكيك الوجود الفلسطيني جغرافيًا، وتفريغه ديموغرافيًا، والغرب يصمت، بل ويشارك أحيانًا بإعادة إنتاج الخطاب الصهيوني نفسه بعبارات أكثر تحضّرًا ولكنها لا تقل قبحًا.
لم يكن السيد يوجه خطابه للداخل اليمني فقط، بل كانت نبرته عابرة للحدود، موجّهة إلى الأمة، بل وإلى الإنسانية كلها. 
دعا إلى انتفاضة ضمير، لا مجرد غضب لحظي، دعا إلى مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية، إلى عزلة كاملة لهذا الكيان الذي تم طرده من الضمير الإنساني لكنه لا يزال يحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وربما أهم ما في الخطاب، أنه أعاد تعريف الاصطفاف. لم يعد الصراع بين إسرائيل وفلسطين، بل بين محور الهيمنة ومحور المقاومة. بين من يملك الطائرات الشبح، ومن يملك إرادة الصمود. بين قاذفات القنابل التي تنطلق من قواعد أمريكية، ومجاهدين حفاة يعيدون ترتيب المعنى من بين الركام.
والملاحظة الدقيقة، أن السيد لم يُغفل الإشارة إلى الداخل العربي. أشار – ولو بحذر – إلى الخذلان، إلى الصمت، إلى ازدواجية المعايير، إلى خيانة بعض الأنظمة التي تفتح أجواءها للطائرات الأمريكية وتغلقها أمام شحنات الدواء إلى غزة. وكان صريحًا في الإشارة إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو امتداد لذات المعركة، وأن ما يواجهه اليمن اليوم هو نتيجة لموقفه الأخلاقي من القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن السيد، دون أن يقولها بشكل مباشر، يرسم حدود المعركة القادمة لا فصل بين الساحات. من البحر الأحمر إلى غزة إلى الجنوب اللبناني إلى دمشق، كلها جبهات لمعركة واحدة...العدو واحد، والخندق واحد، والراية واحدة. ومن يقف في الحياد، فهو جزء من الجريمة، حتى وإن رفع الشعارات.
المعادلة الجديدة التي يكرّسها الخطاب، فشل العدوان الأمريكي في اليمن لم يعد تحليلاً، بل اعترافًا أمريكيًا. حاملة الطائرات في حالة هروب، MQ9 تسقط تباعًا، الملاحة لم تعد آمنة، والقدرات العسكرية اليمنية تتنامى، لا تتآكل. هنا، يلمح السيد إلى معادلة ردع لم يجرؤ أحد من قبل على قولها نحن لسنا في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة.
وإذا أردنا أن نقرأ الخطاب من زاوية استراتيجية بحتة، فهو خطاب تثبيت حضور أكثر من كونه خطاب رد فعل. الحوثي لا ينتظر موقفًا عربيًا داعمًا، بل يؤكد أن اليمن يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني والديني، دون مساومة، ودون رهانات على نظام رسمي عربي أثبت عجزه أو تواطؤه. وكأن الخطاب يريد أن يقول: نحن هنا لأننا اخترنا هذا المكان، ولسنا بانتظار من يبارك تحركنا أو يخذله.
أما الإشارات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فلم تكن تعويلا، بل إدانة مزدوجة. فحين يتساءل السيد: لماذا لا يتم طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة؟ فهو لا ينتظر جوابًا، بل يكشف التواطؤ، ويقيم الحجة على المؤسسة الدولية كما على الأنظمة.

بالمجمل، كان خطابًا هادئًا في لغته، صادمًا في محتواه، عميقًا في دلالته، ثابتًا في موقعه من معادلة الصراع الكبرى. خطاب من لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليُسمع، لأن الفعل الميداني يسبقه دائمًا. السيد الحوثي كعادته، يقول ما يعنيه، ويفعل ما يقوله، ويعرف أن التاريخ لا يصنعه الحياد، بل من يقف في وجه الطغيان، ولو وحيدًا، كما قال المتنبي يومًا:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

المصدر : عرب جورنال / كامل المعمري

مقالات مشابهة

  • مازق المثقف في المنفى: بين التماهي والهويات المنقسمة
  • الجنجويد، كجماعة، لديهم خطاب ينكر الأصل العربي أو النوبي أو البربري لسكان شمال السودان
  • ماوراء خطاب عبدالرحيم دقلو؟؟
  • خطاب أب كيعان في نيالا
  • ما زال خطاب قحت/تقدم/صمود في ركاكة تناقضاته
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • إسرائيل تعلن قتل قيادي في سرية النخبة التابعة لحماس
  • تعهدات وبشريات في أول خطاب للقائد الجديد للهجانة الأبيض
  • تعريفات ترامب الجمركية... ما هي؟ وكيف تعمل؟ وكيف تؤثر علينا؟
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة