رحب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتخفيف بعض العقوبات الأمريكية على بلاده غداة اتفاق بين السلطات والمعارضة على إجراء انتخابات رئاسية في 2024.

وقال مادورو خلال اجتماع في القصر الرئاسي الأربعاء: "لنطوِ الصفحة ونعيد بناء علاقة احترام وتعاون (..) هذه هي رسالتي إلى السلطة وإلى حكومة الولايات المتحدة". كما رحب بالاتفاق الموقع الثلاثاء بين حكومته والمعارضة خلال مفاوضات في بربادوس برعاية النروج، لإجراء انتخابات رئاسية في النصف الثاني من 2024.



غير أن واشنطن قالت؛ إنها تتوقع أن يتمكن "جميع" المرشحين من خوض هذه الانتخابات، وإلا فإن الولايات المتحدة قد تتراجع عن قرارها. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان؛ إن الولايات المتحدة أبلغت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بأنها تتوقع منه أن يقدم بحلول نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر "جدولا زمنيا وعملية مسرّعة لإعادة جميع المرشحين إلى مناصبهم". كما طالب بالإفراج عن "جميع المواطنين الأمريكيين والسجناء السياسيين المحتجزين بشكل غير مبرر" في فنزويلا.

إظهار أخبار متعلقة


وأُطلق سراح خمسة معارضين الأربعاء في فنزويلا؛ على أثر اتفاق بربادوس، بينهم النائب السابق خوان ريكيسينس والصحفي رولاند كارينيو المقرب من المعارض خوان غوايدو. وكان هؤلاء معتقلين منذ 2018 و2020. وقال كارينيو المتهم بـ"الإرهاب" عند مغادرته السجن: "فوجئت لأنه بعد انتظار وقلق لثلاث سنوات، تمنحني استعادة حريتي الأمل في أن تستعيدها فنزويلا أيضا".

وجاء الإعلان عن تخفيف العقوبات الأمريكية الذي يقتصر على قطاع النفط والغاز، بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه الثلاثاء. لكن الاتفاق يستبعد المرشحين غير المؤهلين، وهذا ينطبق على ماريا كورينا ماتشادو، المرشحة الأوفر حظا في الانتخابات التمهيدية للمعارضة، الأحد، لاختيار مرشحها في مواجهة مادورو في 2024.

وأشار مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم كشف هوياتهم، مساء الأربعاء، إلى أن "فهمهم" للاتفاق هو أن كراكاس ملتزمة "تمهيد الطريق" أمام هؤلاء المرشحين للمشاركة في الاقتراع.

ترقب كبير من قبل الأسواق

أعلن مساعد وزير الخزانة الأمريكي براين نلسن، المكلف بالاستخبارات المالية والإرهاب، في بيان، أنه "طبقا لسياسة العقوبات الأمريكية، وردا على هذه التطورات الديمقراطية، سمحت وزارة الخزانة بالصفقات المتعلقة بقطاع الغاز والنفط الفنزويلي، وكذلك قطاع الذهب". عمليا، سمحت الحكومة الأمريكية بذلك بشراء الغاز والنفط الفنزويلي لمدة ستة أشهر، قابلة للتجديد إذا "احترمت فنزويلا الالتزامات التي قطعت في إطار الاتفاق الانتخابي". وبالنسبة لقطاع الذهب، لم يتم تحديد مدة. وبررت وزارة الخزانة قرارها بالرغبة في "تقليص مبادلات الذهب في السوق السوداء".

ورحب مادورو بالخطوة الأمريكية، وقال؛ إن "فنزويلا عادت مجددا بهذه الاتفاقات إلى سوق النفط والغاز"، مؤكداً أنه أراد ويريد دائما "علاقات احترام متبادل" مع الولايات المتحدة.

وسمحت واشنطن مجددا بتبادل سندات الدين الفنزويلية في السوق الثانوية، إلا أن الحظر ما زال مفروضا على السوق الأولية، أي سندات الدين الصادرة حديثا عن الحكومة. وكانت الأسواق تنتظر بفارغ الصبر تخفيف العقوبات على النفط الفنزويلي، وتتوقع هذا التطور الإيجابي منذ أيام، مما أدى إلى انخفاض سعر البرميل على الرغم من الحرب بين إسرائيل وحماس. ومع ذلك ما زالت عقوبات أمريكية أخرى مطبقة، من بينها تجميد الأصول الفنزويلية.

إظهار أخبار متعلقة


من جهة أخرى، هبطت طائرة قادمة من الولايات المتحدة تقل 130 مهاجرا فنزويليا طردوا من البلاد، الأربعاء في مطار كراكاس، في أول رحلة من هذا النوع. ولم تعترف المعارضة الفنزويلية بإعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو في 2018 في انتخابات اعتبرت على نطاق واسع مزورة، ولم تعترف بها العديد من الدول. في العام التالي، شددت واشنطن العقوبات على كراكاس التي فُرضت لأول مرة في 2015؛ بسبب القمع الوحشي للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

في 2019، اعترفت واشنطن وكذلك جزء من المجتمع الدولي، بخوان غوايدو، زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا. وأنهت المعارضة هذه الرئاسة المؤقتة في كانون الثاني/ يناير، معتبرة أنها لم تحقق أهدافها في التغيير السياسي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية مادورو العقوبات فنزويلا النفط الديمقراطية امريكا النفط عقوبات الديمقراطية فنزويلا سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

أكسيوس: روسيا تنجو من رسوم ترامب الجمركية

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن روسيا استُبعدت من الرسوم الجمركية التي تم فرضها، وذلك بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها بالفعل من الولايات المتحدة. 

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض لموقع "أكسيوس"، مساء أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تزال تتاجر مع روسيا أكثر مما تتاجر مع دول مثل موريشيوس أو بروناي، التي أدرجت في قائمة ترامب للرسوم الجمركية.

وأشارت ليفيت إلى أن كوبا وبيلاروسيا وكوريا الشمالية لم تُدرج أيضاً، لأن الرسوم الجمركية والعقوبات المفروضة عليها مرتفعة للغاية. وذكر ليفيت أن روسيا لا تزال معرضة لعقوبات إضافية صارمة.

وانخفضت قيمة التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا من 35 مليار دولار في عام 2021 إلى 3.5 مليار دولار، اعتباراً من العام الماضي بسبب العقوبات المفروضة على خلفية الحرب الأوكرانية.

وطلبت روسيا من ترامب رفع بعض تلك العقوبات في إطار محادثات وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي تعثرت إلى حد كبير.

Trump's tariffs list is missing one big country: Russia https://t.co/45BoMCUXQc

— Axios (@axios) April 2, 2025

وهدد ترامب روسيا بفرض رسوم جمركية ثانوية على النفط في وقت سابق من هذا الأسبوع. كما أعرب عن غضبه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تصريحاته الأخيرة بشأن الوضع في أوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الفنزويلي يؤكد أن بلاده ستكون أول دولة تتجاوز رسوم ترامب
  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات
  • الولايات المتحدة تغلق الباب أمام تفريغ الوقود في موانيء الحوثيين
  • خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية غير مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • كيف تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الاقتصادات العربية؟
  • أكسيوس: روسيا تنجو من رسوم ترامب الجمركية
  • النفط يهبط بعد قرارات "يوم التحرير"
  • خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية