لجنة التنسيق اللبنانيّة – الأميركيّة: ندعو لاحترام موجبات القانون الدّولي الإنساني
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
ناشدت لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية (LACC) الإدارة الأميركية "تفعيل جهودها لمنع توريط لبنان في حرب غزَّة". وطلبت من "الأُمم المتحدة وجامعة الدول العربيَّة وأصدقاء لبنان في المجتمع الدولي كما الولايات المتحدة الأميركيَّة ممارسة أقصى ضغوطها الديبلوماسية لحماية لبنان وشعبه من كل عدوان واستباحة للسيادة".
أصدرت اللجنة اليوم بيانا نشرته في واشنطن وبيروت في توقيت موحد قالت فيه: تواكِب لجنة التَّنسيق اللُّبنانية-الأميركيَّة (LACC)، والتي تضمّ ثماني منظّمات أميركيّة – لبنانيّة هي: المعهد الأميركي اللّبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية (LARP) ، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، لبناننا الجديد (ONL)، دروع لبنان الموحد (SOUL)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU) ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفتِه المنظّمة اللبنانية الإستشارية للّجنة، بقلق التصعيد المتواتر الذي تشهَده الحدود الجنوبيَّة للبنان ربطا بالصِراع الجاري بين إسرائيل وحماس في غزَّة. في هذا السياق المأزوم والمحفوف بالمخاطر على لبنَان وشعبِه تؤكد لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC)على ما يلي:
1. الإدانة الشديدة للتعرض للمدنيين والمدارس والمستشفيات والإعلام ودور العبادة، والدعوة الصارمة لإحترام موجبات القانون الدولي الإنساني، والاحتكام إلى منطق الحوار بدل العنف في حل النزاعات.
2. العدالة هي المسار الطبيعيّ لإحلال السلام، وهذا يستدعي نبذ كل أشكال العنف والتطرف، والعودة إلى القرارات الصادرة عن الأُمم المتحدة في ما يعنى بالقضيّة الفلسطينية القائلة بحل الدولتين وعودة اللَّاجئين، إذ يكفي دماء وحروب في الشرق الأَوسط الجريح.
3. لبنَان يواجه تهديدات وجودية متعددة، وقد يكون أخطرها محاولات جادة لزجه في الصراع من خلال استعمال أَرضِه منصَة لتوجيه رسائل إقليمية ودولية لا علاقَة لِأمنِه القومي بها بأي صِلَة، وهذا يستدعي من حكومة تصريف الأعمال والقوى العسكرية والأمنية الشرعية اللبنانية موقِفا ميدانيّا حاسما لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بما يحمي سيادة لبنَان كما تطبيق مندرجات الدستور كما قرارات مجلس الأَمن ذات الصلة بالمسألة السِيادية خصوصا 1559، 1680، 1701.
4. إدانَة التعرض للصحافيات والصحافيين في جنوب لبنَان، والذي أدى إلى استشهاد الصحافيّ عصام العبد الله وجرح ستَّة من زميلاته وزملائه، وإدانة التعرض لحرية الإعلام، والدعوة لاحترام رسالَة الصحافيات والصحافيين في تأدية مهمّتهم في نقل الحقيقة والوقائع كما يكفله الدستور اللبناني والمواثيق والمعاهدات الدوليَّة.
5. مساندة القوى السيادية الإصلاحية التغييرية في لبنان في رفضها الحاسم لزج لبنَان في الصراع ودعوتِها لتحييده عن ما لا يخدم مصالح شعبِه خصوصا في ظِل أزمة اقتصاديَّة اجتِماعيَّة ماليَّة خانقَة، وانهيار تام للبنى التحتية، ناهيكَ عن أن توريطه في الصِراع يبدو واضحا على أنَّه قرار غير لبناني وذات أهداف إقليمية خبيثة.
6. الطلب من الأُمم المتحدة وجامعة الدول العربية وأصدقاء لبنان في المجتمع الدولي كما الولايات المتحدة الأميركية ممارسة أقصى ضغوطها الديبلوماسية لحماية لبنان وشعبه من كل عدوان واستباحَةٍ للسِيادة.
إنَّ لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC) إذ تناشد الإدارة الأميركية تفعيل جهودها لمنع توريط لبنان في حرب غزة، تعاهد الشعب اللبناني على استمرار نضالِها في خدمة القضيَّة اللبنانيَّة حتى قيام دولة سيدة حرّة مستقلة.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: ة اللبنانی ة الأمیرکی لبنان فی
إقرأ أيضاً:
أبو فاعور: حزب الله أساس في التوازنات اللبنانية الداخلية ولا يمكن تجاوزه
أكد عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أنه "لم يشارك في تشييع الأميني العامين لحزب الله حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. كما نأى الحزب التقدّمي الإشتراكي بنفسه عن المشاركة لأن التشييع أخذ طابع احتفال سياسي في جزء كبير منه".
وقال: "درس الأمر، وكنا سنشارك، ولكن تم اتخاذ القرار بتحييد أنفسنا عن هذا المشهد السياسي، الذي كان يقصد منه إيصال رسائل سياسية معينة. وعليه، ستكون هناك زيارة حزبية لتقديم واجب العزاء، إذ في اليومين المقبلين سيفتح حزب الله باب التعزية".
أضاف أبو فاعور، في مقابلة مع برنامج "المشهد اللبناني" على قناة "الحرة: "إن كلام الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في التشييع كان عقلانيا ويمكن البناء عليه، ولكن الحضور الإيراني شكل رسالة واضحة أن إيران لن تخلي لبنان كليا، فهناك شكوك حول دور إيراني ما زال جاريا في لبنان لا يحترم القوانين اللبنانية، إن كان في الطيران أو في غيره من الأمور".
وتوجه أبو فاعور إلى إيران بالقول: "خلي لبنان يتنفس".
وأشار إلى أن "لبنان ليس حديقة خلفيّة لأحد، ولا يستطيع أن يحتمل أن تفكر إيران بأنه حديقة خلفية لها"، وقال: "نحن لا نريد أن يكون لبنان خاضعا لأي سيطرة خارجية. كما لا نريد أن نخرج من الوصاية الإيرانية كي نذهب الى وصاية أخرى، فما يحاول رئيسا الجمهورية والحكومة رسمه هو أن يكون لبنان بمنأى عن كل هذه الأمور".
أضاف: "في المرحلة المقبلة، سيتعزز المنطق الداعي إلى الصلح مع اسرائيل. وهنا، ستكون الطامة الكبرى التي يمكن أن تخلق نزاعا داخليا في لبنان، والإدارة الأميركية الحالية ستدفع في اتجاه الصلح مع إسرائيل، وقد فاتحت مسؤولين لبنانيين أساسيين وشخصيات كبيرة في لبنان بهذا الأمر، الذي تم رفضه. لم يتكلّم أحد معنا بهذا الموضوع لأن موقفنا معروف، وأقصى ما يمكن أن نصل إليه مع اسرائيل هو اتفاقية الهدنة".
وإذ أكد أبو فاعور أنه "لا يستبعد أن يتم فرض الصلح مع اسرائيل على لبنان الرسمي"، أشار إلى أن "المكونات الرافضة أكبر بكثير من تلك الراغبة"، محذرا من "أن يخلق هذا الموضوع أزمة داخلية كبرى، قد تقود الى صدام بين اللبنانيين".
ودعا إلى "مصالحة لبنانية - لبنانية أرضيتها مشروع الدولة"، مشددا على "ضرورة تلقف واستنباط كل الرسائل الإيجابية"، وقال: "إن رئيسي الجمهورية والحكومة يستطيعان إيجاد حد أدنى من المصالحة في الخيارات بين المكونات اللبنانية".
وأشار إلى أن "حزب الله أساس في التوازنات اللبنانية الداخلية ولا يمكن تجاوزه، وعلى القوى السياسية الراشدة والعاقلة أن تسهل عودة حزب الله الى الدولة اللبنانية".
وإذ رأى أبو فاعور أن "لبنان يقوم بكل الإجراءات المطلوبة منه لسحب الذرائع الإسرائيلية"، سأل: "هل الدول التي تتألف منها لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار مستعدة لممارسة الضغط السياسي على اسرائيل لوقف الاعتداءات على لبنان؟ وهل الإدارة الأميركية التي تستطيع في ليلة واحدة أن تأمر بنيامين نتنياهو بتنفيذ صفقة تبادل الرهائن في غزة، لا يمكنها إجبار اسرائيل على الانسحاب من النقاط الخمس في جنوب لبنان؟ طبعا يمكنها".
وختم: "حتى الكلام الذي سمعناه على لسان بعض الزائرين الأميركيين غير مطمئن، وماهيته أن اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم تسليم سلاح حزب الله وتطبيق القرار 1559، ولا أفهم العلاقة بين الأمرين".
(الوكالة الوطنية)