«الصادق» إسم مستعار لشاب عشريني، وهو أحد الناجين من مجازر دارفور سرد لـ «التغيير» ما أستطاع عن ما جرى في مدينة الجنينة من إبادات جماعية قُتل فيها الآلاف من المدنيين.

التغيير: فتح الرحمن حمودة

التهمت القذائف أجسادهم وقُتل 5 من أفراد أسرته أمام عينيه، إلا أنه ظل حياً ليكون شاهداً على فظائع الإنتهاكات والإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بمدينة الجنينة غرب السودان.

«الصادق» إسم مستعار لشاب عشريني، وهو أحد الناجين من مجازر دارفور سرد لـ «التغيير» ما أستطاع عن ما جرى في مدينة الجنينة من إبادات جماعية قُتل فيها الآلاف من المدنيين خلال الحرب الدائرة حالياً.

شاهد عيان

بدأ «الصادق» روايته لـ «التغيير» قائلا: “أنا كنت في مدينة الجنينة شاهد عيان لكل الإنتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق المدنيين في تلك المنطقة”.

وطوال تلك الفترة قال إنه شاهد قوات الدعم السريع وهي ترتكب جرائم فظيعة من بينها الاغتصابات الجماعية للفتيات في أحياء مدينة الجنينة.

وقال إن قوات الدعم السريع أثر هجماتها على المدينة والتي تجاوزت «26» هجوما، ظلت تستهدف أبناء “المساليت” من الموظفين، والمثقفين والإداريين.

وأضاف: “كنت واحدا من المستهدفين، بعد أن تلقيت معلومات تفيد بأن هنالك قائمة من الأسماء لتصفية جماعات بعينها”.

وتابع: “حوصرنا داخل المدينة لـ «58» يوما تم من خلالها نهب كل ممتلكات المواطنين وحرق مراكز الإيواء والأسواق وتدمير المستشفيات والمرافق الصحية والحكومية حتى قُتل والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر آنذاك”.

اغتصابات في الميادين

وأكد «الصادق» أنه كان شاهد عيان عندما قامت قوات الدعم السريع بإخراج مجموعة من الفتيات من كل حي وبدأت باغتصابهم في الميادين العامة وأحيانا في الوادي، وقال إنه اُغتصب من الحي الذي يقطن فيه نحو «15» فتاة.

وأردف: “أكثر من شهرين انعدمت فيهما جميع مظاهر الحياة في المدينة، لم يكن هنالك طعام ولا مياه شرب، كان هنالك فقط عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري للمدنيين”.

وقال إنهم شاهدوا الموت بأعيننهم بجانب فظاعات قتل أسرهم وأهلهم بسبب هجوم قوات الدعم السريع الذي كان من كل الجوانب.

استهداف المعسكرات

وحكى عن استهداف معسكرات النازحين في «كرنوي 1و2» وحتى مراكز الإيواء التي فر إليها الناس، قال إنها لم تسلم من القذائف حيث كان القتلى والجرحى أغلبهم من النساء والأطفال.

وأضاف: “بعد أن حاولت قوات الدعم السريع لأكثر من «5» مرات قتلي، حينها قررت الخروج من المدينة إلى منطقة « كريينك» وهي مسافة «45» كيلو متراً حتى وصلت منطقة أم تجولا ومنها انتقلت إلى منطقة سرف عمرة على بعد مسافة يومين كانت سيرا على الأقدام”.

وذكر أنه في تلك المنطقة نهبت قوات من الدعم السريع هاتفه بعد ضربه حتى انكسرت يده اليمنى، ونجا من تلك الحادثة حتى وصل منطقة الطينة السودانية التي قال إنه هوجم فيها مرتان إلا أنه نجا حتى وصل منطقة الطينة التشادية.

وقال بأنه منذ ذلك الوقت متواجد في معسكر بدولة تشاد وسط معاناة شديدة، وأنه حتى اللحظة لا يعلم ما الذي حدث لأسرته التي هي أيضا كانت قد غادرت الجنينة.

الوسومآثار الحرب في السودان الجنينة اللاجئين والنازحين المساليت تشاد حرب الجيش والدعم السريع ولاية غرب دارفور

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الجنينة اللاجئين والنازحين المساليت تشاد حرب الجيش والدعم السريع ولاية غرب دارفور قوات الدعم السریع مدینة الجنینة

إقرأ أيضاً:

الامارات تريد امتلاك “السودان” مقابل التخلي عن “الدعم السريع” 

 

الجديد برس|

 

كشفت وسائل اعلام عن قائمة طلبات تقدمت بها الامارات الى السلطات السودانية مقابل توقفها عن دعم قوات الدعم السريع.

 

وبحسب المصادر فقد أبلغت الإمارات مصادر دبلوماسية بخمسة شروط لوقف دعمها للميليشيات، وانهاء الحرب.

 

ووفقا للمصادر فأن الشروط الإماراتية الاستحواذ على منطقة «الفشقة» بولاية القضارف بمساحة مليون فدان، بمقتضى اتفاق تخصيص استثماري بنسبة 50% للإمارات، و25% لكل من السودان وإثيوبيا وإدارة واحتكار محاصيل مشروع الجزيرة الزراعي، أكبر مشروع ري انسيابي في العالم بمساحة 2.2 مليون فدان، لمدة 25 إلى 50 عامًا، ضمانا لأمن الإمارات الغذائي التي تستورد ٩٠٪ من احتياجاتها الزراعية.

 

ومن بين المطالب التعجيزية التي قدمتها ابوظبي من تت الطاولة لرئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاج البرهان تكليف تحالف «تقدم» بتشكيل حكومة جديدة، يتولى رئاستها أحد المرشحين المقبولين وعلى رأسهم عبد الله حمدوك، وهي لا تعترض على استمرار القيادة العليا للجيش في مناصبها وإقالة عدد كبير من المدنيين والعسكريين الذين تعتبرهم الإمارات لأسباب سياسية أو أيديولوجية عائقا في علاقتها بالسودان.

 

ومن المطالب أيضا تشييد وإدارة الإمارات لميناء تجاري في «أبو عمامة»، 200 كيلومترا شمال بورتسودان، باستثمارات 6 مليار دولار، بالشراكة بين مجموعة موانئ أبو ظبي وشركة إنفيكتوس للاستثمار فى دبي، وهي جزء من مجموعة دال التابعة لرجل الأعمال السوداني أسامة داود، المسئول عن مشروع الفشقة.

 

وبحسب مراقبين فإن هذه الطلبات التعجيزية لها مدلول واحد ان الامارات لن تتوقف عن اثارات الحروب في السودان وتريد انشاء امبراطورية “سبراطة” التي يحلم بها حكامها في المنطقة .

مقالات مشابهة

  • سجن سوبا.. الشاهد على جرائم وانتهاكات الدعم السريع بحق السودانيين
  • الامارات تريد امتلاك “السودان” مقابل التخلي عن “الدعم السريع” 
  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • الدعم السريع خدع الاباء بمدينة المجلد في غرب كردفان وماحولها
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان