الدكتور بنطلحة: الدبلوماسية المغربية متوازنة وقرارات صادمة في انتظار حكام الجزائر بمجلس الأمن
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
أكد محمد بنطلحة الدكالي، على أن عملية صناعة السياسة الخارجية المغربية، تتسم بوعي الفاعلين فيها، بالأهداف الرامية إلى تحقيقها، سواء بالحفاظ على سيادة الدولة المغربية، وأمنها الوطني، أو بحماية مصالحها الاقتصادية، بالاستناد إلى كل المحددات الجوهرية التي تتطلبها سياسة خارجية فعالة، وحازمة إزاء القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، أضاف أستاذ علم السياسة والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، أن “تعدد الفاعلين في الحقل الخارجي المغربي خلال العقود الأخيرة، مكن من الوصول إلى دبلوماسية نشيطة، تمكنت عبر الإمكانيات المتاحة لها من إقناع الآخرين بعدالة قضاياها، وصواب توجهاتها، سيما بعد الاعتماد على مجموعة من المحددات والموارد والمهارات المُؤطرة لعقيدة هاته السياسة، حيث مثلت الدبلوماسية المغربية الرسمية والموازية وسيلة هامة لجأت إليها المملكة المغربية لخدمة القضايا الوطنية، كما حرصت على الاستفادة من مكامن قوتها الاقتصادية، للتأثير على الفاعلين الدوليين وتوجيه سلوكها السياسي في سبيل التعاون وخدمة المصالح الوطنية”.
وفي ذات السياق، أكد المحلل السياسي في تصريح للصحافة أن الدبلوماسية المغربية تنهج سياسة متوازنة مبنية على أسس الدفاع عن المصالح والقضايا الوطنية، عبر الاستناد إلى منهجي التعاون والتضامن في علاقاتها الدولية.
وقال ذات المصرح إنه “من المعلوم أن الدبلوماسية المغربية ترتكز على ثلاث مبادئ أساسية في عملها، تتراوح بين سيادة القرار المغربي مع مختلف المتغيرات والتطورات الدولية، والسعي الدائم إلى عدم الارتهان للتوجه الأحادي عبر تنويع شركاء المملكة على المستوى الدولي، بالإضافة إلى صياغة السلوك الخارجي بواقعية وبراغماتية سعيا إلى الحصول على مكانة إقليمية ودولية”.
وأضاف “هذا التوجه الدبلوماسي أصبح أكثر مبادرة ودينامية في مواجهة مختلف التحديات وفق الاستراتيجية السديدة التي رسمها الملك محمد السادس، وهذه الدينامية الدبلوماسية المغربية أدت إلى انتصار الموقف المغربي بالنسبة للقضية الوطنية المقدسة، وهو موقف مبني على حل سياسي واقعي متوافق عليه في إطار الحكم الذاتي، حيث كسب المغرب مرارا التأكيد من مجلس الأمن الدولي، أن ملف الصحراء المغربية ينبغي أن يظل تحت مظلة الأمم المتحدة بشكل حصري”.
صدمة للنظام الجزائري
وأشار بنطلحة الدكالي إلى أنه من المقرر أن يعلن مجلس الأمن نهاية هذا الشهر عن مجموعة من القرارات، مما سيشكل صدمة كبرى للنظام الجزائري، حيث من المنتتظر أن يسجل مجلس الأمن الدولي السياق الذي تتحرك فيه الجزائر والتي تدعي أنها غير معنية بالنزاع، وهي التي تنشر الأكاذيب والتضليل كلما قرب انعقاد مجلس الأمن الدولي، لأنها تعلم أن هذا الأخير سيتجه إلى قرار مشابه إلى القرارات السابقة بكل رسائلها الواضحة نحو الجزائر وصنيعتها البوليساريو.
“ومن جهة أخرى سيستحضر مجلس الأمن الدولي أن النظام الجزائري يُخل بالتزاماته الدولية، من خلال الحرب التي يريد أن يُشعلها في المنطقة كما أن هذا النظام، يخل بهذه الالتزامات من خلال عدم إحصاء ساكنة تندوف، بحيث أن الجزائر هي البلد الحاضن والراعي والممول لهذه الحركة الانفصالية، ولا تسهل المأمورية لبعثة المفوض للمبعوث السامي للأمم المتحدة، للسماح له بإجراء تسجيل وإحصاء لهذه الساكنة”.
وقال أستاذ علم السياسة والسياسات العامة إنه “في المقابل، يتمسك المغرب بالحكمة والتبصر، وملتزما بصدق التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل نهائي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، غير متأثر بالاستفزازات العقيمة للخصوم، الذين يراكمون أخطاء تمس في جوهر الشرعية الدولية، ويقومون بمناورات يائسة لا تعدو أن تكون مجرد هروب إلى الأمام”.
وخلص ذات المتحدث إلى أنه من المنتظر أن يستحضر مجلس الأمن الدولي أن النظام العسكري الجزائرييمارس انتهاكا ممنهجا لحقوق الإنسان، ولمواثيق القانون الدولي، لذا فإن المجتمع الدولي مطالب بفرض عقوبات زجرية على هذا النظام الدكتاتوري، علما أن مجلس الأمن يعلم أن الجزائر هي من حرضت البوليساريو على خرق إطلاق النار في نونبر 2020.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: الدبلوماسیة المغربیة مجلس الأمن الدولی
إقرأ أيضاً:
بيراميدز يكشف حقيقة منعه الجماهير المغربية من دخول مباراة الجيش الملكي بالقاهرة
أكد اللواء هشام زيد، مدير مباريات نادي بيراميدز، أن النادي لم يمنع دخول الجماهير المغربية إلى استاد الدفاع الجوي خلال مباراة بيراميدز والجيش الملكي المغربي، والتي انتهت بفوز بيراميدز 4-1 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وأوضح زيد أن الموافقة الأمنية سمحت بحضور 2000 مشجع فقط وفقًا للوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، حيث يحق للفريق الضيف الحصول على 5٪ من إجمالي التذاكر (100 تذكرة)، وقد تم تسليمها في الاجتماع الأمني قبل المباراة بحضور مسؤولي الكاف.
وبناءً على طلب النادي المغربي والسفارة المغربية في القاهرة، وافق بيراميدز على منحهم 100 دعوة إضافية، و20 دعوة مقصورة، و10 دعوات VVIP، بالإضافة إلى بوكسين يتسع كل منهما لـ20 مشجعًا إضافيًا.
وأوضح زيد أن الأمن فوجئ بعدد من المشجعين أكبر من العدد المسموح به، حيث رفض الجمهور المغربي تعليمات الأمن بدخول حاملي التذاكر أولًا، ثم السماح بدخول البقية بجواز السفر المغربي. وأصر المشجعون على الدخول جميعًا في آنٍ واحد، وهو ما تطلب موافقات أمنية إضافية تأخرت حتى بداية الشوط الثاني.
وأكد أن المشجعين الذين كانوا يحملون التذاكر كان مرحبًا بدخولهم منذ البداية، لكنهم امتنعوا عن الدخول في انتظار السماح للجميع بالدخول معًا.
واختتم زيد تصريحاته بالتأكيد على أن الجمهور المغربي مرحب به دائمًا في مصر، مشددًا على أن مصر بلد العرب جميعًا، وبيراميدز يرحب بكل ضيوفه في أي وقت.