بايدن يسعى لمساعدات عسكرية مليارية لإسرائيل
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، للحصول على موافقة لإنفاق مليارات الدولارات لمساعدة إسرائيل في الحرب التي تخوضها في قطاع غزة، في الوقت الذي يستعد الجيش الإسرائيلي للدخول برياً للقطاع.
وفي خطاب من البيت الأبيض بثه التلفزيون في وقت متأخر من مساء أمس الخميس وتطرق أيضاَ لمساعدة أوكرانيا في جهودها لصد الغزو الروسي قال بايدن إن حماس سعت إلى "محو" ديمقراطية إسرائيل.كما شدد الرئيس على الحاجة العاجلة لإدخال مساعدات إغاثة للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصرين دون غذاء أو ماء أو دواء.
وقال بايدن، الذي قام بزيارة لإسرائيل يوم الأربعاء، في الخطاب "لا يمكننا تجاهل أن الفلسطينيين الأبرياء بشر يريدون العيش بسلام فحسب ولديهم فرصة".
وبدا أن إسرائيل توشك على اجتياح بري شامل لقطاع غزة المكتظ بالسكان الذي تديره حماس. وحشد الجيش الإسرائيلي قوات وعتاداً قرب الحدود مع القطاع.
استخدمتها #حركة_حماس لتهريب السلاح والتسلل داخل #إسرائيل.. ماذا تعرف عن شبكة أنفاق #مترو_غزة؟#فيديو24
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/PnJnhVilUD pic.twitter.com/8mZEYq3lWT
وقال بايدن إنه سيطلب من الكونغرس اليوم الجمعة الموافقة على تمويل إضافي لإسرائيل ووصفها بأنها "شريك حيوي". وقال مصدر مطلع في وقت سابق إن التمويل الإضافي المقصود سيصل في الإجمال إلى 14 مليار دولار.
وأضاف بايدن "هذا استثمار ذكي ستعود أرباحه على الأمن الأمريكي لأجيال".
ودكت إسرائيل قطاع غزة بضربات جوية وفرضت حصاراً مطبقاً عليه وعلى سكانه البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة بعد هجوم حماس الذي قتل فيه 1400 إسرائيلي إضافة لاحتجاز العشرات.
وقتل نحو أربعة آلاف فلسطيني في قطاع غزة وأصيب قرابة 13 ألفاً إضافة إلى تشريد أكثر من مليون وفقاً لمسؤولي الصحة الفلسطينيين. ويقول مدنيون إن أوضاعهم بالغة البؤس في ظل نقص الغذاء والماء والوقود والإمدادات الطبية.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للصحافيين في عمان إن كل المؤشرات تشير إلى أن الأسوأ قادم. بطء المساعدات سعى بايدن خلال زيارة استغرقت ثماني ساعات لتل أبيب يوم الأربعاء للتوسط في اتفاق لإدخال مساعدات للقطاع لكنه لم يحرز نجاحاً كبيراً في هذا الصدد.
وقال إن إسرائيل ومصر وافقتا على إدخال 20 شاحنة محملة بالمساعدات للقطاع. وقال مصدران أمنيان مصريان إن معدات تم إرسالها أمس الخميس عبر المعبر الحدودي لإصلاح الطرق على الجانب الفلسطيني. وهناك أكثر من 100 شاحنة تنتظر العبور في مصر.
وخرج المعبر من الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي للجانب الفلسطيني منه.
وبينما توقع بعض المسؤولين دخول المساعدات إلى غزة اليوم الجمعة، يبدو أن فرص حدوث ذلك تتضاءل.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ديفيد ساترفيلد المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط للقضايا الإنسانية لا يزال يتفاوض مع المسؤولين الإسرائيليين والمصريين على "تحديد الطرق" التي ستسلم بها المساعدات.
وكان هناك تأجيلات وعقبات على نحو متكرر، وطلبت إسرائيل ضمانات بألا تصل إمدادات الإغاثة لمقاتلي حماس. ويقوم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك حالياً بجولة في الشرق الأوسط لأسباب من بينها تسهيل تقديم المساعدات لغزة ومحاولة منع تصاعد العنف في المنطقة.
ودعت الأمم المتحدة إلى إعادة المساعدات إلى مستويات ما قبل الصراع التي كانت تبلغ مئة شاحنة يومياً. ويعتزم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارة معبر رفح الحدودي اليوم الجمعة. بؤر التوتر في الوقت نفسه، أثار الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي العربي في غزة يوم الثلاثاء غضب العالم العربي، كما زاد الغزو البري الإسرائيلي المتوقع المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وقالت وزارة الداخلية في غزة التي تديرها حماس إن 21 فلسطينياً قتلوا وأصيب 71 الليلة الماضية في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت منازل في مدينة خان يونس، وإن عمال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت الأنقاض.
فورين أفيرز: لا ضمانات ببقاء الصراع محصوراً في غزة https://t.co/DWchJuGNTd pic.twitter.com/qK9TSrIvEI
— 24.ae (@20fourMedia) October 20, 2023 وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس الخميس إن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية اعترضت ثلاثة صواريخ كروز وعدة طائرات مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي من اليمن ربما باتجاه إسرائيل. وتدعم إيران الحوثيين أيضاً كما تدعم حماس.وقالت جماعة حزب الله اللبنانية، وهي حليف آخر لإيران، إنها أطلقت صواريخ على موقع إسرائيلي في قرية المنارة أمس الخميس. وردت إسرائيل بقصف مدفعي في ظل أسوأ تصعيد للعنف على الحدود منذ 17 عاماً. وقالت مصادر أمنية لبنانية وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إن مدنيا قتل في المنطقة.
وصرح الجيش اللبناني بأن صحافياً قتل بنيران إسرائيلية أمس الخميس في منطقة حدودية بجنوب لبنان حيث تبادلت القوات الإسرائيلية وحزب الله إطلاق النار بكثافة. وقال الجيش اللبناني إن مجموعة من سبعة إعلاميين تقطعت بهم السبل وسط تبادل إطلاق النار وطلب من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مساعدتهم.
ورداً على سؤال عن رواية الجيش اللبناني، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الأمر. وقُتل الصحافي عصام العبد الله من رويترز وأصيب صحافيون آخرون في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
وأمرت إسرائيل اليوم الجمعة بإجلاء سكان بلدة كريات شمونة القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان ويتجاوز عدد سكانها 20 ألف نسمة.
ووسط مخاوف من أن تصبح الضفة الغربية جبهة ثالثة في حرب أوسع نطاقاً، قال الهلال الأحمر الفلسطيني أمس الخميس إن 13 فلسطينياً قتلوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في مخيم نور شمس للاجئين بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل بايدن أمس الخمیس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الجيش الصيني يطلق مناورات عسكرية لتطويق تايوان بعد أول زيارة لوزير دفاع أمريكا إلى آسيا
(CNN)-- أعلن الجيش الصيني، الثلاثاء، عن إطلاق تدريبات مشتركة حول تايوان، بمشاركة جيشه وبحريته وقواته الجوية وقوة الصواريخ، كـ"تحذير صارم"، بعد أيام من تعهد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث بالتصدي لـ"العدوان الصيني" خلال أول زيارة يقوم بها إلى آسيا.
وأفادت قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي بأن التدريبات، التي ستشهد "محاصرة" القوات المسلحة الصينية لتايوان من "اتجاهات متعددة"، تركز أساسا على دوريات الاستعداد القتالي البحري والجوي، والسيطرة المشتركة والتفوق الشامل، والهجوم على الأهداف البحرية والبرية، وحصار المناطق الرئيسية والممرات البحرية لاختبار قدرات العمليات المشتركة للقوات الصينية.
وأضاف البيان: "إنه تحذير صارم ورادع قوي ضد القوى الانفصالية لـ"استقلال تايوان"، وإجراء مشروع وضروري لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية".
وتأتي المناورات العسكرية الصينية الأخيرة في الوقت الذي تترقب فيه تايوان بقلق قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحويل علاقات واشنطن العالمية بسياسته الخارجية "أمريكا أولا"، والتي تتجاهل الضمانات التي كانت قائمة منذ عقود تجاه أوروبا وتدفع الحلفاء والشركاء الآسيويين القدامى لدفع المزيد من الأموال مقابل الحماية الأمريكية.
وأكد مسؤولون مقربون من ترامب مرارا وتكرارا على ضرورة تركيز الولايات المتحدة اهتمامها ومواردها على مواجهة طموحات الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتعتبر هذه التدريبات بالنسبة لتايوان الدولة الديمقراطية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 23 مليون نسمة، أحدث تذكير بالتهديد القادم من جارتها العملاقة التي يحكمها الحزب الشيوعي.
وأدان جوزيف وو الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، هذه التدريبات ووصفها بأنها "متهورة" و"غير مسؤولة" لتهديدها لتايوان، وكذلك للسلام والاستقرار في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ.
وقال وو في منشور على منصة "إكس": "جاءت التدريبات دون مبرر، في انتهاك للقوانين الدولية، وهي غير مقبولة بتاتا. على الدول الديمقراطية إدانة الصين لأنها تثير المشاكل".
ونشرت وزارة الدفاع التايوانية مقطعي فيديو يُظهران عمليات مراقبة لسفن حربية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني. وتظهر في المقطعين حاملة الطائرات شاندونغ.
رحلة هيغسيث إلى آسيا
يبدي كبار المسؤولين في حكومة ترامب موقفا متشددا تجاه الصين، ولا سيما وزير الدفاع هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وخلال أول رحلة له إلى آسيا كوزير دفاع أمريكي الأسبوع الماضي، تعهد هيغسيث بتعزيز التحالف العسكري الأمريكي مع الفلبين "لإعادة إرساء الردع" لمواجهة "عدوان الصين" في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ووصف اليابان بأنها "شريك لا غنى عنه في ردع العدوان العسكري الصيني الشيوعي"، بما في ذلك عبر مضيق تايوان.
وأشار تحليل داخلي أجرته الحكومة التايوانية إلى زيارة هيغسيث باعتبارها "الأسباب الخارجية" لقيام الصين بإجراء تدريباتها الأخيرة.
وبحسب التحليل الذي شاركه مسؤول كبير في الأمن القومي التايواني مع شبكة CNN: "لقد أكدوا مجددا على أهمية الأمن والاستقرار في مضيق تايوان، وأكدوا أن الولايات المتحدة تحول تركيزها الأمني إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد شكل ذلك ضغطا كبيرا على نوايا بكين".
وأضاف التحليل: "في مواجهة محادثات التجارة الأمريكية- الصينية المقبلة والإجراءات المتوقعة ضدها، اختارت بكين ضبط النفس لتجنب الإجراءات التي قد تمثل مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وتُمثل تايوان ذريعة مثالية، مما دفع بكين إلى إطلاق هذه التدريبات العسكرية فور مغادرة وزير الدفاع الأمريكي آسيا".
وتزعم الصين سيادتها على تايوان، وتعهدت بالسيطرة على الجزيرة، بالقوة إذا لزم الأمر.
وكثف جيشها في السنوات الأخيرة دورياته المنتظمة، بالإضافة إلى التدريبات العسكرية في الأجواء والمياه المحيطة بالجزيرة، في إطار تأكيد أوسع حجما لمطالب الصين الإقليمية في عهد الزعيم الصيني شي جين بينغ.
وغالبا ما تُستخدم التدريبات العسكرية الكبيرة كوسيلة من بكين للتعبير عن استيائها من الجزيرة، وكذلك لفهم كيفية مراقبة تايوان للضغوط العسكرية الصينية واستجابتها لها بشكل أفضل.
وأطلق الجيش الصيني في السنوات الأخيرة تدريبات عسكرية لتطويق تايوان ومحاكاة حصار الجزيرة، وهي إحدى الاستراتيجيات التي يرى الخبراء أنها قد تُستخدم إذا قررت بكين في النهاية التحرك للسيطرة على تايوان باستخدام القوة العسكرية.
واتهمت بكين قادة تايوان مرارا بالسعي إلى "الاستقلال"، وترى أن زعيم تايوان لاي تشينغ تي "انفصالي"، وأطلقت تدريبات واسعة النطاق بعد أيام من تنصيب لاي العام الماضي.
ودعا لاي، الذي كان مناصرا لسيادة تايوان، الصين إلى وقف ترهيبها، لكنه تحدث مرارا كذلك عن أهمية الحفاظ على "السلام والاستقرار في مضيق تايوان".
وتُظهر استطلاعات الرأي بشكل مستمر أن سكان تايوان، وهي دولة ديمقراطية مزدهرة، لا يرغبون في أن تحكمهم الصين، الدولة الاستبدادية ذات الحزب الواحد.