هل وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي يمنع الحمل؟
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
لربما قد سمعت ذات مرة حديث طبيب مشهور عن ارتفاع احتمالية إصابة النساء بأورام الرحم الليفية إلى 20% ما بين سن ال20 فصاعدًا. ولربما انتابك القلق والخوف أيضًا من لفظ ورم تحديدًا.. ولكن الحقيقة أن أورام الرحم الليفية أورام حميدة تنمو من بطانة الرحم بأحجام وأشكال مختلفة، ولكن عمومًا لا تستدعي الإصابة بها هذا الكم من القلق والتوتر.
وقد تتعارض بعض هذه الأورام مع حدوث الحمل واستمراره، لذا خصصنا النقاش في مقال اليوم للإجابة عن سؤال محدد وهو "هل وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي يمنع الحمل؟".. دعونا نتعرف على الإجابة سويًا من خلال الفقرات القادمة.
نبذة عن الأورام الليفية وأشهر أنواعها
كما وضحنا في مقدمة مقالنا، فأورام الرحم الليفية هي أنسجة حميدة تنمو من نسيج الرحم العضلي، وقد تُصيب هذه الأورام النساء في مراحل عمرية مُختلفة، إلا أن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة بعض السيدات بالمرض أكثر من غيرهن، ومن هذه العوامل ما يلي:
زيادة الوزن.
تناول موانع الحمل.
إصابة أحد الأقرباء من الدرجة الأولى بأورام الرحم الليفية.
المرور بتجارب حمل قليلة أو عدم الإنجاب من قبل.
تأخر سن اليأس.
توجد أنواع عدة لأورام الرحم الليفية تختلف حسب مكان ظهورها، وتشمل:
أورام ليفية في تجويف الرحم، وقد تظهر في تجويف الرحم من الأعلى أو بالقرب من عنق الرحم والمهبل وقد يعيق هذا النوع حدوث الحمل أو استقراره بالرحم.
أورام ليفية في جدار الرحم، وعادة لا يسبب هذا النوع مشكلات ملحوظة.
ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي، وقد يسبب هذا النوع بعض المشكلات الصحية إذا زاد حجمه.
هل وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي يمنع الحمل؟
اتفق الأطباء على رأي محدد عند الإجابة عن سؤال "هل وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي يمنع الحمل أم لا؟". ينص هذا الرأي على أن قابلية الحمل مع وجود ورم ليفي خارجي يختلف بين سيدة وأخرى وذلك حسب حجم الورم الليفي.
فإذا كان حجم الورم الليفي على جدار الرحم الخارجي أقل من 3.5 سنتيمترًا، فلا يؤثر جذريًا على الحمل، ولايستدعي التدخل الطبي بل يكتفي الأطباء بمتابعة نموه فقط بين حين وآخر. أما إذا كان حجم الورم الليفي الموجود على سطح الرحم الخارجي أكبر من 3.5 سنتميترًا فقد يسبب تغيرات في تجويف الرحم تمنع حدوث الحمل أو ثباته.
هل يمكن ترك ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي دون علاج؟
بالنسبة للحالات التي تُعاني وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي حجمه أقل من 3.5 سنتيمتر ولا تعاني أعراضًا ملحوظة للإصابة، يُمكن ترك الورم دون علاج بشرط الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية لدى طبيب النساء والتوليد.
متى يَلزم استئصال ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي؟
أما إذا كان حجم الورم الليفي على سطح الرحم الخارجي يتجاوز 3.5 سنتيمترا فلا بد من استئصاله جراحيًا لتفادي ما قد ينتج عنه من مضاعفات خطيرة.
ما مدى خطورة وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي؟
تكمن خطورة وجود ورم ليفي على جدار الرحم الخارجي في أمرين أساسيين، وهما:
حدوث تغيرات في تجويف الرحم مع كبر حجم الورم، ما يتعارض مع فرص حدوث الحمل ويزيد من التعرض للإجهاض المتكرر.
زيادة الانقباضات الرحمية، نتيجة وجود الورم، الأمر الذي قد يُؤدي إلى حدوث إجهاض مُبكر.
كبر حجم الورم مع نمو جزء منه يُشبه العنق، ما يتسبب في زيادة حركة هذا الورم وزيادة خطر تعرض السيدات للالتواءات الرحمية التي تسبب آلامًا بالغة.
كم تبلغ نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي؟
تختلف نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي تبعًا لمجموعة من العوامل أهمها:
خبرة ومهارة الجراح القائم على العملية
فكلما زادت خبرة وتمرس الجراح في هذا النوع من الجراحات، وباستخدام التقنيات المتطورة زادت نسب نجاح عملية اسئتصال الورم الليفي وقلت المضاعفات المحتملة الناتجة عنها.
عدد الأورام الليفية، وأحجامها، وموقعها
بالطبع تختلف نسب نجاح عملية استئصال الورم الليفي في حال مُعاناة المُصابة عدد كبير من الأورام الليفية كبيرة الحجم داخل التجويف الرحمي، عن السيدات التي تُعاني ورم ليفي واحد فقط وخارج التجويف الرحمي.
التقنية المستخدمة في الاستئصال
تزداد نسب نجاح عملية استئصال الورم الليفي بالمنظار عن الجراحة المفتوحة، وذلك لصغر حجم الشق الجراحي، أو احتمالية التعرض للنزيف في أثناء إجراء الجراحة أو خلال فترة التعافي بعدها، بالإضافة إلى انخفاض فرص حدوث التصاقات في الرحم نتيجة هذا الإجراء.
يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن أهم التعليمات خلال فترة التعافي من جراحة استئصال الأورام الليفية، ومدة الشفاء المتوقعة بعد العملية من خلال استشارة الدكتور خالد عبد الملك -استشاري أمراض النساء والتوليد والمناظير-.
لحجز موعد تواصلوا معنا عبر الأرقام المُعلنة على موقعنا الإلكتروني.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأورام اللیفیة هذا النوع
إقرأ أيضاً:
سيدة تبلغ من العمر 56 عاماً تخضع لعملية استئصال الرحم بدون ندوب في مستشفى أستر القصيص باستخدام تقنية vNOTES المتقدمة
نجح مستشفى أستر القصيص، المدرج في قائمة “أفضل المستشفيات الذكية في العالم 2025” لمجلة نيوزويك من بين 350 مستشفى حول العالم، والمصنف في المرتبة 14 على قائمة أفضل مستشفيات العالم في الإمارات العربية المتحدة لمجلة نيوزويك، في إجراء عملية رائدة لاستئصال رحم باستخدام تقنية جراحية طفيفة التوغل بدون ندوب تُعرف باسم جراحة التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل (vNOTES). يُغني هذا الإجراء المتطور عن الحاجة إلى إجراء شق في البطن، مما يسمح بالتعافي بشكل أسرع وتقليل الألم وتحسين الدقة الجراحية.
أُجريت الجراحة للسيدة ساروجاديفي سيلفاراجا، البالغة من العمر 56 عاماً، وهي مواطنة هندية، كانت تعاني من نزيف غير عادي لبعض الوقت بعد انقطاع الطمث. وبعد معاناتها من نزيف خفيف غير منتظم لمدة عامين، أصيبت بنوبة أكثر حدة في يناير، مما دفعها إلى طلب المشورة الطبية. كشف التقييم الشامل عن تغيرات سرطانية في بطانة الرحم، والتي إذا لم تُعالج، فقد تؤدي إلى مزيد من المضاعفات. ونظراً لتاريخها الطبي السابق، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وإجراءات نسائية سابقة، أوصى أطباؤها باستئصال الرحم. ولأنها فضّلت نهجاً أقل تدخلاً، اختار الفريق الطبي المتخصص في مستشفى أستر القصيص، بقيادة الدكتورة فاطمة صفا، أخصائية أمراض النساء والتوليد، تقنية جراحة التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل، لضمان تعافي أسهل ونتائج تجميلية أفضل.
في حين أن استئصال الرحم أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و49 عاماً، فإن إجراء هذا النوع من الجراحة الخالية من الندوب لمريضة بهذا العمر يُبرز خبرة المستشفى في التعامل مع الحالات المعقدة بأحدث التطورات الطبية2.
وعلى عكس الجراحة التقليدية التي تتطلب إجراء شق جراحي في البطن، تتيح تقنية جراحة التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل للأطباء استئصال الرحم وقناتي فالوب والمبيضين من خلال الفتحة المهبلية بشكل طبيعي، كما يُوفر جهاز متخصص مساحةً للعمل، مما يسمح للفريق الجراحي باستخدام كاميرا صغيرة وأدوات متطورة لإجراء العملية بدقة وبأقل قدر من النزيف.
خلال العملية، أزال الأطباء الرحم وقناتي فالوب والمبيضين بعناية فائقة، باستخدام نهج جراحي طفيف التوغل دون الحاجة إلى إجراء شق جراحي في البطن. وقد ضمنت التكنولوجيا المتقدمة الدقة والحد الأدنى من النزيف والشفاء السريع. وبفضل تقنية جراحة التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل، لم تشعر السيدة ساروجاديفي بأي إزعاج يُذكر، وتمكنت من مغادرة المستشفى خلال يوم واحد، واستأنفت روتينها اليومي في وقت أسرع بكثير من الجراحة التقليدية.
وأكدت الدكتورة فاطمة صفا، أخصائية أمراض النساء والتوليد في مستشفى أستر القصيص، على أهمية استخدام التقنيات المتقدمة في جراحة أمراض النساء. وقالت: “تُمثل تقنية جراحة التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل (vNOTES) مستقبل الإجراءات الجراحية طفيفة التوغل، إذ تجمع بين فوائد جراحة المهبل التقليدية ودقة التقنيات الحديثة. وهذا يُؤدي إلى تعافي أسرع، وألم أقل، وندوب ظاهرة. وبينما تُستخدم الجراحات بالمنظار والروبوت بشكل شائع، فإن التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل يُقدم تقنيةً متقدمةً بإلغاء الشقوق الجراحية الخارجية تماماً، مما يجعلها إنجازاً هاماً في جراحة أمراض النساء”.
وأضافت الدكتورة عائشة سلام، أخصائية أمراض النساء والتوليد في مستشفى أستر الشارقة: “تُحدث هذه التقنية نقلة نوعية في مجال جراحة أمراض النساء، فهي تختصر فترة التعافي، وتُخفف من ألم ما بعد الجراحة، وتُحسّن تجربة المريضة بشكل ملحوظ. تلتزم مستشفيات أستر بتقديم حلول جراحية مبتكرة وسهلة للمريضات، بهدف تحسين الرعاية الصحية للمرأة.”
كما أعربت السيدة ساروجاديفي عن امتنانها قائلةً: “كنت قلقة في البداية بشأن إجراء الجراحة، لكن الأطباء طمأنوني بشأن فوائد هذا النهج المتطور. لقد شعرتُ بالراحة لدى معرفتي بعدم وجود ندوب ظاهرة وبحدوث ألم خفيف وتعافي سريع، كما أقدّر بشدة رعاية وخبرة الدكتورة فاطمة صفا والدكتورة عائشة سلام والفريق الطبي بأكمله.”
تُقدم تقنية التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل العديد من المزايا مقارنةً بالجراحة التقليدية، نظراً لأنها تُجرى عبر القناة المهبلية، ولا تترك ندوباً ظاهرة عند المريضات، بل أنهن يتعافين بشكل أسرع، ويمكنهن العودة إلى الأنشطة الطبيعية في وقت أقصر. وفي الواقع، تتمكن العديد من المريضات من العودة إلى العمل في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بينما قد تحتاج أخريات إلى أربعة إلى ستة أسابيع، حسب حالة تعافيهن. يكون الانزعاج بعد الجراحة ضئيلاً، مما يقلل الحاجة إلى مسكنات قوية للألم، حيث يوفر استخدام كاميرا صغيرة رؤية واضحة ومفصلة، مما يسمح بإجراء جراحة أكثر أماناً ودقة مع تقليل خطر حدوث مضاعفات مثل النزيف المفرط أو النسيج الندبي الداخلي.
أظهرت دراسات حديثة أن استئصال الرحم بتقنية التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل (vNOTES) يُسهّل العملية الجراحية ويُقلّل الألم بعد الجراحة ويُقلّل المضاعفات مقارنةً باستئصال الرحم بالمنظار التقليدي. ومنذ حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عام ٢٠١٩، كما حظيت هذه التقنية باعتراف دولي، وتُستخدم في مجموعة متنوعة من الإجراءات الجراحية النسائية، بما في ذلك إزالة أكياس المبيض وعلاج حالات الحمل خارج الرحم والعمليات الجراحية لدعم الحوض1.
تُعدّ تقنية التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل (vNOTES) خياراً رائعاً للعديد من المريضات، ولكنها قد لا تكون مناسبة لمن يعانين من حالات طبية معينة، مثل التهاب بطانة الرحم الحاد أو جراحات القولون والمستقيم السابقة أو الإشعاع الحوضي. مع ذلك، تُوفّر تقنية التنظير الداخلي عبر فتحة المهبل (vNOTES) لمن تنطبق عليهن الشروط تعافياً أسرع وأكثر أماناَ مع ندوب وألم أقل.
يبقى مستشفى أستر القصيص في طليعة الابتكار الطبي، مما يضمن حصول المرضى على أعلى مستوى من الرعاية من خلال خيارات جراحية متطورة وملائمة لهم.
نبذة عن شركة أستر دي إم للرعاية الصحية (منطقة حرة) في دول مجلس التعاون الخليجي
تأسست شركة أستر دي إم للرعاية الصحية في عام 1987 على يد الدكتور آزاد موبين، وهي شركة رائدة في مجال توفير خدمات الرعاية الصحية المتكاملة في ستة دول في دول مجلس التعاون الخليجي. كما تلتزم أستر برؤية توفير رعاية صحية يسهل الوصول إليها وعالية الجودة، من الخدمات الأولية إلى الخدمات الرباعية، مع وعدها “سنعتني بك جيداً”. ومن خلال نموذج رعاية صحية متكامل وقوي يشمل 16 مستشفى و 120 عيادة و307 صيدليات، تخدم أستر جميع شرائح المجتمع من خلال علاماتها التجارية الثلاث المتميزة: أستر “Aster” وميدكير “Medcare” وآكسيس “Access”. كما تستمر الأعمال في التطور لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمرضى وتوفير رعاية صحية عالية الجودة عبر القنوات العادية والرقمية والتي تشمل إطلاق أول تطبيق فائق في المنطقة في قطاع الرعاية الصحية، ألا وهو myAster.