جرائم الإسرائيليين تؤدي إلى خلاف بين بايدن وحزبه
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
مع استمرار الجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد المدنيين فى قطاع غزة لليوم الـ14 على التوالى وشن غارات مكثفة على مناطق عديدة فى قطاع غزة الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة جراء الحصار الإسرائيلى، ودمار هائل بالمناطق السكنية وخسائر كبيرة فى الأرواح وحالة نزوح جماعى من القطاع، اندلع خلاف بين بايدن وأعضاء حزبه الديمقراطى، وهذه ليست المرة الأولى التى يضعه فيها دعم بايدن القوى لإسرائيل على خلاف مع الجناح الأكثر ليبرالية فى حزبه، حيث أصبح الديمقراطيون على استعداد متزايد لتحدى إسرائيل حيث أصبحت حكومتها أكثر يمينية.
وأثار بعض الديمقراطيين مخاوف أو معارضة صريحة للدعم العسكرى الأمريكى لإسرائيل، مشيرين إلى تطويرها العدوانى للمستوطنات فى الضفة الغربية المحتلة وحصارها العقابى المستمر منذ سنوات على غزة. كما شكل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الحكومة الأكثر يمينية متطرفة فى تاريخ إسرائيل، على الرغم من أنه تم استبدالها منذ الهجمات بحكومة وحدة تضم أحزاب الوسط.
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن خمسة من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين قدموا، الاثنين الماضي، اقتراحا يدعو إلى وقف فورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، مشيرة إلى أنه وخلال فعالية أجريت السبت الماضى، قاطع أحد الحضور، الرئيس الأمريكى جو بايدن قائلا: "تحيا غزة!".
وأضافت الصحيفة أنه عندما عقد جون فاينر، نائب مستشار الأمن القومى لبايدن، إحاطة للمشرعين اليهود مؤخرا، أعرب البعض عن مخاوفهم بشأن الظروف الإنسانية فى غزة.
كما أشارت إلى أن عددا متزايدا من الديمقراطيين يضغطون على البيت الأبيض، لـ"اتخاذ إجراءات أقوى لكبح جماح الرد الإسرائيلى على هجوم حماس الأخير"، مع تدهور الأوضاع فى غزة، ومع توقعات أن تشن إسرائيل، التى تفرض حصارا على القطاع، غزوا بريا عنيفا لإنهاء حماس، وفق السلطات الإسرائيلية.
ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن الديمقراطيين، كانوا موحدين بشكل شبه كامل ضد "حماس" فى أعقاب بدء عملية "طوفان الأقصى" فى 7 أكتوبر الجارى.
لكن عددا قليلا من الديمقراطيين بدأوا يتزايدون فى حث إدارة بايدن على "بذل المزيد من الجهد لتشجيع إسرائيل على الحد من الخسائر فى صفوف المدنيين الفلسطينيين فى هجومها المضاد على قطاع غزة، وضمان قدرة الفلسطينيين الأبرياء على تلقى الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية".
ورأت الصحيفة الأمريكية أن الديناميكية المتغيرة قد تؤدى إلى تعقيدات سياسية ودبلوماسية لبايدن، وسط الإعلان فى وقت متأخر عن أنه سيزور إسرائيل.
وتابعت أن بعض الديمقراطيين قد أثاروا مخاوف أو معارضة صريحة للدعم العسكرى الأمريكى "لإسرائيل"، مشيرين إلى تصاعد العدوان الإسرائيلى فى الضفة الغربية المحتلة، وحصارها العقابى المستمر منذ سنوات لقطاع غزة.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن مشروع القانون الذى قدمه خمسة من الديمقراطيين فى مجلس النواب، هم رشيدة طليب (ميشيجان)، وكورى بوش (ميزورى)، وأندريه كارسون (إنديانا)، وسمر إل. لى (بنسلفانيا)، وديليا سى. راميريز (إلينوى).
ويحث مشروع القرار الذى قدمه هؤلاء النواب الإدارة الأمريكية على الدعوة إلى وقف فورى للتصعيد، ووقف إطلاق النار فى إسرائيل وفلسطين المحتلة"، إضافة إلى إرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، مشيرة إلى أنه سرعان ما وقع هذا المشروع ثمانية ديمقراطيين تقدميين آخرين، بما فى ذلك النائبتان، ألكساندريا أوكازيو كورتيز (نيويورك) وإلهان عمر (مينيسوتا).
وبعد أيام من بدء عملية "طوفان الأقصى، قال الرئيس بايدن لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو إن رد إسرائيل يجب أن يكون حاسما"، معلنا أنه وجه بتحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد، وذلك بهدف دعم وجودنا البحرى فى المنطقة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: بايدن قوات الاحتلال الإسرائيلي غزة حرب غزة الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل الحزب الديمقراطي الأمريكي مجلس الشيوخ الأمريكي قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
شعبان بلال (غزة، القاهرة)
أخبار ذات صلةقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.