آمنة الكتبي (دبي)
أكد علي الشحي، مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات، أن الإمارات أصبحت من الدول الرائدة في مجال الفضاء، ونجحت في تعزيز مساعيها الرامية إلى دعم وتنمية القطاعات المتقدمة التي ترتكز على العلوم والتكنولوجيا في تحقيق مستهدفاتها التنموية، وتنتقل من خلالها إلى عصر المعرفة الذي يخدم الإنسان، ويلبي طموحات النهضة والنمو، ونحن بدورنا في المركز نعمل على تحقيق رؤية الدولة وتأهيل القدرات الوطنية وبناء قطاع فضائي وطني قوي ومستدام.


وقال لـ«الاتحاد»: «أنشئ المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بمبادرة من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ووكالة الإمارات للفضاء، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ممثلة في صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تأتي فكرة إنشاء المركز في إطار السعي لتعزيز دور جامعة الإمارات بصفتها جهة أكاديمية بحثية تدعم الخطط الاستراتيجية للدولة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء ليصبح أحد أهم مراكز الفضاء في المنطقة، ويختص المركز بمجالات مثل الأبحاث والتطوير، والتعليم العالي، والتواصل المجتمعي».

أخبار ذات صلة طلبة علوم الفضاء.. طموح بحدود السماء رصد أبعد تدفق راديوي استغرق مليارات السنوات ليصل إلينا

وأضاف: «يعمل المركز على تطوير برامج أبحاث وطنية في علوم وتكنولوجيا الفضاء لخدمة أجندة الابتكار الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإجراء أبحاث متطورة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، بالإضافة إلى تعليم وتدريب كوادر مواطنة متخصصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، وابتكار تقنيات ومعارف في علوم وتكنولوجيا الفضاء ليتم تحويلها للقطاع الصناعي، وتعزيز ثقافة علوم وتكنولوجيا الفضاء من خلال برامج تعليمية ومعارض وأنشطة متنوعة».
وقال: «توفر الإمارات جميع الإمكانيات لتحقيق المشاريع الفضائية، كما تبذل الجهود الاستشرافية في هذا المجال، حيث سيتم العمل على بناء مركبة فضائية إماراتية تتمكن من الوصول إلى كوكب الزهرة، و7 كويكبات ضمن المجموعة الشمسية، وتقطع رحلتها 3.6 مليار كيلومتر، وسيتم تنفيذ هذه الرحلة ختاماً بالهبوط في آخر كويكب خلال 5 سنوات في مهمة الإمارات لاستكشاف الزهرة وحزام الكويكبات 2028». 
وحول القمر الاصطناعي 813، قال مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء: «إنه سيتم إطلاقه بنهاية 2024، وإن تصميمه وتنفيذه سيكون بكوادر عربية، وبمشاركة طلبة جامعة الإمارات من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه في التصميم والبناء، كما سيتم الإعلان عن شركة الإطلاق العالمية بعد الانتهاء من تصميمه».
وبين أن القمر الاصطناعي الذي تموله وكالة الإمارات للفضاء، سيطوره المهندسون العرب، ضمن المرافق المتطورة في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، والذي يعتبر أول مركز بحث فضائي على مستوى منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن القمر يركز على تطبيقات الاستشعار عن بُعد، بالإضافة إلى تحليل الظواهر البيئية الجوية والأرضية، والتي تشمل ما يرتبط بالغلافين الجوي والأرضي.
وقال الشحي: «إن القمر متعدد الأطياف، وسيعمل على مراقبة الأرض وقياس العناصر البيئية والمناخية في عدد من الدول العربية، من بينها الغطاء النباتي وأنواع التربة والمعادن والمياه ومصادرها، إلى جانب قياس غازات الدفيئة والتلوث والغبار في الهواء»، مؤكداً أن كل هذه المستهدفات من شأنها دعم خطط الدول العربية التنموية والحضرية.
وبين أن المركز يضم مرافق علمية واصطناعية متطورة، قادرة على تطوير مختلف المشاريع ذات الصلة بالقطاع الفضائي، ونفخر باحتضان المركز عمليات تطوير هذا المشروع العربي الأول من نوعه في المنطقة، لأهميته في تعزيز العمل العربي المشترك، وإلهام الشباب العربي لدراسة علوم وتكنولوجيا الفضاء والعمل في القطاع الفضائي في المستقبل.
وأشار إلى أن المشروع يمر بمرحلتين، الأولى هي مرحلة التصميم والتصنيع، والمرحلة الثانية ترتكز على تحليل البيانات التي سيتم تسلمها من القمر الاصطناعي، وخلال هذه المراحل سيكون بناء القدرات الوطنية في الفضاء وتطوير القدرات والإمكانات الخاصة بهم، أولوية أساسية في هذا المشروع المهم. 
وقال: «إن طلبة جامعة الإمارات، خاصة الحاصلين على الماجستير والدكتوراه، معنيون بتصميم وبناء القمر الاصطناعي، مع زملائهم من جنسيات عربية مختلفة»، لافتاً إلى أن هناك تواصلاً وتعاوناً مع وكالات الفضاء العربية كافة والمراكز البحثية المتخصصة بالقطاع، للاستفادة من الخبراء لديهم، خاصة أن القمر هدفه، تعزيز المعارف العلمية المتقدمة في تصنيع الأقمار الاصطناعية في جميع الدول العربية.
وتابع: «إن قمر 813 الاصطناعي، والذي وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتطويره ليكون هدية من الإمارات إلى الدول العربية، سيكون عمره الافتراضي حوالي 5 أعوام، كما سيكون له مدار قطبي بارتفاع 600 كيلومتر، وسيرسل البيانات إلى محطة أرضية في الإمارات، ومحطات استقبال فرعية ببعض الدول العربية، لتستفيد منها مختلف الجهات البيئية والبلديات والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي والتخطيط العمراني».
استدامة
أكد الشحي استدامة المشروع والاستفادة من مخرجاته خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط إطلاق قمر اصطناعي، وإنما التعاون العربي والتواصل المستمر بهدف تطوير الكفاءات والخبرات للمتخصصين العرب في قطاع الفضاء وعلومه المتعددة، وهو الهدف الأكبر الذي تم على أساسه إطلاق المشروع، فيما يعكس ذلك تسميته بـ 813، وهو تاريخ بداية ازدهار بيت الحكمة في بغداد في عهد المأمون.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: علي الشحي الفضاء جامعة الإمارات فی علوم وتکنولوجیا الفضاء القمر الاصطناعی جامعة الإمارات الدول العربیة

إقرأ أيضاً:

الإمارات تنهي فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في البرلمان الدولي بإنجازات نوعية

 

اختتمت الشعبة البرلمانية الإماراتية فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي بإنجازات نوعية.
واستعرض معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجموعة الشعبة البرلميانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، وممثل المجموعة الجيوسياسية العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد، التقرير الختامي لتمثيل الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجموعة العربية في اللجنة التنفيذية، وذلك خلال الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الذي عقد اليوم الجمعة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة 150 للاتحاد المنعقدة بجمهورية أوزبكستان في العاصمة “طشقند”.
وثمن معالي النعيمي ثقة المجموعة البرلمانية العربية للشعبة البرلمانية الإماراتية التي تولت تمثيلهم في اللجنة التنفيذية لمدة أربع سنوات منذ عام 2022م، تقديرا للدور الفاعل الذي تقوم به الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في مختلف فعاليات وأنشطة الاتحاد، وعلاقات الشراكة المتينة التي تربطها مع مختلف البرلمانات والمجموعات الجيوسياسية على صعيد الاتحاد.
وعرض معالي الدكتور النعيمي المساهمات التي شارك فيها خلال فترة تمثيل المجموعة العربية، والتي هدفت إلى دعم المواقف العربية، وتعزيز الحضور العربي في آليات صنع القرار البرلماني الدولي، والمساهمة في تطوير أداء الاتحاد على مختلف المستويات.
وبين التقرير أن ممثل المجموعة العربية قد تولى رئاسة اللجنة الفرعية للشؤون المالية، وشارك في مناقشة ودعم التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للاتحاد، وساهم في إعداد مدوّنة السلوك الخاصة بمسؤولي الاتحاد، واعتماد سياسة مكافحة التحرش، واقتراح تشكيل لجنة رقابة وأخلاقيات مستقلة تعزّز من الحوكمة المؤسسية داخل الاتحاد.
وأشار التقرير إلى أنه تم دعم استضافة فعاليات برلمانية دولية في المنطقة العربية، لا سيما الاجتماع البرلماني المصاحب لمؤتمر المناخ (COP28)، والمؤتمر البرلماني المصاحب للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، واجتماع اللجنة التنفيذية، التي استضافها المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، التي تعكس الدور المتنامي للمنطقة في أجندة العمل البرلماني العالمي.
شارك في الاجتماع سعادة كل من : سارة محمد فلكناز نائب رئيس المجموعة، ومروان عبيـد المهيري، وميرة سلطـان السويدي، والدكتورة سدرة راشد المنصوري، وأحمد مير هاشم خوري، والدكتورة موزه محمد الشحي، أعضاء المجلس، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني.وام


مقالات مشابهة

  • "زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
  • هل ستختلف الدول العربية حول عيد الأضحى مثل حالة عيد الفطر؟
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • جاسم يمثل «جودو الإمارات» في «العمومية العربية»
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في البرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية في البرلمان الدولي
  • الجامعة العربية تحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا بنجاح
  • الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا بنجاح