علاوة معيشية لـ«الخاص».. وحدّ أدنى للأجور في القطاعين أبرز مطالب اللجنة
تاريخ النشر: 20th, October 2023 GMT
لا بدّ من تعريف دقيق لذوي الدخل المحدود وتحديده عند دخل 1500 دينار للأسرة تثبيت الأسعار من خلال نظام إلكتروني في «التجارة» ضرورة لمعالجة التضخم
قال رئيس لجنة التحقيق النيابية في تدنّي المستوى المعيشي إن اللجنة رأت ضرورة إيجاد تعريف موحّد لذوي الدخل المحدود بين جميع الجهات الحكومية، وأن يكون عند مستوى دخل 1500 دينار، بحيث يتم تعريف أي أسرة بحرينية يقلّ دخلها عن ذلك ضمن «الدخل المحدود».
وأفاد في حوار أجرته «الأيام» معه مؤخرًا بأن اللجنة طلبت ضرورة إيجاد علاوة معيشية لموظفي وعمال القطاع الخاص، وذلك أسوة بالقطاع العام، وطالبت بضرورة سنّ قانون لوضع حدّ أدنى للأجور في القطاعين العام والخاص بما يتناسب مع تضخم مستوى المعيشة.
كما دعا السلوم إلى ضرورة تثبيت أسعار السلع الغذائية من خلال نظام إلكتروني بوزارة الصناعة والتجارة، بحيث لا يُسمح بزيادة أي سلعة إلا بتقديم طلب مشفوع بالمبرّرات.
في سياق متصل، ذكر السلوم أن اللجنة شجّعت على ضرورة وضع المزيد من الحوافز المالية في القطاع الخاص بغية اجتذاب الشباب البحريني للعمل فيها، وضرورة تطوير الخدمات الحكومية، لا سيما في الصحة والإسكان والتعليم، بما يقلّل من لجوء المواطن إلى القطاع الخاص للحصول على خدمات يُفترض أنها مجانية بمقابل مالي كبير.
وفيما يلي نصّ اللقاء:
انتهت لجنتكم خلال الفترة الماضية من إعداد تقريرها النهائي، هل لك أن تحيطنا بأبرز ما قامت به اللجنة خلال فترة 4 أشهر من عملها؟
- اجتمعت اللجنة مع جميع الجهات المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر بالمستوى المعيشي للمواطن، وكانت جميع الاجتماعات واللقاءات والمعلومات التي تم طلبها تتسق وتتوافق مع الأهداف الأساسية لعمل اللجنة ومحاورها الخمسة، وهي: أسباب تراجع المستوى المعيشي، ومدى تحقق اهداف التنمية المستدامة، وكذلك التحقق من كلفة كل من الصحة والتعليم والإسكان والسلع الأساسية، ومراجعة أو التأكد من التشريعات الموجودة، وأقصد بها الأدوات والقوانين المتاحة في ذات الشان، وأخيرًا مراجعة العلاوات والدعوم المقدّمة للمواطن.
على مستوى الدعم المالي المباشر الذي تتلقاه الأسر ذات الدخل المحدود، كيف تعاملتم مع هذ الملف تحديدًا والذي يهمّ الناس بدرجة كبيرة؟
- وقفنا بشكل مكثف مع الجهات المعنية حول تعريف «فئة ذوي الدخل المحدود»، وحاليًا - كما تعلمون - التعريف ليس ثابتًا ويختلف من جهة لأخرى. وبشكل عام، فقد رأينا في اللجنة بضرورة أن يكون هناك تعريف موحّد لذوي الدخل المحدود وحصرهم بمن لا يزيد مدخولهم على 1500 دينار، ويُعتد به في جميع الوزارات، فما يحصل اليوم هو أن كل وزارة لها تعريفها الخاص، فعلى سبيل المثال في وزارة الإسكان 1500 دينار، بينما في وزارة التنمية الاجتماعية 1000 دينار.
هل تقصد أن يشمل الدعم المالي لذوي الدخل المحدود «علاوة الغلاء» الفئة التي يزيد راتبها على 1000 دينار، ليصل إلى الفئة التي يصل دخلها إلى 1500 دينار؟
- نعم، وقد أوصينا في هذا السياق بزيادة علاوة الغلاء لتكون 150 دينارًا للفئة الأولى، و120 للثانية، و90 للثالثة، إلى جانب استحداث فئة رابعة جديدة والتي تكون مجمل الراتب من 1000 إلى 1500 دينار، بحيث تصبح العلاوة لها 70 دينارًا.
كان هناك سخط من فئة من المواطنين لما حصل من توافقات نيابية بشأن زيادة علاوة تحسين المعيشة لموظفي القطاع العام وذلك ضمن مناقشات الميزانية العامة للدولة، في حين رأى البعض أن موظفي القطاع الخاص لم يطالهم أي شيء مباشر، ما رأيكم؟
- أخذنا ذلك بعين الاعتبار، وذلك على الرغم من أن التوافق النيابي الحكومي لدى مناقشة الميزانية كان يقضي بتخيص ميزانية كبيرة لصالح دعم موظفي القطاع الخاص وفق برامج معيّنة، وقد تم صدور قانون سحب 200 مليون دينار من صندوق التعطل لصالح تلك البرامج التي يجري العمل عليها. ولكن رغم كل ذلك، فإننا دعونا في اللجنة إلى ضرورة استحداث علاوة تحسين معيشة لموظفي القطاع الخاص من البحرينيين، وذلك أسوة بموظفي القطاع العام، فلم تغب هذه الملاحظة عن متابعتنا في اللجنة.
هل تعتقد أن هناك خللاً في التعاطي مع موظفي القطاع الخاص من البحرينيين مقابل موظفي العام، وأنه لا بدّ من وجود نوع من التكافؤ في موضوع الامتيازات المالية والرواتب؟ أقصد هل أخذت اللجنة ذلك بعين الاعتبار؟
- حرصت اللجنة على أن يكون لها متابعة في هذه النقطة تحديدًا، ونعتقد بضرورة وجود المزيد من الحوافز التي تشجّع الشباب البحريني على العمل في القطاع الخاص وبذل مزيد من الإنتاجية والمثابرة، من خلال جعل الشاب هو من يبحث عن العمل ويسعى وراءه بدلاً من بحث الشركات عنهم، فكيف لا يسعى الشاب إلى العمل في القطاع العام في ظل العديد من الامتيازات التي تطوّرها الحكومة، ومن بعدها تطلب من الشاب الاتجاه إلى العمل في الخاص؟! ولن يتم ذلك إلا من خلال الدعم الحكومي لرواتب البحرينيين بحيث ترفع الراتب لتصل به إلى مستويات جيدة، خاصة أن القطاع الخاص يواجه تحديات تحول دون قدرته على خلق رواتب مجزية.
لاحظنا أن اللجنة التقت خلال فترة عملها مع العديد من الجهات التي تقدّم خدمات أساسية للمواطنين، ولكنها ليس الجهات المسؤولة عن الدعم المالي أو تحسين المستوى المعيشي، مثل الكهرباء الإسكان والتربية والصحة.
- كل الجهات الحكومية مسؤولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن المستوى المعيشي للمواطن، كما أوضحت في البداية، فهذه الجهات تقدّم خدمات أساسية للمواطن، وهي خدمات مجانية كفلها دستور الدولة، وعندما تتراجع جودة تلك الخدمات، أو تطول فترة انتظارها للمواطن إلى مستويات، قد تفقد الجدوى من الحصول عليها، إذ إنها مرتبطة بوضع معيّن، فإنك بذلك تضطر المواطن إلى اللجوء إلى القطاع الخاص للحصول على تلك الخدمات بأسعار باهظة ربما ومبالغ كبيرة، وهنا يكون الأثر السلبي المباشر على المستوى المعيشي له. فمثلاً، الخدمات الصحية مجانية، ولكن عندما تطول مواعيد العمليات الجراحية لفترات طويلة جدًا، بحيث يكون المريض غير قادر على الانتظار لحين وصول الموعد لإجراء العملية بسبب محاولته لتلافي مضاعفات معيّنة أو بسبب الآلام الكبيرة، فكأنك تجبر المواطن على تلقي خدمات صحية من القطاع الخاص بأسعار كبيرة، وهذا الأمر ينطبق على الأدوية التي كثيرًا ما يذهب المواطن فلا يجدها، وعليه الانتظار لأسابيع لحين وصولها، فيضطر لشرائها من الخاص تجنبًا لمضاعفات صحية معيّنة. ولا شكّ أن ذات الأمر ينطبق على الخدمات الحكومية في قطاعات أخرى، مثل التعليم والإسكان وغيرها.
التقيتم أيضًا مع الجمعيات الخيرية، ما حصيلة تلك اللقاءات؟
- التقينا مع ممثلين عن تلك الجمعيات بوصفها شريكًا أساسيًا في التخفيف عن معاناة الكثير من الأسر البحرينية المحتاجة، ولنتعرّف إلى أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه عملهم. وقد كانت لقاءاتنا معهم ثرية، وقد رفعوا إلينا بعضًا من المقترحات التي تم تضمينها في تقرير اللجنة. وفي هذا السياق، أوصينا بضرورة إيجاد نظام وربط إلكتروني بين الجمعيات الخيرية بإشراف وزارة التنمية؛ وذلك للتاكد من مدى استفادة وحاجة الفرد، وضمان عدم صرف مبالغ لأشخاص غير مستحقين أو مستفيدين مسبقًا من جمعيات أو قنوات أخرى، وهذا النظام سيشكل قاعدة بيانات مهمة للوصول إلى العوائل المحتاجة وتجنّب الاحتيال والاستغلال من البعض.
وماذا عن التضخم المالي المتزايد، الذي لم تتوقف عجلته خلال السنوات الماضية، خصوصًا بعد أزمة كورونا والحرب الأوكرانية، وما زلنا نعيش تداعيات هذا التضخم باستمرار ارتفاع الكثير من السلع الغذائية؟ هل تطرّقتم إلى هذا الملف؟
- بلا شكّ، وهو ملف مهم جدًا. وفي هذا السياق، توصّلنا إلى توصيات مهمة، بعضها يتعلق بالمواد الغذائية المعفية، إذ طالبنا بضرورة توسيع قاعدة المواد الغذائية المعفية من القيمة المضافة، كما أوصينا بآلية معيّنة لتثبيت الأسعار عبر التسجيل المسبق لدى وزارة التجارة لسعر أي سلعة غذائية، ومن ثم عدم رفع سعرها إلا بعد تقديم طلب رسمي مشفوع بمبرّرات رفع السعر، وذلك في حال الحاجة. وغيرها من التوصيات التي رأينا أنها ضرورية لضبط ما يمكن ضبطه من التضخم، والذي هو حالة عالمية، ولكن برأينا هناك إجراءات محلية لا بدّ من القيام بها؛ للتأكد من عدم استغلال حالة التضخم العالمية برفع غير مبرّر للأسعار.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا لذوی الدخل المحدود المستوى المعیشی فی القطاع الخاص القطاع العام من خلال
إقرأ أيضاً:
تحديد ساعات العمل خلال شهر رمضان
العُمانية: أعلنت وزارةُ العمل تحديد الدوام الرسـمي بوحدات الجهاز الإداري المدنية بالدولة، ومنشآت القطاع الخاص خلال شهر رمضان المبارك لعام 1446ھـ وذلك على النحو الآتي:
أولًا: وحدات الجهاز الإداري للدولة «المدنية»:
أ- تكون مدة ساعات العمل الرسمية خلال اليوم (5) ساعات متصلة، تبدأ من الساعة التاسعة صباحًا إلى الساعة الثانية ظهرًا.
ب- الدوام المرن: لرئيس الوحدة تطبيق نظام الدوام المرن وتحديد أوقات حضور وانصراف الموظفين بما يتناسب وطبيعة عمل الوحدة في ضوء عـدد ساعات العمل المقررة، على أن تبدأ من الساعة السابعة صـباحًا إلى الساعة الثالثة ظهرًا، وتحتسب من وقت حضور الموظف حتى وقت انصرافه من العمل وفقًا للآلية المتبعة بالوحدة.
ج- العمل عن بُعد: لرئيس الوحـدة تطبيق العمل بهذا النظام لشاغلي الوظائف التي تسـمح طبيعتها بذلك، وبما لا يخلّ بسير العمل، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقلّ عـدد الموظفين الذين يتطلّب حضورُهم إلى مقار عملهم عن (50%) من إجمالي عدد موظفي الوحدة.
ثانيًا: منشآت القطاع الخاص: تخفيض مـدة العمل للعاملين المسلمين في منشآت القطاع الخاص لتكون (6) ست ساعـات في اليوم، وبما لا يزيد على (30) ثلاثين ساعة في الأسبوع.
كمـا تشجع وزارةُ العمل منشآت القطاع الخاص على تبني الأساليب الحديثة، بما في ذلك تطبيق نظام الدوام المرن والعمل عن بُعد -متى أمكن ذلك- بمـا يسهم في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التوازن بين متطلبات العمل وخصوصية الشهر الفضيل.